0:00 / 0:00

متى يباح ويكره ويحرم تعلم علم الأنساب - الشيخ : محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 07‏/07‏/2020

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
التعلم للنسب التي توصل به الرحم مطلوب ومندوب إليه ، فيجوز لك أن تتعلم بهذا النوع مقدار ما تصل به الرحم ، ولك أن تتعلم ما تعرف به ما تحتاج إليه ، فإذا تجاوز فأوقع الإنسان في الإلتهاء به ، والاشتغال به عما هو أهم منه من العلوم النافعة كان مكروهًا ، فإذا جاوزه بعض الأحيان إلى الفخر بهذه الأنساب ، والإزدراء للآخرين والطعن فيهم ، والتعالي عليهم فإنه يكون محرمًا ، لأن هذه الأنساب لا تنفع أصحابها عند الله يوم القيامة ، ما ينفعهم إلا العمل ، لهذا قال - جل وعلا - : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، وقدم في أول الآية ما يشير إلى النسب ، وذلك بقوله : (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ، فالشعب والقبيلة من مراتب النسب ، فهذا إشارة إلى الأنساب ، ثم قال : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، فإذا كان موصلًا إلى هذا فإنه يحرم ، والأنساب لا تنفع حينئذ . آل النبي هُمُ أتباعُ ملتِه ... من الأَعاجم والسودانِ والعَربِ لو لَم يكُن آله إلاّ أقاربه ... صَلّى المصلّي على الطّاغي أبي لهبِ والله - جل وعلا - يقول : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لآل بيته :(يا عباس يا صفية يا فاطمة) ثم قال : (اعملوا لا أغني عنكم من الله شيئًا) ، في اللفظ الآخر :(لا يأتي الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتون بأحسابكم) ، (يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً) ، فإذا أوصل إلى هذا قد يكون حينئذ محرمًا ، هذه الدرجة إذا وصل إليها كان محرمًا . --- شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2). --- الصوتية وتفريغ المقطع : http://www.bestnationnw.com/?lectures=41

التعلم للنسب التي توصل به الرحم مطلوب ومندوب إليه ، فيجوز لك أن تتعلم بهذا النوع مقدار ما تصل به الرحم ، ولك أن تتعلم ما تعرف به ما تحتاج إليه ، فإذا تجاوز فأوقع الإنسان في الإلتهاء به ، والاشتغال به عما هو أهم منه من العلوم النافعة كان مكروهًا ، فإذا جاوزه بعض الأحيان إلى الفخر بهذه الأنساب ، والإزدراء للآخرين والطعن فيهم ، والتعالي عليهم فإنه يكون محرمًا ، لأن هذه الأنساب لا تنفع أصحابها عند الله يوم القيامة ، ما ينفعهم إلا العمل ، لهذا قال - جل وعلا - : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، وقدم في أول الآية ما يشير إلى النسب ، وذلك بقوله : (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ، فالشعب والقبيلة من مراتب النسب ، فهذا إشارة إلى الأنساب ، ثم قال : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، فإذا كان موصلًا إلى هذا فإنه يحرم ، والأنساب لا تنفع حينئذ . آل النبي هُمُ أتباعُ ملتِه ... من الأَعاجم والسودانِ والعَربِ لو لَم يكُن آله إلاّ أقاربه ... صَلّى المصلّي على الطّاغي أبي لهبِ والله - جل وعلا - يقول : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لآل بيته :(يا عباس يا صفية يا فاطمة) ثم قال : (اعملوا لا أغني عنكم من الله شيئًا) ، في اللفظ الآخر :(لا يأتي الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتون بأحسابكم) ، (يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً) ، فإذا أوصل إلى هذا قد يكون حينئذ محرمًا ، هذه الدرجة إذا وصل إليها كان محرمًا . --- شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2). --- الصوتية وتفريغ المقطع : http://www.bestnationnw.com/?lectures=41

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.