نحن مطمئنون إلى نصر الله - جلَّ وعلا - لدينه ولرسوله ﷺ - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 25/11/2019
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
كنَّا ضلَّالًا فهدانا الله به-عليه الصلاة والسلام-، يتعرض هذا الدين وهذا النبي الكريم-صلى الله عليه وسلَّم-للهجمة الشرسة من أعداء الكفَّار وليس ذلك بغريب عليهم (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)(الفرقان: 31)، وفي هذا بشارة من الله-جل وعلا-للهداية لِمَن وفَّقه، والنصرة لِمَن آمن بنبيه ونصر دينه-صلوات الله وسلامه عليه-.
(وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)(الصافات: 171-173).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)(محمد:7-8)، فلهم التعاسة والإضلال، ومن أضلَّه الله-جلَّ وعلا-فلا تسأل عنه، فهؤلاء لن يبلغوا من نبيِّه-صلى الله عليه وسلَّم-شيئًا (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)(الحجر:95)، فليس ذلك بغريب فقد استهزئ به-صلى الله عليه وسلَّم-في حياته.
وهذا ليس خاصًّا بنبيِّنا من عدوِّه-عليه الصلاة والسلام-بل قد شاركه الأنبياء-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، فقد قال الله-جلَّ وعز-عن نوح مخبرًا عن حاله مع قومه: (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ...)(هود:38)، قال الله-جلَّ وعلا-مخبرًا على لسان نوح-عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام-في الرد عليهم: (...قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)(هود:38-39).
هذه بشارة الله-جلَّ وعلا-لأوليائه وأنبيائه ورسله-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-.
والواجب علينا أمَّة الإسلام:
أن ننظر في الطريق الشرعي الذي يردُّ به على هؤلاء، ولا يسلك الإنسان طريق العاطفة العاصفة التي لا يجني منها خيرًا وربَّما جنى شرًّا، فالله-سبحانه وتعالى-مظهر دينه على الدين كلِّه ولو كره المشركون.
وليس ذلك بمستغرب على أعداء الله وأعداء الرسل-صلوات الله وسلامه عليهم-ضد هذا النبي وضد هذا الدين، لأنَّ الله-جلَّ وعلا-يقول: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى...)(البقرة:120)، في الآية الأخرى (...قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ...)(آل عمران:73).
والشاهد:
إخبار الله لنا بأنَّ هؤلاء لا يرضيهم إلَّا أن نرتد على أعقابنا (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)(آل عمران:101)، فهذا ليس بمستغرب من الكفار، إذ هم منذ أن فتح الله-جلَّ وعلا-على هذه الأمَّة ببعثته-عليه الصلاة والسلام-وهم ساعون في هذا المضمار، وكما خيَّب الله آمالهم في أول الأمر وعلى مَمَر العصور فسعيهم في تباب في هذه الأيام وفيما بعد ولله الحمد، ونحن مطمئنون إلى نصر الله-جلَّ وعلا-لدينه ولرسوله-صلى الله عليه وسلَّم-.
---
(مقتطف من اللقاء المفتوح بين الشيخين ربيع المدخلي ومحمد بن هادي المدخلي بمكة ليلة الأحد 7-11-1433هـ ).
كنَّا ضلَّالًا فهدانا الله به-عليه الصلاة والسلام-، يتعرض هذا الدين وهذا النبي الكريم-صلى الله عليه وسلَّم-للهجمة الشرسة من أعداء الكفَّار وليس ذلك بغريب عليهم (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)(الفرقان: 31)، وفي هذا بشارة من الله-جل وعلا-للهداية لِمَن وفَّقه، والنصرة لِمَن آمن بنبيه ونصر دينه-صلوات الله وسلامه عليه-. (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)(الصافات: 171-173). (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)(محمد:7-8)، فلهم التعاسة والإضلال، ومن أضلَّه الله-جلَّ وعلا-فلا تسأل عنه، فهؤلاء لن يبلغوا من نبيِّه-صلى الله عليه وسلَّم-شيئًا (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)(الحجر:95)، فليس ذلك بغريب فقد استهزئ به-صلى الله عليه وسلَّم-في حياته. وهذا ليس خاصًّا بنبيِّنا من عدوِّه-عليه الصلاة والسلام-بل قد شاركه الأنبياء-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، فقد قال الله-جلَّ وعز-عن نوح مخبرًا عن حاله مع قومه: (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ...)(هود:38)، قال الله-جلَّ وعلا-مخبرًا على لسان نوح-عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام-في الرد عليهم: (...قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)(هود:38-39). هذه بشارة الله-جلَّ وعلا-لأوليائه وأنبيائه ورسله-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-. والواجب علينا أمَّة الإسلام: أن ننظر في الطريق الشرعي الذي يردُّ به على هؤلاء، ولا يسلك الإنسان طريق العاطفة العاصفة التي لا يجني منها خيرًا وربَّما جنى شرًّا، فالله-سبحانه وتعالى-مظهر دينه على الدين كلِّه ولو كره المشركون. وليس ذلك بمستغرب على أعداء الله وأعداء الرسل-صلوات الله وسلامه عليهم-ضد هذا النبي وضد هذا الدين، لأنَّ الله-جلَّ وعلا-يقول: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى...)(البقرة:120)، في الآية الأخرى (...قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ...)(آل عمران:73). والشاهد: إخبار الله لنا بأنَّ هؤلاء لا يرضيهم إلَّا أن نرتد على أعقابنا (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)(آل عمران:101)، فهذا ليس بمستغرب من الكفار، إذ هم منذ أن فتح الله-جلَّ وعلا-على هذه الأمَّة ببعثته-عليه الصلاة والسلام-وهم ساعون في هذا المضمار، وكما خيَّب الله آمالهم في أول الأمر وعلى مَمَر العصور فسعيهم في تباب في هذه الأيام وفيما بعد ولله الحمد، ونحن مطمئنون إلى نصر الله-جلَّ وعلا-لدينه ولرسوله-صلى الله عليه وسلَّم-. --- (مقتطف من اللقاء المفتوح بين الشيخين ربيع المدخلي ومحمد بن هادي المدخلي بمكة ليلة الأحد 7-11-1433هـ ).
0 مشاهدة · 25/11/2019
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
كنَّا ضلَّالًا فهدانا الله به-عليه الصلاة والسلام-، يتعرض هذا الدين وهذا النبي الكريم-صلى الله عليه وسلَّم-للهجمة الشرسة من أعداء الكفَّار وليس ذلك بغريب عليهم (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)(الفرقان: 31)، وفي هذا بشارة من الله-جل وعلا-للهداية لِمَن وفَّقه، والنصرة لِمَن آمن بنبيه ونصر دينه-صلوات الله وسلامه عليه-. (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)(الصافات: 171-173). (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)(محمد:7-8)، فلهم التعاسة والإضلال، ومن أضلَّه الله-جلَّ وعلا-فلا تسأل عنه، فهؤلاء لن يبلغوا من نبيِّه-صلى الله عليه وسلَّم-شيئًا (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)(الحجر:95)، فليس ذلك بغريب فقد استهزئ به-صلى الله عليه وسلَّم-في حياته. وهذا ليس خاصًّا بنبيِّنا من عدوِّه-عليه الصلاة والسلام-بل قد شاركه الأنبياء-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، فقد قال الله-جلَّ وعز-عن نوح مخبرًا عن حاله مع قومه: (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ...)(هود:38)، قال الله-جلَّ وعلا-مخبرًا على لسان نوح-عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام-في الرد عليهم: (...قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)(هود:38-39). هذه بشارة الله-جلَّ وعلا-لأوليائه وأنبيائه ورسله-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-. والواجب علينا أمَّة الإسلام: أن ننظر في الطريق الشرعي الذي يردُّ به على هؤلاء، ولا يسلك الإنسان طريق العاطفة العاصفة التي لا يجني منها خيرًا وربَّما جنى شرًّا، فالله-سبحانه وتعالى-مظهر دينه على الدين كلِّه ولو كره المشركون. وليس ذلك بمستغرب على أعداء الله وأعداء الرسل-صلوات الله وسلامه عليهم-ضد هذا النبي وضد هذا الدين، لأنَّ الله-جلَّ وعلا-يقول: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى...)(البقرة:120)، في الآية الأخرى (...قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ...)(آل عمران:73). والشاهد: إخبار الله لنا بأنَّ هؤلاء لا يرضيهم إلَّا أن نرتد على أعقابنا (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)(آل عمران:101)، فهذا ليس بمستغرب من الكفار، إذ هم منذ أن فتح الله-جلَّ وعلا-على هذه الأمَّة ببعثته-عليه الصلاة والسلام-وهم ساعون في هذا المضمار، وكما خيَّب الله آمالهم في أول الأمر وعلى مَمَر العصور فسعيهم في تباب في هذه الأيام وفيما بعد ولله الحمد، ونحن مطمئنون إلى نصر الله-جلَّ وعلا-لدينه ولرسوله-صلى الله عليه وسلَّم-. --- (مقتطف من اللقاء المفتوح بين الشيخين ربيع المدخلي ومحمد بن هادي المدخلي بمكة ليلة الأحد 7-11-1433هـ ).
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.