فوالله لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفة - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 06/10/2019
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
فمن ذلك قوله عليه - الصلاة والسلام - :" لا تسبوا أصحابي فوالله لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفة "
الله أكبر ، الواحد منا يُنفق مثل جبل أحد ومن ماذا ؟ ، من الذهب ، لا يبلغ عند الله في الأجر وعظم الجزاء والقبول له ما يبلغ مدّ أحدهم ، حفنة من القمح أو الشعير ، ولا نصف هذه الحفنة عند الله - جل وعز - ، أنت تقدم مثل جبل أحد ذهبًا ، وهو يقدم من حنطة أو شعير أو نحو ذلك ، فأنت بجبل أحد ذهب لا تبلغ مد هذا ولا نصيفه ، أيُّ فضل بعد هذا ؟ ولذلك أجمع أهل السنة على أن من جاء بعدهم لو لقي الله بكل عمل صالح ؛ بكل عمل من أعمال الخير ما بلغ رتبة أدنى واحد فيهم ، ولو لم يكن له إلا شرف رؤية المصطفى - صلوات الله وسلامه عليه - لكفى بذلك فضلاً وشرفًا ، ومنقبة .
الآن المسلم يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، الرؤية الشرعية الصحيحة فتكون عليه من أعظم المنن ، فكيف بمن عاش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصلى خلفه ، وجلس بين يديه ، واستمع تلاوته - صلوات الله وسلامه عليه - للقرآن ، وهو أحسن الناس صوتًا ، وحظر دروسه - صلوات الله وسلامه عليه - ، واستمع إلى تعليمه ، وإرشاده ، وتوجيهه ، ورأى من طيب معشره ، وحسن خُلقه ، وحسن خَلقه ، وجمال صورته ، وبهاء طلعته ، وجاهد بين يديه ، كيف لك أن تدرك من أدرك هذا ؟ لا يمكن في حال من الأحوال أن تصله ، فاقنع أيه العبد وايأس من أن تصل إلى درجة أقل واحد فيهم ، أقنط من هذا الباب ، أن تقصد أن تصل إلى أقل درجة لأقل واحد فيهم ، لا يمكن ، وإذا كان الأمر كذلك فمن هم هؤلاء الأصحاب ، إن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - كما نص أئمة السنة والحديث ، هم من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمع به ، وجلس إليه ، أو رآه ولو ساعة على الصحيح ، ولقي الله وهو على الإيمان ، فهؤلاء هم الصحابة ، كل من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمع به ، وقلنا من صحب النبي ، ولم نقل كل من رآه ، ليخرج من اجتمع به وهو كفيف ، فإنه لقي رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - ، لكنه لم يره ، سمع منه ، كعبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - ، ومن كان على شاكلته ، من كان به عارض العمى واجتمع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو لقيه أو جلس إليه ، أو سمع منه ولو ساعة ، ثم توفي على الإسلام ، فهؤلاء هم أصحاب رسول الله - صلوات الله وسلامه عليهم -.
---
مقتطف من محاضرة بعنوان : ( حق الصحابة رضي الله عنهم ) .
فمن ذلك قوله عليه - الصلاة والسلام - :" لا تسبوا أصحابي فوالله لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفة " الله أكبر ، الواحد منا يُنفق مثل جبل أحد ومن ماذا ؟ ، من الذهب ، لا يبلغ عند الله في الأجر وعظم الجزاء والقبول له ما يبلغ مدّ أحدهم ، حفنة من القمح أو الشعير ، ولا نصف هذه الحفنة عند الله - جل وعز - ، أنت تقدم مثل جبل أحد ذهبًا ، وهو يقدم من حنطة أو شعير أو نحو ذلك ، فأنت بجبل أحد ذهب لا تبلغ مد هذا ولا نصيفه ، أيُّ فضل بعد هذا ؟ ولذلك أجمع أهل السنة على أن من جاء بعدهم لو لقي الله بكل عمل صالح ؛ بكل عمل من أعمال الخير ما بلغ رتبة أدنى واحد فيهم ، ولو لم يكن له إلا شرف رؤية المصطفى - صلوات الله وسلامه عليه - لكفى بذلك فضلاً وشرفًا ، ومنقبة . الآن المسلم يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، الرؤية الشرعية الصحيحة فتكون عليه من أعظم المنن ، فكيف بمن عاش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصلى خلفه ، وجلس بين يديه ، واستمع تلاوته - صلوات الله وسلامه عليه - للقرآن ، وهو أحسن الناس صوتًا ، وحظر دروسه - صلوات الله وسلامه عليه - ، واستمع إلى تعليمه ، وإرشاده ، وتوجيهه ، ورأى من طيب معشره ، وحسن خُلقه ، وحسن خَلقه ، وجمال صورته ، وبهاء طلعته ، وجاهد بين يديه ، كيف لك أن تدرك من أدرك هذا ؟ لا يمكن في حال من الأحوال أن تصله ، فاقنع أيه العبد وايأس من أن تصل إلى درجة أقل واحد فيهم ، أقنط من هذا الباب ، أن تقصد أن تصل إلى أقل درجة لأقل واحد فيهم ، لا يمكن ، وإذا كان الأمر كذلك فمن هم هؤلاء الأصحاب ، إن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - كما نص أئمة السنة والحديث ، هم من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمع به ، وجلس إليه ، أو رآه ولو ساعة على الصحيح ، ولقي الله وهو على الإيمان ، فهؤلاء هم الصحابة ، كل من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمع به ، وقلنا من صحب النبي ، ولم نقل كل من رآه ، ليخرج من اجتمع به وهو كفيف ، فإنه لقي رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - ، لكنه لم يره ، سمع منه ، كعبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - ، ومن كان على شاكلته ، من كان به عارض العمى واجتمع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو لقيه أو جلس إليه ، أو سمع منه ولو ساعة ، ثم توفي على الإسلام ، فهؤلاء هم أصحاب رسول الله - صلوات الله وسلامه عليهم -. --- مقتطف من محاضرة بعنوان : ( حق الصحابة رضي الله عنهم ) .
0 مشاهدة · 06/10/2019
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
فمن ذلك قوله عليه - الصلاة والسلام - :" لا تسبوا أصحابي فوالله لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفة " الله أكبر ، الواحد منا يُنفق مثل جبل أحد ومن ماذا ؟ ، من الذهب ، لا يبلغ عند الله في الأجر وعظم الجزاء والقبول له ما يبلغ مدّ أحدهم ، حفنة من القمح أو الشعير ، ولا نصف هذه الحفنة عند الله - جل وعز - ، أنت تقدم مثل جبل أحد ذهبًا ، وهو يقدم من حنطة أو شعير أو نحو ذلك ، فأنت بجبل أحد ذهب لا تبلغ مد هذا ولا نصيفه ، أيُّ فضل بعد هذا ؟ ولذلك أجمع أهل السنة على أن من جاء بعدهم لو لقي الله بكل عمل صالح ؛ بكل عمل من أعمال الخير ما بلغ رتبة أدنى واحد فيهم ، ولو لم يكن له إلا شرف رؤية المصطفى - صلوات الله وسلامه عليه - لكفى بذلك فضلاً وشرفًا ، ومنقبة . الآن المسلم يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، الرؤية الشرعية الصحيحة فتكون عليه من أعظم المنن ، فكيف بمن عاش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصلى خلفه ، وجلس بين يديه ، واستمع تلاوته - صلوات الله وسلامه عليه - للقرآن ، وهو أحسن الناس صوتًا ، وحظر دروسه - صلوات الله وسلامه عليه - ، واستمع إلى تعليمه ، وإرشاده ، وتوجيهه ، ورأى من طيب معشره ، وحسن خُلقه ، وحسن خَلقه ، وجمال صورته ، وبهاء طلعته ، وجاهد بين يديه ، كيف لك أن تدرك من أدرك هذا ؟ لا يمكن في حال من الأحوال أن تصله ، فاقنع أيه العبد وايأس من أن تصل إلى درجة أقل واحد فيهم ، أقنط من هذا الباب ، أن تقصد أن تصل إلى أقل درجة لأقل واحد فيهم ، لا يمكن ، وإذا كان الأمر كذلك فمن هم هؤلاء الأصحاب ، إن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - كما نص أئمة السنة والحديث ، هم من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمع به ، وجلس إليه ، أو رآه ولو ساعة على الصحيح ، ولقي الله وهو على الإيمان ، فهؤلاء هم الصحابة ، كل من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واجتمع به ، وقلنا من صحب النبي ، ولم نقل كل من رآه ، ليخرج من اجتمع به وهو كفيف ، فإنه لقي رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - ، لكنه لم يره ، سمع منه ، كعبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - ، ومن كان على شاكلته ، من كان به عارض العمى واجتمع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو لقيه أو جلس إليه ، أو سمع منه ولو ساعة ، ثم توفي على الإسلام ، فهؤلاء هم أصحاب رسول الله - صلوات الله وسلامه عليهم -. --- مقتطف من محاضرة بعنوان : ( حق الصحابة رضي الله عنهم ) .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.