0:00 / 0:00

بعض ما قاله السلف في فضل الصحابة - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 14‏/09‏/2019

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
السيرة
اللغة :
العربية
حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالىٰ عنه - حينما قال : " من كان مستنًا فليستن بمن قد مات " أولئك أصحاب محمد ﷺ أبرُّ هذه الأمة قلوبًا ، وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا ؛ فأثبت هذه الفضائل . أولًا : أنهم أصحاب النبي ﷺ وهذا فضل عظيم ، وثانيًا أنهم أبرُّ الناس على الإطلاق قلوبًا ومن كان ذا قلب بار فإنه لا يحب لغيره إلا الخير ، ثم أكثرهم علمًا ومن كان ذا علم كثير ؛ فإنه يستحيل أن يحتاج الناس عليه في مشكلاتهم ولا يجدون عنده في الغالب حلًا يرفع عنهم ما أشكل عليهم ، ويزيل عنهم ما التبس. أيضًا من أمور دينهم ، ودنياهم ، ويفرِّج عنهم بأمر الله -تبارك وتعالىٰ - بسبب العلم الذي معه ما نزل بهم من الحادثات التي لم يكن لهم بها علم فيما سبق. يقول -رضي الله تعالىٰ عنه- : " فاتْبعوهم واعرفوا لهم قدرهم ؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ". ويقول : عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالىٰ عنه- فيهم : فإنهم عن علم نطقوا ، وعن بصر نافذ كفُّوا ؛ إذا تكلموا تكلموا بعلم و إذا سكتوا سكتوا على علم ، لأنهم يعلمون أن الكلام الآن قد يؤدي إلى فتنة ، وفعلًا . أضرب لكم مثالًا عليه : ما جاء في الصحيح في البخاري من حديث أسامة بن زيد مع عبيد الله بن عدي بن الخيار حينما قال له : ألا تقوم إلى هذا الرجل فتنصح له ؟ يعني عثمان -رضي الله تعالىٰ عنه- فقال : -رضي الله تعالى عنه- : ألا ترى أني لا أنصح له إلا إذا كلمته . يعني : لازم أعلمك أني نصحت له أو أريد أن أنصح له ؟ "لا" إذا فعلت هذا فقد أثرت الفتنة ، لكن أخبره بعد ذلك ليطمئن فقال : له : أما أني قد نصحت له ؛ فالحاصل هؤلاء إذا سكتوا ، سكتوا عن علم ، وإذا تكلموا ، تكلموا بعلم -فرضي الله تعالىٰ عنهم و أرضاهم- . فالواجب على العبد أن يعرف لهؤلاء الأصحاب قدرهم ؛ فإذا توافر عندهم العلم ، وتوافر عندهم قوة الفهم ، وتوافر عندهم نفاذ البصيرة ونور البصيرة ؛ فإن الواجب أن يُقتدى بهؤلاء الأصحاب -رضي الله تعالىٰ عنهم وأرضاهم- . و خرَّج الإمام أحمد أيضًا في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال : " إن الله نظر في قلوب العباد فوجد خير قلوبهم قلب محمد ﷺ ؛ فاصطفاه لنفسه و ابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ؛ فاختارهم ، وجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه " الحديث . وهذا حديث أيضًا حسن . وقال -رحمه الله- حينما تكلم في ذلك وقيل له في بعض أصحاب رسول الله ﷺ مقالته التي تقدمت و ذكرناها آنفا ؛ و قال قتادة -رضي الله تعالىٰ عنه- حينما سئل عن أصحاب النبي ﷺ وأنهم قد يختلفون بعض الأحيان فقال : -رضي الله تعالىٰ عنه- : " أحق من صدَّقتم أصحاب محمد ﷺ ؛ فهم الذين اختارهم الله -جل وعلا- ؛ فما جاء عنهم فهو العلم وما لم يجئ عنهم فليس بعلم " فانظروا إلى قول قتادة -رضي الله تعالىٰ عنه- كأنه أدرك من هذا السائل أنه بمجرد حصول بعض الخلاف من بعضهم أو بين بعضهم ؛ يسعه أن يترك ما جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ ؛ فقال : الذي يأتك عن غير أصحاب رسول الله ﷺ ليس بعلم . العلم هو : الذي يأتيك عن أصحاب رسول الله ﷺ . لمَ ؟ لأنهم عاشوا معه -عليه الصلاة والسلام- ؛ فعايشوا التنزيل ، وسمعوا التأويل من رسول الله ﷺ وهم أفصح العرب و أعرف الناس بلغة هذا القرآن الذي نزل بها ؛ فهم أعلم الناس بكتاب الله وأعلم الناس بمراد رسول الله ﷺ. مقتطف من محاضرة بعناونا : ( حق الصحابة ) .

حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالىٰ عنه - حينما قال : " من كان مستنًا فليستن بمن قد مات " أولئك أصحاب محمد ﷺ أبرُّ هذه الأمة قلوبًا ، وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا ؛ فأثبت هذه الفضائل . أولًا : أنهم أصحاب النبي ﷺ وهذا فضل عظيم ، وثانيًا أنهم أبرُّ الناس على الإطلاق قلوبًا ومن كان ذا قلب بار فإنه لا يحب لغيره إلا الخير ، ثم أكثرهم علمًا ومن كان ذا علم كثير ؛ فإنه يستحيل أن يحتاج الناس عليه في مشكلاتهم ولا يجدون عنده في الغالب حلًا يرفع عنهم ما أشكل عليهم ، ويزيل عنهم ما التبس. أيضًا من أمور دينهم ، ودنياهم ، ويفرِّج عنهم بأمر الله -تبارك وتعالىٰ - بسبب العلم الذي معه ما نزل بهم من الحادثات التي لم يكن لهم بها علم فيما سبق. يقول -رضي الله تعالىٰ عنه- : " فاتْبعوهم واعرفوا لهم قدرهم ؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ". ويقول : عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالىٰ عنه- فيهم : فإنهم عن علم نطقوا ، وعن بصر نافذ كفُّوا ؛ إذا تكلموا تكلموا بعلم و إذا سكتوا سكتوا على علم ، لأنهم يعلمون أن الكلام الآن قد يؤدي إلى فتنة ، وفعلًا . أضرب لكم مثالًا عليه : ما جاء في الصحيح في البخاري من حديث أسامة بن زيد مع عبيد الله بن عدي بن الخيار حينما قال له : ألا تقوم إلى هذا الرجل فتنصح له ؟ يعني عثمان -رضي الله تعالىٰ عنه- فقال : -رضي الله تعالى عنه- : ألا ترى أني لا أنصح له إلا إذا كلمته . يعني : لازم أعلمك أني نصحت له أو أريد أن أنصح له ؟ "لا" إذا فعلت هذا فقد أثرت الفتنة ، لكن أخبره بعد ذلك ليطمئن فقال : له : أما أني قد نصحت له ؛ فالحاصل هؤلاء إذا سكتوا ، سكتوا عن علم ، وإذا تكلموا ، تكلموا بعلم -فرضي الله تعالىٰ عنهم و أرضاهم- . فالواجب على العبد أن يعرف لهؤلاء الأصحاب قدرهم ؛ فإذا توافر عندهم العلم ، وتوافر عندهم قوة الفهم ، وتوافر عندهم نفاذ البصيرة ونور البصيرة ؛ فإن الواجب أن يُقتدى بهؤلاء الأصحاب -رضي الله تعالىٰ عنهم وأرضاهم- . و خرَّج الإمام أحمد أيضًا في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال : " إن الله نظر في قلوب العباد فوجد خير قلوبهم قلب محمد ﷺ ؛ فاصطفاه لنفسه و ابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ؛ فاختارهم ، وجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه " الحديث . وهذا حديث أيضًا حسن . وقال -رحمه الله- حينما تكلم في ذلك وقيل له في بعض أصحاب رسول الله ﷺ مقالته التي تقدمت و ذكرناها آنفا ؛ و قال قتادة -رضي الله تعالىٰ عنه- حينما سئل عن أصحاب النبي ﷺ وأنهم قد يختلفون بعض الأحيان فقال : -رضي الله تعالىٰ عنه- : " أحق من صدَّقتم أصحاب محمد ﷺ ؛ فهم الذين اختارهم الله -جل وعلا- ؛ فما جاء عنهم فهو العلم وما لم يجئ عنهم فليس بعلم " فانظروا إلى قول قتادة -رضي الله تعالىٰ عنه- كأنه أدرك من هذا السائل أنه بمجرد حصول بعض الخلاف من بعضهم أو بين بعضهم ؛ يسعه أن يترك ما جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ ؛ فقال : الذي يأتك عن غير أصحاب رسول الله ﷺ ليس بعلم . العلم هو : الذي يأتيك عن أصحاب رسول الله ﷺ . لمَ ؟ لأنهم عاشوا معه -عليه الصلاة والسلام- ؛ فعايشوا التنزيل ، وسمعوا التأويل من رسول الله ﷺ وهم أفصح العرب و أعرف الناس بلغة هذا القرآن الذي نزل بها ؛ فهم أعلم الناس بكتاب الله وأعلم الناس بمراد رسول الله ﷺ. مقتطف من محاضرة بعناونا : ( حق الصحابة ) .

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.