0:00 / 0:00

الشيخ الألباني ما أدب الخلاف بين علماء المسلمين وما هي حدود الخلاف

0 مشاهدة · 02‏/06‏/2023

قناة الشيخ الألباني

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
السائل : بسم الله الرحمن الرحيم، ما أدب الخلاف بين علماء المسلمين وما هي حدود الخلاف السائغ عن غيره وهل يتساوى الخلاف بين أتباع المنهج السلفي مع الخلاف مع غيرهم وجزاكم الله خيرا؟ الشيخ : هذه مسألة كثيرا ما تحدثنا فيها لشدة الخلاف القائم اليوم ليس بين المذاهب الإسلامية القديمة وإنما بين الجماعات والأحزاب الحديثة ذلك لأن هذه الجماعات والأحزاب وإن كانوا متفقين على الوصول إلى هدف واحد ألا وهو إقامة حكم الله في الأرض ولكن الواقع أن الطرق والسبل والمناهج لتحقيق هذه الغاية المتفق عليها مختلفة أشد الإختلاف بين هذه الأحزاب أو الجماعات ولست أريد أن أخوض طويلا في هذا المجال وحسبي أن أذكر بأن الطريق التي تحقق هذه الغاية المنشودة ليست إلا طريقا واحدا ألا وهو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هدى ونور هذا الهدى أو هذا الهدي والنور الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ينبغي أن نتمسك به بحذافيره غاية ووسيلة لأن الأمر كما عليه الصلاة والسلام ( ما تركت شيئا يقرّبكم إلى الله إلا وأمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه ) فقد جاءنا عليه الصلاة والسلام بيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك، الوسيلة الغاية لا تختلف عن الوسيلة والوسيلة لا تختلف عن الغاية من حيث مصدرها فكما أننا نتبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الغاية المنشودة كذلك نتبع عليه الصلاة والسلام في تحقيقها أي هو عليه السلام كما قال رب الأنام (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك عندنا دون شك أو ريب فكل المسلمين يعلمون أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أول ما بدأ بدعوته بدأ بدعوة التّوحيد بدأ بتعليم الناس جميعا بدعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له (( أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )) عبادة الله وحده لا يمكن للبشر بحكم كونهم بشرا لا يمكنهم أن يعرفوا كيفيتها ولذلك أرسل الله عزّ وجلّ الرّسل مبشّرين ومنذرين وكان خاتمهم نبينا صلّى الله عليه وآله وسلم كانت دعوته هي دعوة من قبله كلّهم أجمعوا على دعوة النّاس الذين كانوا في ضلالهم يعمهون إلى عبادة الله وحده لا شريك له وتعلمون من بينهم أول رسول أرسل إلى أهل الأرض هو نوح عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الصحيح هو أول رسول وهذا الرسول الكريم قد لبث في قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده كما في القرآن الكريم ألف سنة إلا خمسين عاما تصوروا معي هذه المدة الطويلة ألف سنة إلا خمسين عاما لبث نوح عليه السلام يدعو قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وهكذا تتابع الأنبياء والرسل من بعده إلى أن جاء خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام فسلك سبيل الأولين أن بدأ بدعوة قومه إلى التوحيد وهي عبادة الله كما شرع الله، واستمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة كما تعلمون ثلاثة عشر سنة يدعوهم إلى التوحيد الخالص فآمن به من آمن وكفر به من كفر وعذب هؤلاء الكفرة المؤمنين كما تعلمون ثم هاجر بعض أصحابه إلى الحبشة ثم هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وبدأ هناك يضع النواة لإقامة الدولة المسلمة إلى آخر ما تعلمون مما وفق الله عز وجل نبيه عليه السلام حتى قام المشركون بغزوه في عقر داره فكان من وراء ذلك غزوة بدر الكبرى الذي أريد أن أصل إليه من هذه المقدمة أنّ أي حزب مسلم أو أي جماعة إسلامية تخالف هذا الخط الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تربية المسلمين وتهيئتهم لتحقيق تلك الغاية المنشودة التي أشرت إليها آنفا فسوف يذهب تعبهم أو تذهب جهودهم هباء منثورا لماذا؟ لأنهم خالفوا سبيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك نحن دائما نكرر على مسامع إخواننا في كل مكان وفي كل مجلس أن الخلاص مما عليه المسلمون اليوم من الذل والهوان حتى تسلطت عليهم اليهود الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة بنص القرآن الكريم لا خلاص لهم من هذا الذل والهوان إلا بأن نعود إلى ما بدأ به الرسول عليه الصلاة والسلام مسيرته الأولى وأنتم تذكرون كلمتي السابقة بعيد المغرب كلمة الإمام مالك حينما قال ولا أعيدها كلها وإنما أذكركم بما جاء في آخرها " ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا " هذا مأخوذ من الآية (( اليوم أكملت لكم دينكم )) إلى آخرها وهنا نقطة هامّة جدّا لا بدّ من لفت النظر إليها وهي أنّ هذا الإسلام الذي أقام النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم المسلمين عليه هو اليوم قد تغيّر كثيرا

السائل : بسم الله الرحمن الرحيم، ما أدب الخلاف بين علماء المسلمين وما هي حدود الخلاف السائغ عن غيره وهل يتساوى الخلاف بين أتباع المنهج السلفي مع الخلاف مع غيرهم وجزاكم الله خيرا؟ الشيخ : هذه مسألة كثيرا ما تحدثنا فيها لشدة الخلاف القائم اليوم ليس بين المذاهب الإسلامية القديمة وإنما بين الجماعات والأحزاب الحديثة ذلك لأن هذه الجماعات والأحزاب وإن كانوا متفقين على الوصول إلى هدف واحد ألا وهو إقامة حكم الله في الأرض ولكن الواقع أن الطرق والسبل والمناهج لتحقيق هذه الغاية المتفق عليها مختلفة أشد الإختلاف بين هذه الأحزاب أو الجماعات ولست أريد أن أخوض طويلا في هذا المجال وحسبي أن أذكر بأن الطريق التي تحقق هذه الغاية المنشودة ليست إلا طريقا واحدا ألا وهو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هدى ونور هذا الهدى أو هذا الهدي والنور الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ينبغي أن نتمسك به بحذافيره غاية ووسيلة لأن الأمر كما عليه الصلاة والسلام ( ما تركت شيئا يقرّبكم إلى الله إلا وأمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه ) فقد جاءنا عليه الصلاة والسلام بيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك، الوسيلة الغاية لا تختلف عن الوسيلة والوسيلة لا تختلف عن الغاية من حيث مصدرها فكما أننا نتبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الغاية المنشودة كذلك نتبع عليه الصلاة والسلام في تحقيقها أي هو عليه السلام كما قال رب الأنام (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك عندنا دون شك أو ريب فكل المسلمين يعلمون أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أول ما بدأ بدعوته بدأ بدعوة التّوحيد بدأ بتعليم الناس جميعا بدعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له (( أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )) عبادة الله وحده لا يمكن للبشر بحكم كونهم بشرا لا يمكنهم أن يعرفوا كيفيتها ولذلك أرسل الله عزّ وجلّ الرّسل مبشّرين ومنذرين وكان خاتمهم نبينا صلّى الله عليه وآله وسلم كانت دعوته هي دعوة من قبله كلّهم أجمعوا على دعوة النّاس الذين كانوا في ضلالهم يعمهون إلى عبادة الله وحده لا شريك له وتعلمون من بينهم أول رسول أرسل إلى أهل الأرض هو نوح عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الصحيح هو أول رسول وهذا الرسول الكريم قد لبث في قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده كما في القرآن الكريم ألف سنة إلا خمسين عاما تصوروا معي هذه المدة الطويلة ألف سنة إلا خمسين عاما لبث نوح عليه السلام يدعو قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وهكذا تتابع الأنبياء والرسل من بعده إلى أن جاء خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام فسلك سبيل الأولين أن بدأ بدعوة قومه إلى التوحيد وهي عبادة الله كما شرع الله، واستمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة كما تعلمون ثلاثة عشر سنة يدعوهم إلى التوحيد الخالص فآمن به من آمن وكفر به من كفر وعذب هؤلاء الكفرة المؤمنين كما تعلمون ثم هاجر بعض أصحابه إلى الحبشة ثم هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وبدأ هناك يضع النواة لإقامة الدولة المسلمة إلى آخر ما تعلمون مما وفق الله عز وجل نبيه عليه السلام حتى قام المشركون بغزوه في عقر داره فكان من وراء ذلك غزوة بدر الكبرى الذي أريد أن أصل إليه من هذه المقدمة أنّ أي حزب مسلم أو أي جماعة إسلامية تخالف هذا الخط الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تربية المسلمين وتهيئتهم لتحقيق تلك الغاية المنشودة التي أشرت إليها آنفا فسوف يذهب تعبهم أو تذهب جهودهم هباء منثورا لماذا؟ لأنهم خالفوا سبيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك نحن دائما نكرر على مسامع إخواننا في كل مكان وفي كل مجلس أن الخلاص مما عليه المسلمون اليوم من الذل والهوان حتى تسلطت عليهم اليهود الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة بنص القرآن الكريم لا خلاص لهم من هذا الذل والهوان إلا بأن نعود إلى ما بدأ به الرسول عليه الصلاة والسلام مسيرته الأولى وأنتم تذكرون كلمتي السابقة بعيد المغرب كلمة الإمام مالك حينما قال ولا أعيدها كلها وإنما أذكركم بما جاء في آخرها " ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا " هذا مأخوذ من الآية (( اليوم أكملت لكم دينكم )) إلى آخرها وهنا نقطة هامّة جدّا لا بدّ من لفت النظر إليها وهي أنّ هذا الإسلام الذي أقام النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم المسلمين عليه هو اليوم قد تغيّر كثيرا

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.