0:00 / 0:00

الشيخ الألباني آداب طالب العلم مع شيوخه وفي مجالسهم

0 مشاهدة · 07‏/11‏/2022

قناة الشيخ الألباني

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
السائل : شيخنا معلوم أنه يعني من الأدب مع شيوخنا حفظهم الله أو من حقهم علينا أن نتأدب معهم ونخدمهم ونتواضع لهم لكن نريد بارك الله فيكم أن تبينوا لنا الإطار العام الذي لو زاده الإنسان يكون قد غلا في الشيخ ولو نقص منه يكون قد جفا أو ما قام بحق الشيخ وخصوصا في مجالس العلم لأنه ربما أرى بعض الإخوة والشيخ يتكلم حفظه الله يمزحون ويتناقشون وكذا فهذا يعطي الحلقة يقلل من هيبة الحلقة الحقيقة. الشيخ : صح. السائل : فأنا والله مشفق على هؤلاء الإخوة بعضهم وأيضا أرى أن الشيخ ما يحب أن يحرجهم ويقول لهم شيئا فلو كلمة منكم. الشيخ : جزاك الله خيرا وهذا سؤال معه محاضرة فأحسن الله إليك. السائل : الله يكرمك، جزاك الله خيرا. الشيخ : جوابي على مثل هذا السؤال أولا أننا لا نستطيع أن نفترض وجود شيخ في هذا الزمان كما كنت أسمع من بعض المشايخ هناك في دمشق كان يقول لي أنا أنزل كل يوم وأمشي في الشارع، في السوق، وألقي نظرة فاحصة على وجوه المشايخ لعلي أجد فيهم المرشد الكامل حتى أتتلمذ عليه وعاشوا وبلغ من الكبر عتيا وما حصّل المرشد الكامل وأنا في ظني لن يحصله لأنه ليس هناك مرشد كامل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك فأنا لا أستطيع أن أعطي من الأدب لشيخ ما مهما كان ظن الناس فيه حسنا ما أعطاه أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام له من التبجيل والتقدير والإحترام، ولكن الذي يمكن أن يقال بهذه المناسبة هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم المعروف الشامل لأحكام الدين كلها ( سددوا وقاربوا ) فأحسن شيء يمكن أن يقدم من التوقير والإجلال لشيخ ما يكون عند حسن ظن الناس به هو لا أكثر بل قريب مما أعطاه أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم إليه من التبجيل والتوقير والإحترام، فنحن نعلم مثلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا دخل على أصحابه ما قاموا له فمن هنا نفهم أنه ليس من الأدب الذي عليه كثير من المشايخ أنهم إذا دخل أحدهم على مجلس أصحابه قاموا له قياما فهذا ليس من التبجيل والتوقير المأمور به شرعا، إذا لقي أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طريق ما أو في مجلس ما لم يكن من عادتهم أن يقبلوا يده كذلك ليس من احترام الشيخ ومن توقيره تقبيل يده لكني في الوقت نفسه لا بد لي من التذكير بأنني أفرق بين الأمر الأول والآخر بين قيام المريدين أو الأحاب لشيخهم فهذا لا يجوز ولا نتسامح به وبين تقبيل أحدهم يده فهذا قد نتسامح به لكني أريد أن أقول لم يكن هناك من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه أو على العكس مما قلته لم يكن هذا من عادة أصحاب النبي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه أمور سلبية أردت التذكير بها حتى نصحي الناس من غفلتهم الذين يظنون أن مثل هذين المظهرين من القيام وتقبيل اليد هو من التوقير المأمور به إسلاميا الجواب لا، لكن أول يبدو أنه من توقير العالم هو قبل كل شيء الفهم منه فهما صحيحا ثم أن يقترن مع هذا الفهم تطبيق العمل على هذا العلم، ولذلك فنقرأ في كتب الحديث وغيرها أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كانوا يتعلمون عشرا أو حزبا من القرآن الكريم إلا وهم يتعلمونه قراءة وتفسيرا ثم مقرونا بالتطبيق وبالعمل لذلك فالإخلال الكبير الموجود اليوم بين التلامذة وبعض المشايخ هو ينحصر في هذه الناحية العظمى وهم أنهم يقنعون بالإصغاء إلى الدرس ثم لا ينفذون ولا يطبقون ما تعلموه من العلم وبخاصة إذا كان علما حديثا طرق سمعهم من جديد فنادرا جدا جدا من نرى أنه يحفظ من هنا ويطبق من هناك إلا أن تظل عليه قائما تلاحقه بالتذكير والتعليم بعد ذلك قد يستجيب أيضا وقد لا يستجيب فهذا أول شيء يدل على التوقير المأمورين به أما الأمور الأخرى فاحترام المجلس العلمي الذي أشرت إليه فهذا أيضا من واجبات طلاب العلم في حلقات الذكر فقد ثبت في السنة أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا إذا جلسوا بين يديه فكأنما على رؤوسهم الطير وكان أحدهم يخجل أن يرفع بصره إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأذكر بهذه المناسبة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر ذات يوم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بأن يقرأ عليه القرآن فقال له " يا رسول الله أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟ " قال ( إني أحب أن أسمعه من غيري ) فبدأ يقرأ فلما وصل إلى قوله تعالى (( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا )) الشاهد وين؟ يقول ابن مسعود " فغمزني أحدهم فنظرت فالرسول عليه السلام فإذا عيناه تدمعان " الشاهد كان خافضا بصره أدبا مع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينتبه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخذته رهبة الموقف يوم يؤتى بكل نبي شهيدا ويؤتى به عليه السلام شهيدا على هؤلاء فدمعت عيناه عليه السلام فما رأى ذلك منه إلا حينما نبهه صاحبه، الشاهد مثل هذه الآداب وهذه آداب راقية وراقية جدا ولكنها تحتاج إلى أناس في الكمال هم قريبون جدا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى كل حال مثل هذا الموضوع نستطيع أن نجمعه بكلمة واحدة لن تجد شيوخا كأولئك القوم أتباع الرسول وأصحابه ولن تجد مستمعين وطلابا كأولئك الطلاب ولكننا نقول لهؤلاء وهؤلاء " فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح ". لكن نحن نعلم أن من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كان يعرف بأنه المتخصص في حمل نعليه فهل ترى أن هذا من الأدب الذي ينبغي أن يفعله طالب محب لشيخه إن لم نقل على التعبير الصوفي هو فان في حب شيخه هل نسمح له بمثل هذا؟ أقول لا، لماذا؟ لأن مثل هذا التعظيم قد يكون فتنة للتابع والمتبوع في آن واحد ويحسن بهذه المناسبة أن أقول أو أن أنقل كلمة لحافظ الأندلس في زمانه أبي عمر ابن عبد البر حيث قال " تقبيل اليد السجدة الصغرى " وقال هو أو غيره الشك الآن من عندي قال " هو فتنة للمتبوع ومذلة للتابع " تقبيل اليد، وهذا يشاهد أحيانا حينما يقترن تقبيل يد الشيخ بالإنحناء سجود، الإنحناء هو نوع من السجود ذلك ما يدل عليه حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه حينما زار دمشق في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغاب عنه أيام

السائل : شيخنا معلوم أنه يعني من الأدب مع شيوخنا حفظهم الله أو من حقهم علينا أن نتأدب معهم ونخدمهم ونتواضع لهم لكن نريد بارك الله فيكم أن تبينوا لنا الإطار العام الذي لو زاده الإنسان يكون قد غلا في الشيخ ولو نقص منه يكون قد جفا أو ما قام بحق الشيخ وخصوصا في مجالس العلم لأنه ربما أرى بعض الإخوة والشيخ يتكلم حفظه الله يمزحون ويتناقشون وكذا فهذا يعطي الحلقة يقلل من هيبة الحلقة الحقيقة. الشيخ : صح. السائل : فأنا والله مشفق على هؤلاء الإخوة بعضهم وأيضا أرى أن الشيخ ما يحب أن يحرجهم ويقول لهم شيئا فلو كلمة منكم. الشيخ : جزاك الله خيرا وهذا سؤال معه محاضرة فأحسن الله إليك. السائل : الله يكرمك، جزاك الله خيرا. الشيخ : جوابي على مثل هذا السؤال أولا أننا لا نستطيع أن نفترض وجود شيخ في هذا الزمان كما كنت أسمع من بعض المشايخ هناك في دمشق كان يقول لي أنا أنزل كل يوم وأمشي في الشارع، في السوق، وألقي نظرة فاحصة على وجوه المشايخ لعلي أجد فيهم المرشد الكامل حتى أتتلمذ عليه وعاشوا وبلغ من الكبر عتيا وما حصّل المرشد الكامل وأنا في ظني لن يحصله لأنه ليس هناك مرشد كامل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك فأنا لا أستطيع أن أعطي من الأدب لشيخ ما مهما كان ظن الناس فيه حسنا ما أعطاه أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام له من التبجيل والتقدير والإحترام، ولكن الذي يمكن أن يقال بهذه المناسبة هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم المعروف الشامل لأحكام الدين كلها ( سددوا وقاربوا ) فأحسن شيء يمكن أن يقدم من التوقير والإجلال لشيخ ما يكون عند حسن ظن الناس به هو لا أكثر بل قريب مما أعطاه أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم إليه من التبجيل والتوقير والإحترام، فنحن نعلم مثلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا دخل على أصحابه ما قاموا له فمن هنا نفهم أنه ليس من الأدب الذي عليه كثير من المشايخ أنهم إذا دخل أحدهم على مجلس أصحابه قاموا له قياما فهذا ليس من التبجيل والتوقير المأمور به شرعا، إذا لقي أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طريق ما أو في مجلس ما لم يكن من عادتهم أن يقبلوا يده كذلك ليس من احترام الشيخ ومن توقيره تقبيل يده لكني في الوقت نفسه لا بد لي من التذكير بأنني أفرق بين الأمر الأول والآخر بين قيام المريدين أو الأحاب لشيخهم فهذا لا يجوز ولا نتسامح به وبين تقبيل أحدهم يده فهذا قد نتسامح به لكني أريد أن أقول لم يكن هناك من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه أو على العكس مما قلته لم يكن هذا من عادة أصحاب النبي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه أمور سلبية أردت التذكير بها حتى نصحي الناس من غفلتهم الذين يظنون أن مثل هذين المظهرين من القيام وتقبيل اليد هو من التوقير المأمور به إسلاميا الجواب لا، لكن أول يبدو أنه من توقير العالم هو قبل كل شيء الفهم منه فهما صحيحا ثم أن يقترن مع هذا الفهم تطبيق العمل على هذا العلم، ولذلك فنقرأ في كتب الحديث وغيرها أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كانوا يتعلمون عشرا أو حزبا من القرآن الكريم إلا وهم يتعلمونه قراءة وتفسيرا ثم مقرونا بالتطبيق وبالعمل لذلك فالإخلال الكبير الموجود اليوم بين التلامذة وبعض المشايخ هو ينحصر في هذه الناحية العظمى وهم أنهم يقنعون بالإصغاء إلى الدرس ثم لا ينفذون ولا يطبقون ما تعلموه من العلم وبخاصة إذا كان علما حديثا طرق سمعهم من جديد فنادرا جدا جدا من نرى أنه يحفظ من هنا ويطبق من هناك إلا أن تظل عليه قائما تلاحقه بالتذكير والتعليم بعد ذلك قد يستجيب أيضا وقد لا يستجيب فهذا أول شيء يدل على التوقير المأمورين به أما الأمور الأخرى فاحترام المجلس العلمي الذي أشرت إليه فهذا أيضا من واجبات طلاب العلم في حلقات الذكر فقد ثبت في السنة أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا إذا جلسوا بين يديه فكأنما على رؤوسهم الطير وكان أحدهم يخجل أن يرفع بصره إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأذكر بهذه المناسبة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر ذات يوم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بأن يقرأ عليه القرآن فقال له " يا رسول الله أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟ " قال ( إني أحب أن أسمعه من غيري ) فبدأ يقرأ فلما وصل إلى قوله تعالى (( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا )) الشاهد وين؟ يقول ابن مسعود " فغمزني أحدهم فنظرت فالرسول عليه السلام فإذا عيناه تدمعان " الشاهد كان خافضا بصره أدبا مع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينتبه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخذته رهبة الموقف يوم يؤتى بكل نبي شهيدا ويؤتى به عليه السلام شهيدا على هؤلاء فدمعت عيناه عليه السلام فما رأى ذلك منه إلا حينما نبهه صاحبه، الشاهد مثل هذه الآداب وهذه آداب راقية وراقية جدا ولكنها تحتاج إلى أناس في الكمال هم قريبون جدا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى كل حال مثل هذا الموضوع نستطيع أن نجمعه بكلمة واحدة لن تجد شيوخا كأولئك القوم أتباع الرسول وأصحابه ولن تجد مستمعين وطلابا كأولئك الطلاب ولكننا نقول لهؤلاء وهؤلاء " فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح ". لكن نحن نعلم أن من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كان يعرف بأنه المتخصص في حمل نعليه فهل ترى أن هذا من الأدب الذي ينبغي أن يفعله طالب محب لشيخه إن لم نقل على التعبير الصوفي هو فان في حب شيخه هل نسمح له بمثل هذا؟ أقول لا، لماذا؟ لأن مثل هذا التعظيم قد يكون فتنة للتابع والمتبوع في آن واحد ويحسن بهذه المناسبة أن أقول أو أن أنقل كلمة لحافظ الأندلس في زمانه أبي عمر ابن عبد البر حيث قال " تقبيل اليد السجدة الصغرى " وقال هو أو غيره الشك الآن من عندي قال " هو فتنة للمتبوع ومذلة للتابع " تقبيل اليد، وهذا يشاهد أحيانا حينما يقترن تقبيل يد الشيخ بالإنحناء سجود، الإنحناء هو نوع من السجود ذلك ما يدل عليه حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه حينما زار دمشق في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغاب عنه أيام

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.