0:00 / 0:00

شرح الأبيات 27 - 31 من منظومة القواعد الفقهية | شرح الشيخ صَالِحُ بْن عَبِْداللهِ العُصَيْميّ

0 مشاهدة · 14‏/08‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
#منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 27-28 📌ذكَر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎 (يثبت تَبَعاً ما لا يثبت استقلالاً)؛ فيُحكَم على شيء بأَمْر ما لمجيئه تابعاً لا مُستقلاً، فَلَه حُكم مع الاستقلال، وله حُكم مع التَّبَعيّة. 📎والمراد بـ (الاستقلال): الانفراد. 📎والمرد بـ (التبعية): انضمامه إلى غيره. فيكون له حُكمٌ حال الاستقلال والانفراد، وله حُكمٌ آخر حال التبعية والاتحاد. 📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(العُرف مُحَكَّم). 📎والعُرف: ما تتابع عليه الناس واستقرَّ عندهم؛ وهو الذي يسميه مَنْ يُسميه (عادةً). وإليهما أشار ابن عاصم في «مرتقى الوصول» في قوله: والعرف ما يُعرَف بين الناس ومثله العادة دون باسِ 👍🏼وتقدم أن المختار: هو اسم (العُرف). ومن أحكام العُرف: التعويل عليه في ضَبْط حدود الأسماء الشرعية التي لم تُبَيَّن حدودها كـ(إكرام الضيف، وبر الوالدين، والإحسان إلى الجار)؛ وهذا هو مُراد الناظم. واقتصر عليها لأنها أعظم موارد قاعدة (العُرف مُحكَّم)؛ فالأحكام الشرعية التي لم تُبيَّن حدودها تُضبَط بالعُرف. 🔻وأكثر الفقهاء- كما تقدم- يذكرون هذه القاعدة بقولهم: «العادة مُحَكَّمة»، وسبق أن ذكرنا أن اسم (العادة) معدول عنه إلى اسم (العُرف) فيقال: (العُرف مُحكَّم). #منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 29-31 📌ذَكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(مَنْ استعجل شيئاً قبل أوانه عُوقِب بحرمانه)؛ صرَّح بها الناظم في شَرْحه، ولم يَجْرِ على وَفْقِها في نَظْمِه. فإذا تعَجَّل العبد الأمور التي يترتب عليها حُكم شرعي قبل وجود أسبابها لم يُفِده استعجاله شيئاً، وعُوقِب بنقيض قَصْده؛ كَمنْ قَتَل مُوَرِّثه ليَرِثَه، فإنه يُعاقَب بحرمانه من الميراث، ويأثم بفِعْله. 📎والمحظور: هو ما نُهِي عنه شرعاً على وجه الإلزام، أي المُحَرَّم. ومُعاجلته: المبادرة إليه. فيُعاقَب بحرمانه مَنْ قَصَده وبالخُسران؛ وهو تَرَتُّب الإثم عليه. ☑️ولو قال المصنف: (مُعَاجِلُ المطلوب قَبْلَ آنِهِ) كان أَوفى في بيان عموم القاعدة. واقتصرؒ على ذِكْر (المحظور) لأنه الواقع غالباً، واقتصر الناظم على ذِكْر (المحظور) لأنه الأكثر غالباً، فيكون الممنوع عادةً مما يطلب أحد مُعاجلَته مُحَرّماً. 📌ذكر الناظم قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(العبادات الواقعة على وجهٍ مُحرَّم) على ما في شَرْح الناظم. فالمراد بـ (العمل) في قوله: (فِي نَفْسِ الْعَمَلْ) هو العبادات. لكنه في كتابه الآخر «القواعد والأصول الجامعة» ألحق بها المعاملات.. وهو المعروف عند أهل العلم في هذه القاعدة أنها عامة في العبادات والمعاملات. والمراد بـ (التحريم): النهي، وعُبِّر عنه بأثره الناشئ عنه. 👈🏽فالأصل في النهي: أنه للتحريم. ومورده هنا: هو الفِعل، فكأن الناظم يقول: (وَإِنْ أَتَى النَّهي فِي نَفْسِ الْعَمَلْ). 🔷والنهي باعتبار تعَلُّقه بالمنهي عنه يرجع إلى واحد من أربعة أمور: 1️⃣أولها: رجوعه إلى المنهي عنه في ذاته أو رُكنه. 2️⃣وثانيها: رجوعه إلى شَرْطه. 📎والشرط اصطلاحاً: وَصْفٌ خارج عن الماهية، يلزم من عدمه عدم ما عُلِّق عليه. 3️⃣وثالثها: رجوعه إلى وَصْفه المُلازِم له. 📎والوصف المُلازم: هو ما اقترن بالمنهي عنه، فصار مُصاحِباً له، مُؤثراً في حُكمه. 4️⃣ورابعها: رجوعه إلى خارجٍ عن ما تَقَدّم، مُتصلٍ بالفعل. 🔹👈🏽فإذا رجع النهي إلى واحد من الأمور الثلاثة الأُوْلَى فإنه يَرجع على الفعل بالفساد والبُطلان. 🔹👈🏽وإذا رجع إلى الأمر الرابع فإنه لا يرجع عليه بالفساد والبُطلان. 👍🏼وهذا فَصْل المقال في مسألة كبيرة؛ هي: هل يقتضي النهي الفساد أم لا يقتضي؟ وبيانها وَفْق ما تقدم: أن النهي يقتضي الفساد في الأحوال الثلاثة الأُوْلَى، أما في الحال الرابعة فلا يقتضيه. 📌ذكر الناظم قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(مَنْ أتلف شيئاً دَفْعاً لمضرته فلا ضمان عليه) (بَعْدَ الدِّفَاعِ بِالَّتِي هِيْ أَحْسَنُ). 🔲فالمُتلَف لا يُضمَن وَفْق هذه القاعدة بشرطين: 1️⃣أحدهما: أن يكون الحامل على إتلافه دَفْع مضرته، كمَنْ صال عليه جَمَل فدَفَعه، كمَنْ صال عليه جَمَل يريد أَكْله فَدَفعه، فإنه أتلفه دَفْعاً لمضرته. 2️⃣والآخر: أن يكون الدفْع واقعاً بالتي هي أحسن؛ أي على الوجه الأكمل، مما يُقتصَر فيه على أدنى الإتلاف، كمَنْ صال عليه جَمَل يريد أَكْله فكَسَره، فدَفْعه الجَمَل عن نفسه بالكسر هو من الدفع بالتي هي أحسن. 📍ولا يُرتقَى عن هذه الحال إلا بما يدعو إليها؛ فالأصل: لزوم الأدنى في الدفع، فإذا لم يمكن ارتقى إلى ما فوقه.

#منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 27-28 📌ذكَر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎 (يثبت تَبَعاً ما لا يثبت استقلالاً)؛ فيُحكَم على شيء بأَمْر ما لمجيئه تابعاً لا مُستقلاً، فَلَه حُكم مع الاستقلال، وله حُكم مع التَّبَعيّة. 📎والمراد بـ (الاستقلال): الانفراد. 📎والمرد بـ (التبعية): انضمامه إلى غيره. فيكون له حُكمٌ حال الاستقلال والانفراد، وله حُكمٌ آخر حال التبعية والاتحاد. 📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(العُرف مُحَكَّم). 📎والعُرف: ما تتابع عليه الناس واستقرَّ عندهم؛ وهو الذي يسميه مَنْ يُسميه (عادةً). وإليهما أشار ابن عاصم في «مرتقى الوصول» في قوله: والعرف ما يُعرَف بين الناس ومثله العادة دون باسِ 👍🏼وتقدم أن المختار: هو اسم (العُرف). ومن أحكام العُرف: التعويل عليه في ضَبْط حدود الأسماء الشرعية التي لم تُبَيَّن حدودها كـ(إكرام الضيف، وبر الوالدين، والإحسان إلى الجار)؛ وهذا هو مُراد الناظم. واقتصر عليها لأنها أعظم موارد قاعدة (العُرف مُحكَّم)؛ فالأحكام الشرعية التي لم تُبيَّن حدودها تُضبَط بالعُرف. 🔻وأكثر الفقهاء- كما تقدم- يذكرون هذه القاعدة بقولهم: «العادة مُحَكَّمة»، وسبق أن ذكرنا أن اسم (العادة) معدول عنه إلى اسم (العُرف) فيقال: (العُرف مُحكَّم). #منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 29-31 📌ذَكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(مَنْ استعجل شيئاً قبل أوانه عُوقِب بحرمانه)؛ صرَّح بها الناظم في شَرْحه، ولم يَجْرِ على وَفْقِها في نَظْمِه. فإذا تعَجَّل العبد الأمور التي يترتب عليها حُكم شرعي قبل وجود أسبابها لم يُفِده استعجاله شيئاً، وعُوقِب بنقيض قَصْده؛ كَمنْ قَتَل مُوَرِّثه ليَرِثَه، فإنه يُعاقَب بحرمانه من الميراث، ويأثم بفِعْله. 📎والمحظور: هو ما نُهِي عنه شرعاً على وجه الإلزام، أي المُحَرَّم. ومُعاجلته: المبادرة إليه. فيُعاقَب بحرمانه مَنْ قَصَده وبالخُسران؛ وهو تَرَتُّب الإثم عليه. ☑️ولو قال المصنف: (مُعَاجِلُ المطلوب قَبْلَ آنِهِ) كان أَوفى في بيان عموم القاعدة. واقتصرؒ على ذِكْر (المحظور) لأنه الواقع غالباً، واقتصر الناظم على ذِكْر (المحظور) لأنه الأكثر غالباً، فيكون الممنوع عادةً مما يطلب أحد مُعاجلَته مُحَرّماً. 📌ذكر الناظم قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(العبادات الواقعة على وجهٍ مُحرَّم) على ما في شَرْح الناظم. فالمراد بـ (العمل) في قوله: (فِي نَفْسِ الْعَمَلْ) هو العبادات. لكنه في كتابه الآخر «القواعد والأصول الجامعة» ألحق بها المعاملات.. وهو المعروف عند أهل العلم في هذه القاعدة أنها عامة في العبادات والمعاملات. والمراد بـ (التحريم): النهي، وعُبِّر عنه بأثره الناشئ عنه. 👈🏽فالأصل في النهي: أنه للتحريم. ومورده هنا: هو الفِعل، فكأن الناظم يقول: (وَإِنْ أَتَى النَّهي فِي نَفْسِ الْعَمَلْ). 🔷والنهي باعتبار تعَلُّقه بالمنهي عنه يرجع إلى واحد من أربعة أمور: 1️⃣أولها: رجوعه إلى المنهي عنه في ذاته أو رُكنه. 2️⃣وثانيها: رجوعه إلى شَرْطه. 📎والشرط اصطلاحاً: وَصْفٌ خارج عن الماهية، يلزم من عدمه عدم ما عُلِّق عليه. 3️⃣وثالثها: رجوعه إلى وَصْفه المُلازِم له. 📎والوصف المُلازم: هو ما اقترن بالمنهي عنه، فصار مُصاحِباً له، مُؤثراً في حُكمه. 4️⃣ورابعها: رجوعه إلى خارجٍ عن ما تَقَدّم، مُتصلٍ بالفعل. 🔹👈🏽فإذا رجع النهي إلى واحد من الأمور الثلاثة الأُوْلَى فإنه يَرجع على الفعل بالفساد والبُطلان. 🔹👈🏽وإذا رجع إلى الأمر الرابع فإنه لا يرجع عليه بالفساد والبُطلان. 👍🏼وهذا فَصْل المقال في مسألة كبيرة؛ هي: هل يقتضي النهي الفساد أم لا يقتضي؟ وبيانها وَفْق ما تقدم: أن النهي يقتضي الفساد في الأحوال الثلاثة الأُوْلَى، أما في الحال الرابعة فلا يقتضيه. 📌ذكر الناظم قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ وهي قاعدة: 💎(مَنْ أتلف شيئاً دَفْعاً لمضرته فلا ضمان عليه) (بَعْدَ الدِّفَاعِ بِالَّتِي هِيْ أَحْسَنُ). 🔲فالمُتلَف لا يُضمَن وَفْق هذه القاعدة بشرطين: 1️⃣أحدهما: أن يكون الحامل على إتلافه دَفْع مضرته، كمَنْ صال عليه جَمَل فدَفَعه، كمَنْ صال عليه جَمَل يريد أَكْله فَدَفعه، فإنه أتلفه دَفْعاً لمضرته. 2️⃣والآخر: أن يكون الدفْع واقعاً بالتي هي أحسن؛ أي على الوجه الأكمل، مما يُقتصَر فيه على أدنى الإتلاف، كمَنْ صال عليه جَمَل يريد أَكْله فكَسَره، فدَفْعه الجَمَل عن نفسه بالكسر هو من الدفع بالتي هي أحسن. 📍ولا يُرتقَى عن هذه الحال إلا بما يدعو إليها؛ فالأصل: لزوم الأدنى في الدفع، فإذا لم يمكن ارتقى إلى ما فوقه.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.