قصيدة صوتية: ما لي وللنجم يرعاني وأرعاه؟
0 مشاهدة · 16/11/2016
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- اللغة :
- العربية
ما لي وللنجم يرعاني وأرعاهُ؟
للشاعر / محمود غنيم
ما لي وللنجم يرعاني وأرعاهُ؟ *** أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفناهُ
لي فيكَ ياليلُ آهاتٌ أردِّدُها *** أوَّاهُ لو أجْدت المحزونَ أواه!
لا تحسبَنِّي محبًّا يشتكى وَصباً *** أهْونْ بما في سبيل الحب ألقاه!
إنى تذكرتُ والذكرى مُؤَرِّقةٌ *** مجداً تليدا بأيدينا أضعناه
ويحَ العروبة! كان الكونُ مسرحها ***فأصبَحت تتوارى في زواياه
أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلد *** تجدْهُ كالطير مقصوصاً جناحاه
كم صرفَتْنَا يدٌ كنّا نصرِّفها *** وبات يملكنا شعبٌ ملكناه
كم بالعراق، وكم بالهند ذو شجنٍ*** شكا؛ فردَّدَت الأهرامُ شكواه!!
بنى العمومةِ إن القُرحَ مسّكموا *** ومسَّنا نحن في الآلام أشباه!
يا أهل «يثرب» أدمت مُقْلَتَيَّ يدٌ *** بدريةٌ تسأل المصريَّ جدواه
الدينُ والضادُ من مغناكم انبعثا ***فطبَّقا الشرقَ : أقصاه، وأدناه
لسنا نمدّ لكم أيماننا صلةً *** لكنما هو دَيْن ما قضيناه
هل كان دِيْن ابنِ عدنانٍ سوى فلق *** شق الوجود، وليلُ الجهل يغشاه؟
سل الحضارة ماضيها وحاضرها *** هل كان يتصلُ العهدان لولاه؟
هي الحنيفةُ عينُ الله تكلؤها *** فكلما حاولوا تشويهها شاهوا
هل تطلبون من المختار معجزةً؟ ***يكفيه: شعبٌ من الأجداث أحياه
مَنْ وحد العرب حتى كان واترهم *** إذا رأى ولَدَ الموتور آخاه؟
وكيف كانوا يداً في الحرب واحدة ***مَن خاضها باع دنياه بأخراه؟
وكيف ساس رعاةُ الإبْل مملكة *** ما ساسَهَا قيصرٌ من قبلُ أو شاه؟
وكيف كان لهم علم ومعرفة؟ *** وكيف كانت لهم سُفْن وأمواه؟
سنُّوا المساواة: لا عُرْبٌ، ولا عجَمٌ *** ما لامرئ شرفٌ إلا بتقواه
وقرَّرتْ مبدأ الشورى حكومتُهم *** فليس للفرد فيها ما تمناه
ورحبَّ الناسُ بالإسلام حين رأوا *** أنَّ السلام وأن العدل مغزاه
يا من رأى عُمرا: تكسوه بردتُه ***والزيتُ أدْمٌ له والكوخُ مأواه؟
يهتز كسرى على كرسيِّه فرَقا *** من بأسه وملوكُ الرومِ تخشاه؟
سل المعاليَ عنا إننا عَرَبٌ *** شعارُنا: المجدُ يهوانا ونهواه
هي العروبة لفظ إن نطقت به *** فالشرق، والضاد، والإسلام معناه
استرشد الغربُ بالماضي، فأرشده *** ونحن كان لنا ماضٍ نسيناه
إنا مشَيْنا وَرَاءَ الغرب نقبس من *** ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله، سل خلف بحر الروم عن عرَبٍ *** بالأمس كانوا هنا، واليوم قد تاهوا!
فإن تراءتْ لك الحمراء عن كَثَب *** فسائل الصرحَ: أين العز والجاه؟
وانزلْ دمشق، وسائل صخر مسجدها *** عمن بناه، لعل الصخر ينعاه
وطُف ببغداد وابحث في مقابرها *** علَّ امرءا من بنى العباس تلقاه
هذى معالم خرسٌ كلُّ واحدة ***منهنَّ قامت خطيباٍ فاغراً فاه
الله يعلم ما قلَّبتُ سيرتَهُمْ *** يوماً وأخطأ دمعُ العين مجراه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به ***فحين جاوز بغدادا تحداه؟
ملْكٌ كملك بنى «التاميز» ما غَرَبت ***شمسُ عليه، ولا برقُ تخطاه
ماضٍ تعيش على أنقاضه أمَمٌ *** وتستمدُّ القوى من وحي ذكراه
لا در درُّ امرىء يُطرى أوائله *** فخراً، ويُطرق إن ساءلته: ما هو؟
ما بال شمل شعوبِ الضاد منصدعا؟ *** رباهُ، أدركْ شعوب الضاد، رباه!
لا هُمَّ، قد أصبحت أهواؤنا شيعا *** فامنُنْ علينا براع أنت ترضاه!
راع يعيد إلى الإسلام سيرتَهُ ***يرعى بنيه وعينُ الله ترعاه
مدة التسجيل الصوتي: خمس دقائق.
للاستماع والقراءة والتحميل:
https://shaydzmi.wordpress.com/2016/11/16/ma-li/
للمتابعة:
تويتر:
https://twitter.com/shaydzmi
فيسبوك:
http://www.facebook.com/shaydzmi
تلغرام:
https://telegram.me/ShaydzmiBlog
ما لي وللنجم يرعاني وأرعاهُ؟ للشاعر / محمود غنيم ما لي وللنجم يرعاني وأرعاهُ؟ *** أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفناهُ لي فيكَ ياليلُ آهاتٌ أردِّدُها *** أوَّاهُ لو أجْدت المحزونَ أواه! لا تحسبَنِّي محبًّا يشتكى وَصباً *** أهْونْ بما في سبيل الحب ألقاه! إنى تذكرتُ والذكرى مُؤَرِّقةٌ *** مجداً تليدا بأيدينا أضعناه ويحَ العروبة! كان الكونُ مسرحها ***فأصبَحت تتوارى في زواياه أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلد *** تجدْهُ كالطير مقصوصاً جناحاه كم صرفَتْنَا يدٌ كنّا نصرِّفها *** وبات يملكنا شعبٌ ملكناه كم بالعراق، وكم بالهند ذو شجنٍ*** شكا؛ فردَّدَت الأهرامُ شكواه!! بنى العمومةِ إن القُرحَ مسّكموا *** ومسَّنا نحن في الآلام أشباه! يا أهل «يثرب» أدمت مُقْلَتَيَّ يدٌ *** بدريةٌ تسأل المصريَّ جدواه الدينُ والضادُ من مغناكم انبعثا ***فطبَّقا الشرقَ : أقصاه، وأدناه لسنا نمدّ لكم أيماننا صلةً *** لكنما هو دَيْن ما قضيناه هل كان دِيْن ابنِ عدنانٍ سوى فلق *** شق الوجود، وليلُ الجهل يغشاه؟ سل الحضارة ماضيها وحاضرها *** هل كان يتصلُ العهدان لولاه؟ هي الحنيفةُ عينُ الله تكلؤها *** فكلما حاولوا تشويهها شاهوا هل تطلبون من المختار معجزةً؟ ***يكفيه: شعبٌ من الأجداث أحياه مَنْ وحد العرب حتى كان واترهم *** إذا رأى ولَدَ الموتور آخاه؟ وكيف كانوا يداً في الحرب واحدة ***مَن خاضها باع دنياه بأخراه؟ وكيف ساس رعاةُ الإبْل مملكة *** ما ساسَهَا قيصرٌ من قبلُ أو شاه؟ وكيف كان لهم علم ومعرفة؟ *** وكيف كانت لهم سُفْن وأمواه؟ سنُّوا المساواة: لا عُرْبٌ، ولا عجَمٌ *** ما لامرئ شرفٌ إلا بتقواه وقرَّرتْ مبدأ الشورى حكومتُهم *** فليس للفرد فيها ما تمناه ورحبَّ الناسُ بالإسلام حين رأوا *** أنَّ السلام وأن العدل مغزاه يا من رأى عُمرا: تكسوه بردتُه ***والزيتُ أدْمٌ له والكوخُ مأواه؟ يهتز كسرى على كرسيِّه فرَقا *** من بأسه وملوكُ الرومِ تخشاه؟ سل المعاليَ عنا إننا عَرَبٌ *** شعارُنا: المجدُ يهوانا ونهواه هي العروبة لفظ إن نطقت به *** فالشرق، والضاد، والإسلام معناه استرشد الغربُ بالماضي، فأرشده *** ونحن كان لنا ماضٍ نسيناه إنا مشَيْنا وَرَاءَ الغرب نقبس من *** ضيائه فأصابتنا شظاياه بالله، سل خلف بحر الروم عن عرَبٍ *** بالأمس كانوا هنا، واليوم قد تاهوا! فإن تراءتْ لك الحمراء عن كَثَب *** فسائل الصرحَ: أين العز والجاه؟ وانزلْ دمشق، وسائل صخر مسجدها *** عمن بناه، لعل الصخر ينعاه وطُف ببغداد وابحث في مقابرها *** علَّ امرءا من بنى العباس تلقاه هذى معالم خرسٌ كلُّ واحدة ***منهنَّ قامت خطيباٍ فاغراً فاه الله يعلم ما قلَّبتُ سيرتَهُمْ *** يوماً وأخطأ دمعُ العين مجراه أين الرشيد وقد طاف الغمام به ***فحين جاوز بغدادا تحداه؟ ملْكٌ كملك بنى «التاميز» ما غَرَبت ***شمسُ عليه، ولا برقُ تخطاه ماضٍ تعيش على أنقاضه أمَمٌ *** وتستمدُّ القوى من وحي ذكراه لا در درُّ امرىء يُطرى أوائله *** فخراً، ويُطرق إن ساءلته: ما هو؟ ما بال شمل شعوبِ الضاد منصدعا؟ *** رباهُ، أدركْ شعوب الضاد، رباه! لا هُمَّ، قد أصبحت أهواؤنا شيعا *** فامنُنْ علينا براع أنت ترضاه! راع يعيد إلى الإسلام سيرتَهُ ***يرعى بنيه وعينُ الله ترعاه مدة التسجيل الصوتي: خمس دقائق. للاستماع والقراءة والتحميل: https://shaydzmi.wordpress.com/2016/11/16/ma-li/ للمتابعة: تويتر: https://twitter.com/shaydzmi فيسبوك: http://www.facebook.com/shaydzmi تلغرام: https://telegram.me/ShaydzmiBlog
0 مشاهدة · 16/11/2016
- اللغة :
- العربية
ما لي وللنجم يرعاني وأرعاهُ؟ للشاعر / محمود غنيم ما لي وللنجم يرعاني وأرعاهُ؟ *** أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفناهُ لي فيكَ ياليلُ آهاتٌ أردِّدُها *** أوَّاهُ لو أجْدت المحزونَ أواه! لا تحسبَنِّي محبًّا يشتكى وَصباً *** أهْونْ بما في سبيل الحب ألقاه! إنى تذكرتُ والذكرى مُؤَرِّقةٌ *** مجداً تليدا بأيدينا أضعناه ويحَ العروبة! كان الكونُ مسرحها ***فأصبَحت تتوارى في زواياه أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلد *** تجدْهُ كالطير مقصوصاً جناحاه كم صرفَتْنَا يدٌ كنّا نصرِّفها *** وبات يملكنا شعبٌ ملكناه كم بالعراق، وكم بالهند ذو شجنٍ*** شكا؛ فردَّدَت الأهرامُ شكواه!! بنى العمومةِ إن القُرحَ مسّكموا *** ومسَّنا نحن في الآلام أشباه! يا أهل «يثرب» أدمت مُقْلَتَيَّ يدٌ *** بدريةٌ تسأل المصريَّ جدواه الدينُ والضادُ من مغناكم انبعثا ***فطبَّقا الشرقَ : أقصاه، وأدناه لسنا نمدّ لكم أيماننا صلةً *** لكنما هو دَيْن ما قضيناه هل كان دِيْن ابنِ عدنانٍ سوى فلق *** شق الوجود، وليلُ الجهل يغشاه؟ سل الحضارة ماضيها وحاضرها *** هل كان يتصلُ العهدان لولاه؟ هي الحنيفةُ عينُ الله تكلؤها *** فكلما حاولوا تشويهها شاهوا هل تطلبون من المختار معجزةً؟ ***يكفيه: شعبٌ من الأجداث أحياه مَنْ وحد العرب حتى كان واترهم *** إذا رأى ولَدَ الموتور آخاه؟ وكيف كانوا يداً في الحرب واحدة ***مَن خاضها باع دنياه بأخراه؟ وكيف ساس رعاةُ الإبْل مملكة *** ما ساسَهَا قيصرٌ من قبلُ أو شاه؟ وكيف كان لهم علم ومعرفة؟ *** وكيف كانت لهم سُفْن وأمواه؟ سنُّوا المساواة: لا عُرْبٌ، ولا عجَمٌ *** ما لامرئ شرفٌ إلا بتقواه وقرَّرتْ مبدأ الشورى حكومتُهم *** فليس للفرد فيها ما تمناه ورحبَّ الناسُ بالإسلام حين رأوا *** أنَّ السلام وأن العدل مغزاه يا من رأى عُمرا: تكسوه بردتُه ***والزيتُ أدْمٌ له والكوخُ مأواه؟ يهتز كسرى على كرسيِّه فرَقا *** من بأسه وملوكُ الرومِ تخشاه؟ سل المعاليَ عنا إننا عَرَبٌ *** شعارُنا: المجدُ يهوانا ونهواه هي العروبة لفظ إن نطقت به *** فالشرق، والضاد، والإسلام معناه استرشد الغربُ بالماضي، فأرشده *** ونحن كان لنا ماضٍ نسيناه إنا مشَيْنا وَرَاءَ الغرب نقبس من *** ضيائه فأصابتنا شظاياه بالله، سل خلف بحر الروم عن عرَبٍ *** بالأمس كانوا هنا، واليوم قد تاهوا! فإن تراءتْ لك الحمراء عن كَثَب *** فسائل الصرحَ: أين العز والجاه؟ وانزلْ دمشق، وسائل صخر مسجدها *** عمن بناه، لعل الصخر ينعاه وطُف ببغداد وابحث في مقابرها *** علَّ امرءا من بنى العباس تلقاه هذى معالم خرسٌ كلُّ واحدة ***منهنَّ قامت خطيباٍ فاغراً فاه الله يعلم ما قلَّبتُ سيرتَهُمْ *** يوماً وأخطأ دمعُ العين مجراه أين الرشيد وقد طاف الغمام به ***فحين جاوز بغدادا تحداه؟ ملْكٌ كملك بنى «التاميز» ما غَرَبت ***شمسُ عليه، ولا برقُ تخطاه ماضٍ تعيش على أنقاضه أمَمٌ *** وتستمدُّ القوى من وحي ذكراه لا در درُّ امرىء يُطرى أوائله *** فخراً، ويُطرق إن ساءلته: ما هو؟ ما بال شمل شعوبِ الضاد منصدعا؟ *** رباهُ، أدركْ شعوب الضاد، رباه! لا هُمَّ، قد أصبحت أهواؤنا شيعا *** فامنُنْ علينا براع أنت ترضاه! راع يعيد إلى الإسلام سيرتَهُ ***يرعى بنيه وعينُ الله ترعاه مدة التسجيل الصوتي: خمس دقائق. للاستماع والقراءة والتحميل: https://shaydzmi.wordpress.com/2016/11/16/ma-li/ للمتابعة: تويتر: https://twitter.com/shaydzmi فيسبوك: http://www.facebook.com/shaydzmi تلغرام: https://telegram.me/ShaydzmiBlog
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.