الأربعين النووية | 37 الحديث السابع والثلاثون | شرح الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 12/11/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
تمكين مهمات العلم:
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والثلاثون
📚 قوله ﷺ في هٰذا الحديث فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: «إنَّ الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» المراد بالكتابة هنا:👈 الكتابة القدرية دون الشرعية لأن المكتوب شرعًا هو الحسنات دون السيئات فهي التي يُؤمَر بها الخلق.
🔷 والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل أمرين:
1⃣ أحدهما: كتابة عمل الخلق لهما.
2⃣ والآخر: كتابة ثوابهما إذا عمل.
وكلاهما حق، إلا أن السياق يدل على أن المراد في الحديث هو الثاني لقوله: «ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ» فذكر ثواب الحسنة والسيئة.
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والثلاثون
📎 والحسنة: اسم لكل ما وُعِد عليه بالثواب الحسن، وهي كل ما أمر الشرع به، فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة.
📎والسيئة: اسم لكل ما تُوعِّد عليه بالثواب السيئ، وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم.
👈فتختص السيئة بالمحرم دون سائر المنهيات.
📌 والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو عن أربع أحوال:
1⃣ الحال الأولى: أن يَهُمّ بالحسنة ولا يعمل بها، فيكتبها الله عنده حسنةً كاملة، والمراد بالهم هنا: هو هم الخَطَرات لا هم الإصرار الذي هو العزم الجازم؛ فإذا خطر في القلب فِعْل الحسنة كتب الله عزوجل له حسنةً كاملة، وهٰذا من فضل الله علينا.
2⃣ والحال الثانية: أن يهمّ بالحسنة ثم يعمل بها فيكتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
👈وموجب التضعيف: كمال الإحسان، فمَنْ هو أحسن إسلامًا أكثر تضعيفًا، فالناس متفاوتون في منتهى تضعيف حسناتهم بعد العشر بحسب تفاوتهم في حُسن الإسلام.
3⃣ والحال الثالثة: أن يهمّ بالسيئة ويعمل بها؛ فتُكتب سيئة واحدة مثلها من غير مضاعفة.
4⃣ والحال الرابعة: أن يهمّ بالسيئة ثم لا يعمل بها، وهٰذه الحال معترك أنظار ومختلف نظّار.
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والثلاثون
⬅️وتلخيص ما ترجح فيها أن يقال:
💡إن ترْك العمل بالسيئة يكون لأحد أمرين:
🔹أولهما: أن يكون التَرْك {لسبب} دعا إليه.
🔹وثانيهما: أن يكون التَرْك لغير سبب، بل تفتر عزيمته من غير سبب منه.
🔷فالأول وهو ترْك السيئة لسبب داعٍ ثلاثة أقسام:
1⃣فالقسم الأول: أن يكون السبب خشية الله فتُكتب له حسنة.
2⃣والقسم الثاني: أن يكون السبب مخافة المخلوقين أو مراءاتهم فيُعاقَب على هٰذا.
3⃣والقسم الثالث: أن يكون السبب عدم القدرة على السيئة، مع الاشتغال بتحصيل أسبابها فهٰذا يُعاقَب كمَنْ عمل وتُكتب عليه سيئة.
🔷وأما تَرْك السيئة {لغير سبب} فهو قسمان:
1⃣القسم الأول: أن يكون الهمّ بالسيئة هم خطرات، فلم يسكن قلبه إليها ولا انعقد عليها بل نفر منها، فهٰذا معفو عنه، وتُكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه إليها، ونفرته منها وهو المذكور في الحديث.
2⃣والقسم الثاني: أن يكون الهمُّ بالسيئة همَّ عزم، ويُسمى همَّ الإصرار، وهو الهم المشتمل على الإرادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل
وهٰذا على نوعين:
🔸أحدهما: ما كان من أعمال القلب، كالشك في الوحدانية، أو التكبر والعُجب؛ فهٰذا يترتب أثره عليه، ويؤاخَذ به العبد، وربما صار به منافقًا أو كافرًا.
🔸والثاني: ما كان من أعمال الجوارح، فيُصرُّ عليه القلب هامًَّا به همَّ عزم، لكن لا يظهر له أثر في الخارج، فجمهور أهل العلم على المؤاخذة به أيضًا، وهو اختيار المصنف وابن تيمية الحفيد.
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والثلاثون 📚 قوله ﷺ في هٰذا الحديث فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: «إنَّ الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» المراد بالكتابة هنا:👈 الكتابة القدرية دون الشرعية لأن المكتوب شرعًا هو الحسنات دون السيئات فهي التي يُؤمَر بها الخلق. 🔷 والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل أمرين: 1⃣ أحدهما: كتابة عمل الخلق لهما. 2⃣ والآخر: كتابة ثوابهما إذا عمل. وكلاهما حق، إلا أن السياق يدل على أن المراد في الحديث هو الثاني لقوله: «ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ» فذكر ثواب الحسنة والسيئة. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والثلاثون 📎 والحسنة: اسم لكل ما وُعِد عليه بالثواب الحسن، وهي كل ما أمر الشرع به، فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة. 📎والسيئة: اسم لكل ما تُوعِّد عليه بالثواب السيئ، وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم. 👈فتختص السيئة بالمحرم دون سائر المنهيات. 📌 والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو عن أربع أحوال: 1⃣ الحال الأولى: أن يَهُمّ بالحسنة ولا يعمل بها، فيكتبها الله عنده حسنةً كاملة، والمراد بالهم هنا: هو هم الخَطَرات لا هم الإصرار الذي هو العزم الجازم؛ فإذا خطر في القلب فِعْل الحسنة كتب الله عزوجل له حسنةً كاملة، وهٰذا من فضل الله علينا. 2⃣ والحال الثانية: أن يهمّ بالحسنة ثم يعمل بها فيكتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. 👈وموجب التضعيف: كمال الإحسان، فمَنْ هو أحسن إسلامًا أكثر تضعيفًا، فالناس متفاوتون في منتهى تضعيف حسناتهم بعد العشر بحسب تفاوتهم في حُسن الإسلام. 3⃣ والحال الثالثة: أن يهمّ بالسيئة ويعمل بها؛ فتُكتب سيئة واحدة مثلها من غير مضاعفة. 4⃣ والحال الرابعة: أن يهمّ بالسيئة ثم لا يعمل بها، وهٰذه الحال معترك أنظار ومختلف نظّار. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والثلاثون ⬅️وتلخيص ما ترجح فيها أن يقال: 💡إن ترْك العمل بالسيئة يكون لأحد أمرين: 🔹أولهما: أن يكون التَرْك {لسبب} دعا إليه. 🔹وثانيهما: أن يكون التَرْك لغير سبب، بل تفتر عزيمته من غير سبب منه. 🔷فالأول وهو ترْك السيئة لسبب داعٍ ثلاثة أقسام: 1⃣فالقسم الأول: أن يكون السبب خشية الله فتُكتب له حسنة. 2⃣والقسم الثاني: أن يكون السبب مخافة المخلوقين أو مراءاتهم فيُعاقَب على هٰذا. 3⃣والقسم الثالث: أن يكون السبب عدم القدرة على السيئة، مع الاشتغال بتحصيل أسبابها فهٰذا يُعاقَب كمَنْ عمل وتُكتب عليه سيئة. 🔷وأما تَرْك السيئة {لغير سبب} فهو قسمان: 1⃣القسم الأول: أن يكون الهمّ بالسيئة هم خطرات، فلم يسكن قلبه إليها ولا انعقد عليها بل نفر منها، فهٰذا معفو عنه، وتُكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه إليها، ونفرته منها وهو المذكور في الحديث. 2⃣والقسم الثاني: أن يكون الهمُّ بالسيئة همَّ عزم، ويُسمى همَّ الإصرار، وهو الهم المشتمل على الإرادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل وهٰذا على نوعين: 🔸أحدهما: ما كان من أعمال القلب، كالشك في الوحدانية، أو التكبر والعُجب؛ فهٰذا يترتب أثره عليه، ويؤاخَذ به العبد، وربما صار به منافقًا أو كافرًا. 🔸والثاني: ما كان من أعمال الجوارح، فيُصرُّ عليه القلب هامًَّا به همَّ عزم، لكن لا يظهر له أثر في الخارج، فجمهور أهل العلم على المؤاخذة به أيضًا، وهو اختيار المصنف وابن تيمية الحفيد.
0 مشاهدة · 12/11/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والثلاثون 📚 قوله ﷺ في هٰذا الحديث فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: «إنَّ الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» المراد بالكتابة هنا:👈 الكتابة القدرية دون الشرعية لأن المكتوب شرعًا هو الحسنات دون السيئات فهي التي يُؤمَر بها الخلق. 🔷 والكتابة القدرية للحسنات والسيئات تشمل أمرين: 1⃣ أحدهما: كتابة عمل الخلق لهما. 2⃣ والآخر: كتابة ثوابهما إذا عمل. وكلاهما حق، إلا أن السياق يدل على أن المراد في الحديث هو الثاني لقوله: «ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ» فذكر ثواب الحسنة والسيئة. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والثلاثون 📎 والحسنة: اسم لكل ما وُعِد عليه بالثواب الحسن، وهي كل ما أمر الشرع به، فتندرج الفرائض والنوافل في اسم الحسنة. 📎والسيئة: اسم لكل ما تُوعِّد عليه بالثواب السيئ، وهي كل ما نهى الشرع عنه نهي تحريم. 👈فتختص السيئة بالمحرم دون سائر المنهيات. 📌 والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو عن أربع أحوال: 1⃣ الحال الأولى: أن يَهُمّ بالحسنة ولا يعمل بها، فيكتبها الله عنده حسنةً كاملة، والمراد بالهم هنا: هو هم الخَطَرات لا هم الإصرار الذي هو العزم الجازم؛ فإذا خطر في القلب فِعْل الحسنة كتب الله عزوجل له حسنةً كاملة، وهٰذا من فضل الله علينا. 2⃣ والحال الثانية: أن يهمّ بالحسنة ثم يعمل بها فيكتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. 👈وموجب التضعيف: كمال الإحسان، فمَنْ هو أحسن إسلامًا أكثر تضعيفًا، فالناس متفاوتون في منتهى تضعيف حسناتهم بعد العشر بحسب تفاوتهم في حُسن الإسلام. 3⃣ والحال الثالثة: أن يهمّ بالسيئة ويعمل بها؛ فتُكتب سيئة واحدة مثلها من غير مضاعفة. 4⃣ والحال الرابعة: أن يهمّ بالسيئة ثم لا يعمل بها، وهٰذه الحال معترك أنظار ومختلف نظّار. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والثلاثون ⬅️وتلخيص ما ترجح فيها أن يقال: 💡إن ترْك العمل بالسيئة يكون لأحد أمرين: 🔹أولهما: أن يكون التَرْك {لسبب} دعا إليه. 🔹وثانيهما: أن يكون التَرْك لغير سبب، بل تفتر عزيمته من غير سبب منه. 🔷فالأول وهو ترْك السيئة لسبب داعٍ ثلاثة أقسام: 1⃣فالقسم الأول: أن يكون السبب خشية الله فتُكتب له حسنة. 2⃣والقسم الثاني: أن يكون السبب مخافة المخلوقين أو مراءاتهم فيُعاقَب على هٰذا. 3⃣والقسم الثالث: أن يكون السبب عدم القدرة على السيئة، مع الاشتغال بتحصيل أسبابها فهٰذا يُعاقَب كمَنْ عمل وتُكتب عليه سيئة. 🔷وأما تَرْك السيئة {لغير سبب} فهو قسمان: 1⃣القسم الأول: أن يكون الهمّ بالسيئة هم خطرات، فلم يسكن قلبه إليها ولا انعقد عليها بل نفر منها، فهٰذا معفو عنه، وتُكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه إليها، ونفرته منها وهو المذكور في الحديث. 2⃣والقسم الثاني: أن يكون الهمُّ بالسيئة همَّ عزم، ويُسمى همَّ الإصرار، وهو الهم المشتمل على الإرادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل وهٰذا على نوعين: 🔸أحدهما: ما كان من أعمال القلب، كالشك في الوحدانية، أو التكبر والعُجب؛ فهٰذا يترتب أثره عليه، ويؤاخَذ به العبد، وربما صار به منافقًا أو كافرًا. 🔸والثاني: ما كان من أعمال الجوارح، فيُصرُّ عليه القلب هامًَّا به همَّ عزم، لكن لا يظهر له أثر في الخارج، فجمهور أهل العلم على المؤاخذة به أيضًا، وهو اختيار المصنف وابن تيمية الحفيد.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.