الأربعين النووية | 27 الحديث السابع والعشرون | شرح الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 12/11/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
تمكين مهمات العلم:
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والعشرون
📚 هٰذه الترجمة تشتمل على حديثين لا على حديث واحد، وإدراجهما في ترجمة واحدة صيَّر أحاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين وأربعين حديثًا، وباعتبار تفصيلها ثلاثة وأربعين حديثًا.
🔸 فأما حديث النواس فرواه مسلم بهٰذا اللفظ، ووقع في رواية له: «الإثم ما حاك في صدرك».
🔸 وأما حديث وابصة فرواه أحمد في مسنده والدارمي في مسنده أيضًا بإسناد ضعيف، واللفظ المذكور برواية الدارمي أشبه. ورواه الطبراني في «المعجم الكبير»، والبزار في «مسنده» من وجه آخر لا يثبت أيضًا، وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
📖 وقوله: «الْبِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ» فيه بيان حقيقة البر وأنه حُسن الخُلق،
📌 والبر يُطلق على معنيين:
1⃣ عام، وهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة.
2⃣ خاص، وهو الإحسان إلى الخَلق في المعاملة.
👈 والخُلق -كما تقدم- يشمل هذين المعنيين، فيُطلَق على الدين كله، ويُطلَق على معاملة الخَلق وحدها.
وفي هٰذه الجملة بيان حقيقة البر، وسيأتي في حديث وابصة بيان أثره.
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والعشرون
📌 ويقابل البر: الإثم، وله مرتبتان:
1⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب، وكرهت أن يطّلع عليه الناس لاستنكارهم له؛ وهٰذه المرتبة مذكورة في حديثي النواس ووابصة.
2⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب وأفتاه غيره أنه ليس بإثم، وهي مذكورة في حديث وابصة وحده.
💡 والمرتبة الثانية أشدُّ على العبد من الأولى لأنه ربما امتنع في الأولى عن مواقعة الإثم لأجل الناس خشية اطّلاعهم عليه وعيبهم به، أما في المرتبة الثانية ففي الناس مَنْ يُقوِّي نفسه عليه فيجد فيهم مَنْ يؤيده ويُزيِّن بغيته.
👈 وما تقدم بيان للإثم باعتبار أثره، أي: بالنظر إلى ما يوجده في النفس والقلب، أما باعتبار حقيقته في أصله ، فهو ما بطّأ بصاحبه عن الخير وأخره عن الفلاح.
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والعشرون
📖 وقوله في حديث وابصة: «استفت قلبك» أمر باستفتاء القلب، أي: بالرجوع إلى في طلب جواب فُتيا.
📌 والأخذ بفتوى القلب مشروط بأمرين:
1⃣ كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بمناط الحُكم.
2⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية.
📖 وقوله: «الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ» هٰذا بيان لحقيقة البر باعتبار أثره، وهو ما يُحدثه في النفس والقلب من سكينة وانشراح وطمأنينة.
#الأربعين_النووية
#الحديث_السابع_والعشرون
📖 وقوله: «وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك» معناه أن ما تردد في قلبك وحاك في نفسك فهو إثم، وإن أفتاك الناس بأنه ليس بإثم،
👈 وهٰذا مشروط بأمرين:
1⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية.
2⃣ أن يكون مفتيه منن عرف أنه يفتي الناس وفق أهوائهم ويجري معهم حسب رغباتهم.
👈 فإذا وُجد فيه الوصف الأول، ووُجد في مفتيه الوصف الثاني فإنه يعوِّل على ما وجده في قلبه من كونه إثمًا.
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📚 هٰذه الترجمة تشتمل على حديثين لا على حديث واحد، وإدراجهما في ترجمة واحدة صيَّر أحاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين وأربعين حديثًا، وباعتبار تفصيلها ثلاثة وأربعين حديثًا. 🔸 فأما حديث النواس فرواه مسلم بهٰذا اللفظ، ووقع في رواية له: «الإثم ما حاك في صدرك». 🔸 وأما حديث وابصة فرواه أحمد في مسنده والدارمي في مسنده أيضًا بإسناد ضعيف، واللفظ المذكور برواية الدارمي أشبه. ورواه الطبراني في «المعجم الكبير»، والبزار في «مسنده» من وجه آخر لا يثبت أيضًا، وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن. 📖 وقوله: «الْبِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ» فيه بيان حقيقة البر وأنه حُسن الخُلق، 📌 والبر يُطلق على معنيين: 1⃣ عام، وهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة. 2⃣ خاص، وهو الإحسان إلى الخَلق في المعاملة. 👈 والخُلق -كما تقدم- يشمل هذين المعنيين، فيُطلَق على الدين كله، ويُطلَق على معاملة الخَلق وحدها. وفي هٰذه الجملة بيان حقيقة البر، وسيأتي في حديث وابصة بيان أثره. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📌 ويقابل البر: الإثم، وله مرتبتان: 1⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب، وكرهت أن يطّلع عليه الناس لاستنكارهم له؛ وهٰذه المرتبة مذكورة في حديثي النواس ووابصة. 2⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب وأفتاه غيره أنه ليس بإثم، وهي مذكورة في حديث وابصة وحده. 💡 والمرتبة الثانية أشدُّ على العبد من الأولى لأنه ربما امتنع في الأولى عن مواقعة الإثم لأجل الناس خشية اطّلاعهم عليه وعيبهم به، أما في المرتبة الثانية ففي الناس مَنْ يُقوِّي نفسه عليه فيجد فيهم مَنْ يؤيده ويُزيِّن بغيته. 👈 وما تقدم بيان للإثم باعتبار أثره، أي: بالنظر إلى ما يوجده في النفس والقلب، أما باعتبار حقيقته في أصله ، فهو ما بطّأ بصاحبه عن الخير وأخره عن الفلاح. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📖 وقوله في حديث وابصة: «استفت قلبك» أمر باستفتاء القلب، أي: بالرجوع إلى في طلب جواب فُتيا. 📌 والأخذ بفتوى القلب مشروط بأمرين: 1⃣ كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بمناط الحُكم. 2⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. 📖 وقوله: «الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ» هٰذا بيان لحقيقة البر باعتبار أثره، وهو ما يُحدثه في النفس والقلب من سكينة وانشراح وطمأنينة. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📖 وقوله: «وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك» معناه أن ما تردد في قلبك وحاك في نفسك فهو إثم، وإن أفتاك الناس بأنه ليس بإثم، 👈 وهٰذا مشروط بأمرين: 1⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. 2⃣ أن يكون مفتيه منن عرف أنه يفتي الناس وفق أهوائهم ويجري معهم حسب رغباتهم. 👈 فإذا وُجد فيه الوصف الأول، ووُجد في مفتيه الوصف الثاني فإنه يعوِّل على ما وجده في قلبه من كونه إثمًا.
0 مشاهدة · 12/11/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📚 هٰذه الترجمة تشتمل على حديثين لا على حديث واحد، وإدراجهما في ترجمة واحدة صيَّر أحاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين وأربعين حديثًا، وباعتبار تفصيلها ثلاثة وأربعين حديثًا. 🔸 فأما حديث النواس فرواه مسلم بهٰذا اللفظ، ووقع في رواية له: «الإثم ما حاك في صدرك». 🔸 وأما حديث وابصة فرواه أحمد في مسنده والدارمي في مسنده أيضًا بإسناد ضعيف، واللفظ المذكور برواية الدارمي أشبه. ورواه الطبراني في «المعجم الكبير»، والبزار في «مسنده» من وجه آخر لا يثبت أيضًا، وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن. 📖 وقوله: «الْبِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ» فيه بيان حقيقة البر وأنه حُسن الخُلق، 📌 والبر يُطلق على معنيين: 1⃣ عام، وهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة. 2⃣ خاص، وهو الإحسان إلى الخَلق في المعاملة. 👈 والخُلق -كما تقدم- يشمل هذين المعنيين، فيُطلَق على الدين كله، ويُطلَق على معاملة الخَلق وحدها. وفي هٰذه الجملة بيان حقيقة البر، وسيأتي في حديث وابصة بيان أثره. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📌 ويقابل البر: الإثم، وله مرتبتان: 1⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب، وكرهت أن يطّلع عليه الناس لاستنكارهم له؛ وهٰذه المرتبة مذكورة في حديثي النواس ووابصة. 2⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب وأفتاه غيره أنه ليس بإثم، وهي مذكورة في حديث وابصة وحده. 💡 والمرتبة الثانية أشدُّ على العبد من الأولى لأنه ربما امتنع في الأولى عن مواقعة الإثم لأجل الناس خشية اطّلاعهم عليه وعيبهم به، أما في المرتبة الثانية ففي الناس مَنْ يُقوِّي نفسه عليه فيجد فيهم مَنْ يؤيده ويُزيِّن بغيته. 👈 وما تقدم بيان للإثم باعتبار أثره، أي: بالنظر إلى ما يوجده في النفس والقلب، أما باعتبار حقيقته في أصله ، فهو ما بطّأ بصاحبه عن الخير وأخره عن الفلاح. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📖 وقوله في حديث وابصة: «استفت قلبك» أمر باستفتاء القلب، أي: بالرجوع إلى في طلب جواب فُتيا. 📌 والأخذ بفتوى القلب مشروط بأمرين: 1⃣ كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بمناط الحُكم. 2⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. 📖 وقوله: «الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ» هٰذا بيان لحقيقة البر باعتبار أثره، وهو ما يُحدثه في النفس والقلب من سكينة وانشراح وطمأنينة. #الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📖 وقوله: «وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك» معناه أن ما تردد في قلبك وحاك في نفسك فهو إثم، وإن أفتاك الناس بأنه ليس بإثم، 👈 وهٰذا مشروط بأمرين: 1⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. 2⃣ أن يكون مفتيه منن عرف أنه يفتي الناس وفق أهوائهم ويجري معهم حسب رغباتهم. 👈 فإذا وُجد فيه الوصف الأول، ووُجد في مفتيه الوصف الثاني فإنه يعوِّل على ما وجده في قلبه من كونه إثمًا.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.