0:00 / 0:00

المقدمة الفقهية الصغرى | فصل في السواك وغيره | شرح الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي

0 مشاهدة · 14‏/08‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
#المقدمة_الفقهية_الصغرى #فصل_في_السواك_وغيره 📌فيه ست مسائل كبار: 1⃣فالمسألة الأولى: بيان حقيقة السواك وهو العود المستعمل في أسنان ولِثَةٍ ولسان لإذهاب التغير ونحوه. 🔹واللِّثِة: اسم للحمة الأسنان؛ فاللحمة التي غُرزت فيها الأسنان تُسمى لِثَةً، وهي مخففة لا تُشدد فيقال: لِثَة، ولا يقال: لِثَّة. 👈🏽والمقصود من استعمال العود: إذهاب التغيّر ونحوه كتطييب فم - أي: جعْله طيبًا - مبالغة في تطهيره. 2⃣والمسألة الثانية: ذكر فيها حُكم السواك بقوله: «فيُسنُّ التسوك» أي: استعمال آلة السواك وهي المسواك، فحُكم استعمالها عند الحنابلة: سُنة مطلقًا إلا في حالين: 🔹الأولى: لصائم بعد الزوال. 🔹والثانية: لصائم قبل الزوال. فأما الأولى: وهي السواك لصائم بعد الزوال فيُكره في مذهب الحنابلة استعمال السواك بعد الزوال مطلقًا، لا فرق عندهم بين رطبه ولا يابسه. وأما المسألة الثانية: وهي السواك للصائم قبل الزوال فإنه مباح عندهم له بعود رطب، ومستحب بعود يابس. وقد أشار إلى هاتين المسألتين في قوله: «إلا لصائم بعد الزوال فيُكره، ويُباح قبله بعود رطب، ويُستحب بيابس». 📌فالسواك للصائم تتناوله عند الحنابلة ثلاثة أحكام: 🔸أولها: الاستحباب بعود يابس قبل الزوال، فهو عندهم حينئذٍ مندرج في كونه سُنةً. 🔸وثانيها: الإباحة بعود رطب قبل الزوال؛ فيباح للصائم عندهم قبل الزوال أن يتسوك بعود رطب. 🔸وثالثها: الكراهة بعد الزوال مطلقًا. 👈🏽والراجح: أن السواك مستحب للصائم مطلقًا. 3⃣المسألة الثالثة: وهي بيان صفة العود المستعمل فيه، فقال: «بعود، لين، منق، غير مضر، لا يتفتت»؛ فالعود عندهم متصف بصفات أربع: 🔹أولها: اللين؛ بأن يكون مُندى، أي: مشتملًا على نداوة، وهي كما تقدم: الرطوبة. 🔹وثانيها: أن يكون منقيًا؛ أي: مزيلًا للتغير مطيبًا للفم؛ لأنه هو الملائم لمقصود استعماله، فالسواك يُستعمل لتحصيل الغرض المذكور، فإن لم يكن منقيًا لم يتحقق غرضه. 🔹وثالثها: أن يكون غير مضر؛ لأن الضرر يُمنع ويُنفى عن العبد. 🔹ورابعها: أن يكون غير متفتت؛ لأن التفتت لا تحصل معه المنفعة المرجوة من السواك. 4⃣والمسألة الرابعة: ذكرها في قوله: «ولم يصب السُّنة مَن استاك بغير عود» أي: كأصبع أو خرقة، فلو أذهب تغير فمه بأصبعه أو باستعمال خرقة فيه لم يكن مصيبًا للسُّنة عند الحنابلة. 5⃣والمسألة الخامسة: بيّن فيها مواضع تأكد استعماله فقال: «ويتأكد عند صلاة ونحوها وتغيُّر رائحة فم ونحوه»؛ فالسواك مطلوب تأكدًا في موضعين: 🔹أحدهما: عند صلاة ونحوها. 🔹والآخر: عند تغير رائحة فم ونحوه. وهاتان الجملتان جامعتان للمواضع المتفرقة التي ذكرها الحنابلة، 🖊فإن ما ذكروه من المواضع التي يتأكد فيها السواك يرجع إلى نوعين: 🔸أحدهما: ما يرجع إلى العبادات، فيكون مندرجًا في قوله: «عند صلاة ونحوها». 🔸والثاني: ما يرجع إلى العادات، فيكون مندرجًا في قوله: «وتغيُّر رائحة فم ونحوه». 👈🏽والأخذ بالعبارة الأجمع أنفع، فمثلًا: نظير الصلاة قراءة القرآن، ونظير تغير رائحة فم إطالة سكوت. 6⃣المسألة السادسة في قوله: «وسُنن الفطرة قسمان..» ذاكرًا فيها ما أشار إليه في الترجمة بقوله: «وغيره» فإن غير السواك مما يُذكر في هٰذا الفصل عند الحنابلة سنن الفطرة. 📎وسنن الفطرة: هي السنن المنسوبة إلى الإسلام في كل ملة. فإن الفطرة: هي الإسلام، قاله كثير من السلف، واختاره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم. فذكر المصنف أن سنن الفطرة عند الحنابلة قسمان: 🔷الأول: سنن فطرة واجبة. 🔶والآخر: سنن فطرة مستحبة. 🔷فأما القسم الأول وهو: السنن الواجبة من سنن الفطرة فذكرها بقوله: «وهي ختان ذكر وأنثى عند بلوغ ما لم يَخَفْ على نفسه وزمن صِغَرٍ أفضل» فسُنة الفطرة الواجبة عندهم هي الختان، وهو معدود في سنن الفطرة. 📌والختان نوعان: 🔹أحدهما: ختان الذكر، ويكون بأخذ جلدة الحشفة، وتُسمى القُلْفَة والغُرْلَة. 🔹والآخر: ختان الأنثى، ويكون بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عُرف الديك. والفرق بين أخذهما أن ختان الذكر يُستحب فيه استقصاء أخذ الجلدة، وأما ختان الأنثى فلا يُستحب أخذها كلها. 🕰ووقت الختان: هو عند البلوغ، إلا أن يخاف على نفسه، فإذا خاف ضررًا سقط الوجوب عنه، لأن الواجب مناط بالقدرة، فإن كان لا قدرة له أو يخاف ضررًا سقط عنه الختان. 👈🏽فعند الحنابلة: للعبد تأخير ختانه حتى يقرب بلوغه، فإذا قارب البلوغ تحقق وجوبه، فإذا بلغ وجب أن يكون مختتنًا، وما قبله عندهم فهو زمن واسع له. وتقديمه قبل البلوغ في زمن صغر أفضل كما قال: «وزمن صغر أفضل» لسرعة بُرء الجُرح فيه، وحصول صحة البدن سريعًا في أثره. وزمن الصغر عند الحنابلة ما بين سابعه إلى قبيل بلوغه، فكل ما كان قريبًا إلى الحد الأدنى فهو أفضل. 📎والختان عندهم في السابع فما دونه مكروه، فيُكره على المذهب أن يختن في اليوم السابع، أو السادس، أو الخامس.. إلى أول أيامه، فيكون الصغَر الموصوف بالفضيلة عندهم ما بعد السابع لا ما قبله. 👈🏽والراجح: عدم الكراهة، وهو مذهب الجمهور. 🔶وأما القسم الثاني وهو السنن المستحبة من سنن الفطرة فعدها بقوله: «وهي: استحداد، وحف شارب، أو قص طرفه، وتقليم ظفر، ونتف إبط» فهي أربع. 1⃣أولها: «الاستحداد» وفسره بقوله: «حلق العانة» أي: استقصاء نزع شعرها بحديدة، فالاستحداد منسوب إلى استعمال حديدة فيها. والعانة: اسم للشعر المحيط بالفرج. 2⃣وثانيها: «حف شارب أو قص طرفه» والمراد بالحف: استقصاء أخذه. والمراد بقص طرفه: ما نزل منه على الشفة. فإذا كثُف شعر الشارب فنزل على الشفة استُحب له قصه، وإذا زاد على القص بالمبالغة في حفه مستقصيًا له صار حفًا للشارب، فإذا استقصى في أخذ الشعر زائدًا عن مجرد أخذ ما زاد على الشفة فإنه يكون حفًا له وهو مخير في هٰذه السُّنة من سنن الفطرة بين حف شاربه وقص طرفه. 3⃣وثالثها: تقليم الظفر، وهو: قص الأظفار من اليد والرجل. 4⃣ورابعها: نتف الإبْط، وهو نتف الشعر الكائن فيه.

#المقدمة_الفقهية_الصغرى #فصل_في_السواك_وغيره 📌فيه ست مسائل كبار: 1⃣فالمسألة الأولى: بيان حقيقة السواك وهو العود المستعمل في أسنان ولِثَةٍ ولسان لإذهاب التغير ونحوه. 🔹واللِّثِة: اسم للحمة الأسنان؛ فاللحمة التي غُرزت فيها الأسنان تُسمى لِثَةً، وهي مخففة لا تُشدد فيقال: لِثَة، ولا يقال: لِثَّة. 👈🏽والمقصود من استعمال العود: إذهاب التغيّر ونحوه كتطييب فم - أي: جعْله طيبًا - مبالغة في تطهيره. 2⃣والمسألة الثانية: ذكر فيها حُكم السواك بقوله: «فيُسنُّ التسوك» أي: استعمال آلة السواك وهي المسواك، فحُكم استعمالها عند الحنابلة: سُنة مطلقًا إلا في حالين: 🔹الأولى: لصائم بعد الزوال. 🔹والثانية: لصائم قبل الزوال. فأما الأولى: وهي السواك لصائم بعد الزوال فيُكره في مذهب الحنابلة استعمال السواك بعد الزوال مطلقًا، لا فرق عندهم بين رطبه ولا يابسه. وأما المسألة الثانية: وهي السواك للصائم قبل الزوال فإنه مباح عندهم له بعود رطب، ومستحب بعود يابس. وقد أشار إلى هاتين المسألتين في قوله: «إلا لصائم بعد الزوال فيُكره، ويُباح قبله بعود رطب، ويُستحب بيابس». 📌فالسواك للصائم تتناوله عند الحنابلة ثلاثة أحكام: 🔸أولها: الاستحباب بعود يابس قبل الزوال، فهو عندهم حينئذٍ مندرج في كونه سُنةً. 🔸وثانيها: الإباحة بعود رطب قبل الزوال؛ فيباح للصائم عندهم قبل الزوال أن يتسوك بعود رطب. 🔸وثالثها: الكراهة بعد الزوال مطلقًا. 👈🏽والراجح: أن السواك مستحب للصائم مطلقًا. 3⃣المسألة الثالثة: وهي بيان صفة العود المستعمل فيه، فقال: «بعود، لين، منق، غير مضر، لا يتفتت»؛ فالعود عندهم متصف بصفات أربع: 🔹أولها: اللين؛ بأن يكون مُندى، أي: مشتملًا على نداوة، وهي كما تقدم: الرطوبة. 🔹وثانيها: أن يكون منقيًا؛ أي: مزيلًا للتغير مطيبًا للفم؛ لأنه هو الملائم لمقصود استعماله، فالسواك يُستعمل لتحصيل الغرض المذكور، فإن لم يكن منقيًا لم يتحقق غرضه. 🔹وثالثها: أن يكون غير مضر؛ لأن الضرر يُمنع ويُنفى عن العبد. 🔹ورابعها: أن يكون غير متفتت؛ لأن التفتت لا تحصل معه المنفعة المرجوة من السواك. 4⃣والمسألة الرابعة: ذكرها في قوله: «ولم يصب السُّنة مَن استاك بغير عود» أي: كأصبع أو خرقة، فلو أذهب تغير فمه بأصبعه أو باستعمال خرقة فيه لم يكن مصيبًا للسُّنة عند الحنابلة. 5⃣والمسألة الخامسة: بيّن فيها مواضع تأكد استعماله فقال: «ويتأكد عند صلاة ونحوها وتغيُّر رائحة فم ونحوه»؛ فالسواك مطلوب تأكدًا في موضعين: 🔹أحدهما: عند صلاة ونحوها. 🔹والآخر: عند تغير رائحة فم ونحوه. وهاتان الجملتان جامعتان للمواضع المتفرقة التي ذكرها الحنابلة، 🖊فإن ما ذكروه من المواضع التي يتأكد فيها السواك يرجع إلى نوعين: 🔸أحدهما: ما يرجع إلى العبادات، فيكون مندرجًا في قوله: «عند صلاة ونحوها». 🔸والثاني: ما يرجع إلى العادات، فيكون مندرجًا في قوله: «وتغيُّر رائحة فم ونحوه». 👈🏽والأخذ بالعبارة الأجمع أنفع، فمثلًا: نظير الصلاة قراءة القرآن، ونظير تغير رائحة فم إطالة سكوت. 6⃣المسألة السادسة في قوله: «وسُنن الفطرة قسمان..» ذاكرًا فيها ما أشار إليه في الترجمة بقوله: «وغيره» فإن غير السواك مما يُذكر في هٰذا الفصل عند الحنابلة سنن الفطرة. 📎وسنن الفطرة: هي السنن المنسوبة إلى الإسلام في كل ملة. فإن الفطرة: هي الإسلام، قاله كثير من السلف، واختاره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم. فذكر المصنف أن سنن الفطرة عند الحنابلة قسمان: 🔷الأول: سنن فطرة واجبة. 🔶والآخر: سنن فطرة مستحبة. 🔷فأما القسم الأول وهو: السنن الواجبة من سنن الفطرة فذكرها بقوله: «وهي ختان ذكر وأنثى عند بلوغ ما لم يَخَفْ على نفسه وزمن صِغَرٍ أفضل» فسُنة الفطرة الواجبة عندهم هي الختان، وهو معدود في سنن الفطرة. 📌والختان نوعان: 🔹أحدهما: ختان الذكر، ويكون بأخذ جلدة الحشفة، وتُسمى القُلْفَة والغُرْلَة. 🔹والآخر: ختان الأنثى، ويكون بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عُرف الديك. والفرق بين أخذهما أن ختان الذكر يُستحب فيه استقصاء أخذ الجلدة، وأما ختان الأنثى فلا يُستحب أخذها كلها. 🕰ووقت الختان: هو عند البلوغ، إلا أن يخاف على نفسه، فإذا خاف ضررًا سقط الوجوب عنه، لأن الواجب مناط بالقدرة، فإن كان لا قدرة له أو يخاف ضررًا سقط عنه الختان. 👈🏽فعند الحنابلة: للعبد تأخير ختانه حتى يقرب بلوغه، فإذا قارب البلوغ تحقق وجوبه، فإذا بلغ وجب أن يكون مختتنًا، وما قبله عندهم فهو زمن واسع له. وتقديمه قبل البلوغ في زمن صغر أفضل كما قال: «وزمن صغر أفضل» لسرعة بُرء الجُرح فيه، وحصول صحة البدن سريعًا في أثره. وزمن الصغر عند الحنابلة ما بين سابعه إلى قبيل بلوغه، فكل ما كان قريبًا إلى الحد الأدنى فهو أفضل. 📎والختان عندهم في السابع فما دونه مكروه، فيُكره على المذهب أن يختن في اليوم السابع، أو السادس، أو الخامس.. إلى أول أيامه، فيكون الصغَر الموصوف بالفضيلة عندهم ما بعد السابع لا ما قبله. 👈🏽والراجح: عدم الكراهة، وهو مذهب الجمهور. 🔶وأما القسم الثاني وهو السنن المستحبة من سنن الفطرة فعدها بقوله: «وهي: استحداد، وحف شارب، أو قص طرفه، وتقليم ظفر، ونتف إبط» فهي أربع. 1⃣أولها: «الاستحداد» وفسره بقوله: «حلق العانة» أي: استقصاء نزع شعرها بحديدة، فالاستحداد منسوب إلى استعمال حديدة فيها. والعانة: اسم للشعر المحيط بالفرج. 2⃣وثانيها: «حف شارب أو قص طرفه» والمراد بالحف: استقصاء أخذه. والمراد بقص طرفه: ما نزل منه على الشفة. فإذا كثُف شعر الشارب فنزل على الشفة استُحب له قصه، وإذا زاد على القص بالمبالغة في حفه مستقصيًا له صار حفًا للشارب، فإذا استقصى في أخذ الشعر زائدًا عن مجرد أخذ ما زاد على الشفة فإنه يكون حفًا له وهو مخير في هٰذه السُّنة من سنن الفطرة بين حف شاربه وقص طرفه. 3⃣وثالثها: تقليم الظفر، وهو: قص الأظفار من اليد والرجل. 4⃣ورابعها: نتف الإبْط، وهو نتف الشعر الكائن فيه.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.