0:00 / 0:00

كتاب التوحيد | 49 باب ما جاء في قول الله تعالى(ولئن أذقناه رحمة منّا) الآية | شرح الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 14‏/11‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
#كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. 📌مقصود الترجمة: بيان أن دعوى الإنسان استحقاقه النعم بعد ضراء مسته ينافي التوحيد. 🔶وهذه الدعوى نوعان: 1⃣أحدهما: ادّعاء ذلك باللسان مع اعتقاد القلب أنها من غير الله وهذا كفر أكبر. 2⃣والآخر: ادّعاء ذلك باللسان مع اعتقاد القلب أنها من الله وهذا كفر أصغر. #كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. #الدليل_الأول قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا..﴾ [فصلت: 50] الآية. 📌ودلالته على مقصود الترجمة في قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي﴾ [فصلت: 50]. 🔶وذكر المصنف -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- في تفسيرها أثرين: 1⃣الأول: عن مجاهد -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ-أنه قال: «هٰذا بعملي وأنا محقوق به» رواه ابن جرير بهٰذا اللفظ، وهو عند البخاري معلقًا بلفظ «هٰذا بعلمي». ورجّح ابن حجر في فتح الباري: أنه بتقديم الميم على اللام أي «بعملي» كالواقع في رواية ابن جرير، وإسناده صحيح. 2⃣والآخر: عن ابن عباس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أنه «قال: يريد من عندي» رواه عبد بن حميد وابن جرير في تفسيريهما. 🔸ومجموع الأثرين يدل على أن دعوى استحقاقه النعمة وقع من جهتين: 1⃣ أولاهما: من جهة مبدئها؛ «فمِنْ» في قول ابن عباس: «مِنْ عندي» للابتداء. وتفسير ابتدائه: هو كونه عمل لها - وهو الذي ذكره مجاهد - فهو يرى استحقاقه النعمة ابتداءً لأنه عمل لها. 2⃣ والأخرى: من جهة الانتهاء، كما قال مجاهد: «وأنا محقوق به»: أي جدير بتلك النعمة مستحِق لها. 🔄فاجتمع في دعواه جهة الابتداء والانتهاء، وهٰذا من أعظم الجراءة في الدعوى. #كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. #الدليل_الثاني قول الله تعالى: «﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ۚ ﴾ [القصص: 78]» الآية. 📌ودلالته على مقصود الترجمة: في قوله: «﴿ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ﴾ [القصص: 78]»، والقائل: هو قارون رجل من كبراء بني إسرائيل. 🔶وذكر المصنف في تفسيرها ثلاثة آثار: 1⃣أولها: قول قتادة، أنه قال: «على علم مني بوجوه المكاسب» رواه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم. 2⃣وثانيها: قول السُّدي - واسمه إسماعيل بن عبد الرَّحمٰن - ، أنه قال: «على علم من الله أني له أهل»، فقال: «وقال آخرون»، وقد أخرجه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن السدي بهٰذا اللفظ. 3⃣وثالثها: قول مجاهد: أنه قال: «أوتيته على شرف» رواه ابن جرير في تفسيره. 👈وهٰذه الأقوال الثلاثة تجمع الجهتين المتقدمتين، فإنه ادعى استحقاقه النعمة باعتبار المبتدأ والمنتهى. #كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. #الدليل_الثالث حديث أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- المخرَّج في الصحيحين، في قصة الأبرص والأقرع والأعمى. 📌ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في آخر الحديث: «فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك». فرضي الله عن الأعمى وسخط على الأبرص والأقرع. 🔷وموجب الرضا عن الأعمى ثلاثة أشياء: 1⃣أولها: اعترافه بنعمة الله؛ لقوله: «قد كنت أعمى». 2⃣وثانيها: نسبته تلك النعمة إلى الله المنعم بها؛ لقوله: «فردّ الله إليّ بصري». 3⃣وثالثها: أداؤه حق الله فيها؛ لقوله: «فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أَجْهَدُك اليوم بشيء أخذته لله». 🔶وموجب السخط على الأبرص والأقرع ضد ذلك وهو ثلاثة أشياء: 1⃣أولها: عدم اعترافهما بالنعمة، فلم يُقرَّا بما كانت عليه حالهما وما صارا إليه. 2⃣وثانيها: عدم نسبتهما النعمة إلى الله المنعِم بها؛ بل قالا كل واحد: «إنما ورثت هٰذا المال كابرًا عن كابر». 3⃣وثالثها: في منعهما حق الله فيها؛ فمنعا ابن السبيل حقه فيما يتبلّغ به في سفره.

#كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. 📌مقصود الترجمة: بيان أن دعوى الإنسان استحقاقه النعم بعد ضراء مسته ينافي التوحيد. 🔶وهذه الدعوى نوعان: 1⃣أحدهما: ادّعاء ذلك باللسان مع اعتقاد القلب أنها من غير الله وهذا كفر أكبر. 2⃣والآخر: ادّعاء ذلك باللسان مع اعتقاد القلب أنها من الله وهذا كفر أصغر. #كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. #الدليل_الأول قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا..﴾ [فصلت: 50] الآية. 📌ودلالته على مقصود الترجمة في قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي﴾ [فصلت: 50]. 🔶وذكر المصنف -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- في تفسيرها أثرين: 1⃣الأول: عن مجاهد -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ-أنه قال: «هٰذا بعملي وأنا محقوق به» رواه ابن جرير بهٰذا اللفظ، وهو عند البخاري معلقًا بلفظ «هٰذا بعلمي». ورجّح ابن حجر في فتح الباري: أنه بتقديم الميم على اللام أي «بعملي» كالواقع في رواية ابن جرير، وإسناده صحيح. 2⃣والآخر: عن ابن عباس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أنه «قال: يريد من عندي» رواه عبد بن حميد وابن جرير في تفسيريهما. 🔸ومجموع الأثرين يدل على أن دعوى استحقاقه النعمة وقع من جهتين: 1⃣ أولاهما: من جهة مبدئها؛ «فمِنْ» في قول ابن عباس: «مِنْ عندي» للابتداء. وتفسير ابتدائه: هو كونه عمل لها - وهو الذي ذكره مجاهد - فهو يرى استحقاقه النعمة ابتداءً لأنه عمل لها. 2⃣ والأخرى: من جهة الانتهاء، كما قال مجاهد: «وأنا محقوق به»: أي جدير بتلك النعمة مستحِق لها. 🔄فاجتمع في دعواه جهة الابتداء والانتهاء، وهٰذا من أعظم الجراءة في الدعوى. #كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. #الدليل_الثاني قول الله تعالى: «﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ۚ ﴾ [القصص: 78]» الآية. 📌ودلالته على مقصود الترجمة: في قوله: «﴿ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ﴾ [القصص: 78]»، والقائل: هو قارون رجل من كبراء بني إسرائيل. 🔶وذكر المصنف في تفسيرها ثلاثة آثار: 1⃣أولها: قول قتادة، أنه قال: «على علم مني بوجوه المكاسب» رواه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم. 2⃣وثانيها: قول السُّدي - واسمه إسماعيل بن عبد الرَّحمٰن - ، أنه قال: «على علم من الله أني له أهل»، فقال: «وقال آخرون»، وقد أخرجه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن السدي بهٰذا اللفظ. 3⃣وثالثها: قول مجاهد: أنه قال: «أوتيته على شرف» رواه ابن جرير في تفسيره. 👈وهٰذه الأقوال الثلاثة تجمع الجهتين المتقدمتين، فإنه ادعى استحقاقه النعمة باعتبار المبتدأ والمنتهى. #كتاب_التوحيد #باب_ما_جاء_في_قول_الله_تعالى_49 ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لي...﴾ الآية. #الدليل_الثالث حديث أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- المخرَّج في الصحيحين، في قصة الأبرص والأقرع والأعمى. 📌ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في آخر الحديث: «فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك». فرضي الله عن الأعمى وسخط على الأبرص والأقرع. 🔷وموجب الرضا عن الأعمى ثلاثة أشياء: 1⃣أولها: اعترافه بنعمة الله؛ لقوله: «قد كنت أعمى». 2⃣وثانيها: نسبته تلك النعمة إلى الله المنعم بها؛ لقوله: «فردّ الله إليّ بصري». 3⃣وثالثها: أداؤه حق الله فيها؛ لقوله: «فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أَجْهَدُك اليوم بشيء أخذته لله». 🔶وموجب السخط على الأبرص والأقرع ضد ذلك وهو ثلاثة أشياء: 1⃣أولها: عدم اعترافهما بالنعمة، فلم يُقرَّا بما كانت عليه حالهما وما صارا إليه. 2⃣وثانيها: عدم نسبتهما النعمة إلى الله المنعِم بها؛ بل قالا كل واحد: «إنما ورثت هٰذا المال كابرًا عن كابر». 3⃣وثالثها: في منعهما حق الله فيها؛ فمنعا ابن السبيل حقه فيما يتبلّغ به في سفره.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.