01 الباقيات الصالحات من الأذكار بعد الصلوات | شرح الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
0 مشاهدة · 06/09/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
#الباقيات_الصالحات_من_الأذكار_بعد_الصلوات
#المقدمة
📌 ﭐبتدأ المصنِّف وفَّقه الله رسالته بالبسملة ﭐكتفاءً بها، جريًا على عادة أكثر المصنِّفين من الأوائل:
👈 كأبي عبد الله أحمدَ ﭐبن حنبل في «مسنده».
👈 وأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيلَ البخاريِّ في «صحيحه».
👈 وأبي داودَ سليمان بن الأشعث السِّجستانيِّ في «سننه».
📌 ثمَّ قال: (مِنَ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ).
📎 و(مِنْ) مُفيدةٌ التَّبعيضَ.
💡 فإنَّ أفراد السُّنَن النَّبويَّة كثيرةٌ، ومن جملة تلك الأفراد ما ذكره المُصَنِّف من الأذكار الَّتي تُقال بعد الصَّلوات.
📝 والسُّنَّة النَّبويَّة: هي السُّنَّة المضافة إلى النَّبيِّ ﷺ، ولها معنيان:
1⃣ معنًى عامٌّ: وهو الدِّين الَّذي جاء به النَّبيُّ ﷺ، فإنَّه كلَّه يُسمَّى سنَّةً.
👈 وهو المراد عند الإطلاق في خطاب الشَّـرع.
📚 كقوله ﷺ في حديث العِرباض رضي الله عنه عند أبي داودَ وغيره: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي»، أي: بالدِّين الَّذي بعثني الله عز وجل به.
2⃣ معنًى خاصٌّ: وهو الخطاب الطَّلبيُّ المقتضي للطَّلب ﭐقتضاءً غير لازمٍ، وهَٰذَا هو المراد ﭐصطلاحًا.
📎 ويُسمَّى في الـشَّرع: نفلًا.
💡وكلا المعنيين صحيحٌ في هَٰذَا المحلِّ، فالمذكور في هَٰذه الرِّسالة هو من الدِّين الَّذي جاء به النَّبيُّ ﷺ، وهو من نوافل العبادات لا فرائضِها.
📌 والأذكارُ: جمعُ ذِكرٍ، وذكر الله شرعًا هو: حضور الله وإعظامُه في القلب واللِّسان، أو أحَدِهمَا.
📝 فالذِّكر باعتبار آلته ثلاثة أنواعٍ:
1⃣🔹 الذِّكر بالقلب واللِّسان معًا.
2⃣🔹 الذِّكر بالقلب فقط.
3⃣🔹 الذِّكر باللِّسان فقط.
💯 وأكملُها الأوَّل، الَّذي يجري فيه الذِّكر باللِّسان مواطئًا القلب.
📌 ومن الأذكار المـشروعة (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالَ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ): أي بعد الفراغ منها.
📎 والفراغ منها يكون بالتَّسليم، 👈 ولـهَٰذَا قال المُصَنِّف: (إذَا سَلَّمَ المُصَلِّي)، أي إذا فرغ من صلاته بالسَّلام منها.
💡 فإنَّ الصَّلاة تُفتتح بقولٍ وتُختتم بقول.
👈 فهي تُفتتح بالتَّكبير الَّذي هو تحريمها.
👈 وتُختتم بالتَّسليم الَّذي هو تحليلها.
📝 وأذكار الصَّلاة الواردة ثلاثة أنواعٍ:
1⃣🔻 أذكارٌ تُقال قبلها.
🔊 ورُوي فيه أحاديثُ ضعيفةٌ، 📚 أمثلُها: ما عند مسلمٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا خرج إلى الصَّلاة قال: «اللّٰهُمَّ ﭐجْعَلْ لِي نُورًا...» الحديثَ.
📎 فإنَّ هَٰذَا الحديث غلطٌ بزيادة (كان إذا خرج إلى الصَّلاة).
👈 وإنَّما يُحفظ أنَّه دعاءٌ من الأدعيَّة الَّتي يُدعى بها في الصَّلاة.
2⃣🔻 الأذكار الَّتي تكون في الصَّلاة: أي في أجزائها، من قيامٍ، وركوعٍ، وسجودٍ وجلوسٍ.
3⃣🔻 الأذكار الَّتي تكونُ بعد الصَّلاة: أي بعد الفراغ منها، 👈 وهي مذكورةٌ في هَـٰذِهِ الرِّسالة.
📌 قولُه: (وَهِيَ نَوْعَانِ): أي ما يُقَال من الذِّكر بعد الصَّلوات للفراغ منها بالتَّسليم هو نوعان:
1⃣🔸 ذكرٌ يُقَال بعد التَّسليم من الصَّلوات الخمس المكتوبات.
2⃣🔸 ذكرٌ بعد التَّسليم من الصَّلوات النَّوافل.
📝 فهٰذِهِ الأذكارُ مقسومةٌ باعتبار نوع الصَّلاة:
👈 منها فرضٌ: أذكارٌ تُقال بعد الصَّلوات المفروضة
👈 ومنها نفلٌ: أذكارٌ تُقال بعد بعض النَّوافل كما سيأتي بيانُها.
📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله النَّوْعَ الأَوَّلَ من نوعي الذِّكر الَّذي يُقَال بعد الصَّلاة، وهو: (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ المَفْرُوضَةِ).
📎 والصَّلوات الخمس المفروضة هي صلاة اليوم واللَّيلة: الفجر، والظُّهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فهٰذِهِ الأذكارُ تُقال في دُبرها.
📝 ودُبر الصَّلاة له معنيان:
1⃣ آخرُها المتَّصل بها.
2⃣ تابعها المنفصلُ عنها.
💡 فالموضعان المذكوران كلاهما وقعَ في الأحاديث تسميتُه (دُبر الصَّلاة):
👈 فيكون ﭐسمًا لآخر الصَّلاة قبل السَّلام، فهو متصلٌ بها.
👈 ويكون ﭐسمًا لما يعقب الصَّلاة بعد السَّلام، فهو منفصل عنها.
📎 والمراد بـ(دبر الصَّلاة) في قوله: (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ المَفْرُوضَةِ) المعنى الثَّاني: أي التَّابع لها المنفصل عنها، فإذا سلَّم المُصلِّي جاء بـهَٰذَا الأذكار.
📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله أنَّ الأذكار الَّتي تُقال بعد الصَّلاة المفروضة (سِتَّةُ) أنواعٍ.
💡 لم تأتِ مجموعةً في حديثٍ واحدٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلم يُحفظ عنها سردُها في حديثٍ واحدٍ.
📎 ولٰكِنَّها جاءت في أحاديثَ عِدَّة، كلُّها يشتمل على تعيينِ قولِها في دُبر الصَّلاة بعد السَّلام منها.
📎 وساغ جمعُها لاحتمال المحلِّ لها، فإنَّ الأذكار المتنوِّعة - وهي من أفراد السُّنَن المتنوِّعة - يُنظر فيها إلى قبول المحلِّ وعدمِه.
📝فالسُّنن المتنوِّعة باعتبار قبول المحلِّ وعدمه نوعان:
1⃣🔹 السُّنَن المتنوِّعة الَّتي يقبل المحلُّ ﭐجتماعها.
فمِنه الأذكار الَّتي تُقال دُبر الصَّلوات المكتوبة، فإنَّه وقتٌ واسعٌ لم تقم قرينةٌ على تخصيص الذِّكر الَّذي فيه بواحدٍ ممَّا ورد، فصلح إيراد الجميع.
2⃣🔹 السُّنَن المتنوِّعة الَّتي لا يقبل المحلُّ ﭐجتماعها.
ومنه:
🔘 أنواع الاستفاتحات الواردة عن النَّبيِّ ﷺ ، فقد صحَّ عنه ﷺ أنواعٌ من الذِّكر الَّذي يَستفتح به صلاتَه قبل القراءة، لَٰــــكِن قامتِ القرينة بعدم قبول المحلِّ لجَمْعِها، 📚 وهو ما في «الصَّحيح» من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّه قال: إنَّك تسكت هنيهةً إذا كبَّرتَ، فما تقول؟، فأرشده النَّبيُّ ﷺ إلى ذكرٍ واحدٍ من أنواع الاستفتاحات، ولم يذكر له النَّبيُّ ﷺ غيره، فدلَّ الحديث على أنَّ الاستفتاح يكون بواحدٍ ممَّا ورد.
🔘 ومثلُه أنواعُ التَّشهُّدات الَّتي صحَّت عنه صلى الله عليه وسلم، فلا يأتي المصلِّي إلَّا بواحدٍ منها.
💎 فإذا قَبِل المحلُّ ﭐجتماعها ساغ الجمع بينها، وإذا لم يقبلِ المحلُّ ﭐجتماعها لم يَسُغِ الجمع بينها.
#الباقيات_الصالحات_من_الأذكار_بعد_الصلوات #المقدمة 📌 ﭐبتدأ المصنِّف وفَّقه الله رسالته بالبسملة ﭐكتفاءً بها، جريًا على عادة أكثر المصنِّفين من الأوائل: 👈 كأبي عبد الله أحمدَ ﭐبن حنبل في «مسنده». 👈 وأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيلَ البخاريِّ في «صحيحه». 👈 وأبي داودَ سليمان بن الأشعث السِّجستانيِّ في «سننه». 📌 ثمَّ قال: (مِنَ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ). 📎 و(مِنْ) مُفيدةٌ التَّبعيضَ. 💡 فإنَّ أفراد السُّنَن النَّبويَّة كثيرةٌ، ومن جملة تلك الأفراد ما ذكره المُصَنِّف من الأذكار الَّتي تُقال بعد الصَّلوات. 📝 والسُّنَّة النَّبويَّة: هي السُّنَّة المضافة إلى النَّبيِّ ﷺ، ولها معنيان: 1⃣ معنًى عامٌّ: وهو الدِّين الَّذي جاء به النَّبيُّ ﷺ، فإنَّه كلَّه يُسمَّى سنَّةً. 👈 وهو المراد عند الإطلاق في خطاب الشَّـرع. 📚 كقوله ﷺ في حديث العِرباض رضي الله عنه عند أبي داودَ وغيره: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي»، أي: بالدِّين الَّذي بعثني الله عز وجل به. 2⃣ معنًى خاصٌّ: وهو الخطاب الطَّلبيُّ المقتضي للطَّلب ﭐقتضاءً غير لازمٍ، وهَٰذَا هو المراد ﭐصطلاحًا. 📎 ويُسمَّى في الـشَّرع: نفلًا. 💡وكلا المعنيين صحيحٌ في هَٰذَا المحلِّ، فالمذكور في هَٰذه الرِّسالة هو من الدِّين الَّذي جاء به النَّبيُّ ﷺ، وهو من نوافل العبادات لا فرائضِها. 📌 والأذكارُ: جمعُ ذِكرٍ، وذكر الله شرعًا هو: حضور الله وإعظامُه في القلب واللِّسان، أو أحَدِهمَا. 📝 فالذِّكر باعتبار آلته ثلاثة أنواعٍ: 1⃣🔹 الذِّكر بالقلب واللِّسان معًا. 2⃣🔹 الذِّكر بالقلب فقط. 3⃣🔹 الذِّكر باللِّسان فقط. 💯 وأكملُها الأوَّل، الَّذي يجري فيه الذِّكر باللِّسان مواطئًا القلب. 📌 ومن الأذكار المـشروعة (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالَ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ): أي بعد الفراغ منها. 📎 والفراغ منها يكون بالتَّسليم، 👈 ولـهَٰذَا قال المُصَنِّف: (إذَا سَلَّمَ المُصَلِّي)، أي إذا فرغ من صلاته بالسَّلام منها. 💡 فإنَّ الصَّلاة تُفتتح بقولٍ وتُختتم بقول. 👈 فهي تُفتتح بالتَّكبير الَّذي هو تحريمها. 👈 وتُختتم بالتَّسليم الَّذي هو تحليلها. 📝 وأذكار الصَّلاة الواردة ثلاثة أنواعٍ: 1⃣🔻 أذكارٌ تُقال قبلها. 🔊 ورُوي فيه أحاديثُ ضعيفةٌ، 📚 أمثلُها: ما عند مسلمٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا خرج إلى الصَّلاة قال: «اللّٰهُمَّ ﭐجْعَلْ لِي نُورًا...» الحديثَ. 📎 فإنَّ هَٰذَا الحديث غلطٌ بزيادة (كان إذا خرج إلى الصَّلاة). 👈 وإنَّما يُحفظ أنَّه دعاءٌ من الأدعيَّة الَّتي يُدعى بها في الصَّلاة. 2⃣🔻 الأذكار الَّتي تكون في الصَّلاة: أي في أجزائها، من قيامٍ، وركوعٍ، وسجودٍ وجلوسٍ. 3⃣🔻 الأذكار الَّتي تكونُ بعد الصَّلاة: أي بعد الفراغ منها، 👈 وهي مذكورةٌ في هَـٰذِهِ الرِّسالة. 📌 قولُه: (وَهِيَ نَوْعَانِ): أي ما يُقَال من الذِّكر بعد الصَّلوات للفراغ منها بالتَّسليم هو نوعان: 1⃣🔸 ذكرٌ يُقَال بعد التَّسليم من الصَّلوات الخمس المكتوبات. 2⃣🔸 ذكرٌ بعد التَّسليم من الصَّلوات النَّوافل. 📝 فهٰذِهِ الأذكارُ مقسومةٌ باعتبار نوع الصَّلاة: 👈 منها فرضٌ: أذكارٌ تُقال بعد الصَّلوات المفروضة 👈 ومنها نفلٌ: أذكارٌ تُقال بعد بعض النَّوافل كما سيأتي بيانُها. 📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله النَّوْعَ الأَوَّلَ من نوعي الذِّكر الَّذي يُقَال بعد الصَّلاة، وهو: (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ المَفْرُوضَةِ). 📎 والصَّلوات الخمس المفروضة هي صلاة اليوم واللَّيلة: الفجر، والظُّهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فهٰذِهِ الأذكارُ تُقال في دُبرها. 📝 ودُبر الصَّلاة له معنيان: 1⃣ آخرُها المتَّصل بها. 2⃣ تابعها المنفصلُ عنها. 💡 فالموضعان المذكوران كلاهما وقعَ في الأحاديث تسميتُه (دُبر الصَّلاة): 👈 فيكون ﭐسمًا لآخر الصَّلاة قبل السَّلام، فهو متصلٌ بها. 👈 ويكون ﭐسمًا لما يعقب الصَّلاة بعد السَّلام، فهو منفصل عنها. 📎 والمراد بـ(دبر الصَّلاة) في قوله: (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ المَفْرُوضَةِ) المعنى الثَّاني: أي التَّابع لها المنفصل عنها، فإذا سلَّم المُصلِّي جاء بـهَٰذَا الأذكار. 📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله أنَّ الأذكار الَّتي تُقال بعد الصَّلاة المفروضة (سِتَّةُ) أنواعٍ. 💡 لم تأتِ مجموعةً في حديثٍ واحدٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلم يُحفظ عنها سردُها في حديثٍ واحدٍ. 📎 ولٰكِنَّها جاءت في أحاديثَ عِدَّة، كلُّها يشتمل على تعيينِ قولِها في دُبر الصَّلاة بعد السَّلام منها. 📎 وساغ جمعُها لاحتمال المحلِّ لها، فإنَّ الأذكار المتنوِّعة - وهي من أفراد السُّنَن المتنوِّعة - يُنظر فيها إلى قبول المحلِّ وعدمِه. 📝فالسُّنن المتنوِّعة باعتبار قبول المحلِّ وعدمه نوعان: 1⃣🔹 السُّنَن المتنوِّعة الَّتي يقبل المحلُّ ﭐجتماعها. فمِنه الأذكار الَّتي تُقال دُبر الصَّلوات المكتوبة، فإنَّه وقتٌ واسعٌ لم تقم قرينةٌ على تخصيص الذِّكر الَّذي فيه بواحدٍ ممَّا ورد، فصلح إيراد الجميع. 2⃣🔹 السُّنَن المتنوِّعة الَّتي لا يقبل المحلُّ ﭐجتماعها. ومنه: 🔘 أنواع الاستفاتحات الواردة عن النَّبيِّ ﷺ ، فقد صحَّ عنه ﷺ أنواعٌ من الذِّكر الَّذي يَستفتح به صلاتَه قبل القراءة، لَٰــــكِن قامتِ القرينة بعدم قبول المحلِّ لجَمْعِها، 📚 وهو ما في «الصَّحيح» من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّه قال: إنَّك تسكت هنيهةً إذا كبَّرتَ، فما تقول؟، فأرشده النَّبيُّ ﷺ إلى ذكرٍ واحدٍ من أنواع الاستفتاحات، ولم يذكر له النَّبيُّ ﷺ غيره، فدلَّ الحديث على أنَّ الاستفتاح يكون بواحدٍ ممَّا ورد. 🔘 ومثلُه أنواعُ التَّشهُّدات الَّتي صحَّت عنه صلى الله عليه وسلم، فلا يأتي المصلِّي إلَّا بواحدٍ منها. 💎 فإذا قَبِل المحلُّ ﭐجتماعها ساغ الجمع بينها، وإذا لم يقبلِ المحلُّ ﭐجتماعها لم يَسُغِ الجمع بينها.
0 مشاهدة · 06/09/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
#الباقيات_الصالحات_من_الأذكار_بعد_الصلوات #المقدمة 📌 ﭐبتدأ المصنِّف وفَّقه الله رسالته بالبسملة ﭐكتفاءً بها، جريًا على عادة أكثر المصنِّفين من الأوائل: 👈 كأبي عبد الله أحمدَ ﭐبن حنبل في «مسنده». 👈 وأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيلَ البخاريِّ في «صحيحه». 👈 وأبي داودَ سليمان بن الأشعث السِّجستانيِّ في «سننه». 📌 ثمَّ قال: (مِنَ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ). 📎 و(مِنْ) مُفيدةٌ التَّبعيضَ. 💡 فإنَّ أفراد السُّنَن النَّبويَّة كثيرةٌ، ومن جملة تلك الأفراد ما ذكره المُصَنِّف من الأذكار الَّتي تُقال بعد الصَّلوات. 📝 والسُّنَّة النَّبويَّة: هي السُّنَّة المضافة إلى النَّبيِّ ﷺ، ولها معنيان: 1⃣ معنًى عامٌّ: وهو الدِّين الَّذي جاء به النَّبيُّ ﷺ، فإنَّه كلَّه يُسمَّى سنَّةً. 👈 وهو المراد عند الإطلاق في خطاب الشَّـرع. 📚 كقوله ﷺ في حديث العِرباض رضي الله عنه عند أبي داودَ وغيره: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي»، أي: بالدِّين الَّذي بعثني الله عز وجل به. 2⃣ معنًى خاصٌّ: وهو الخطاب الطَّلبيُّ المقتضي للطَّلب ﭐقتضاءً غير لازمٍ، وهَٰذَا هو المراد ﭐصطلاحًا. 📎 ويُسمَّى في الـشَّرع: نفلًا. 💡وكلا المعنيين صحيحٌ في هَٰذَا المحلِّ، فالمذكور في هَٰذه الرِّسالة هو من الدِّين الَّذي جاء به النَّبيُّ ﷺ، وهو من نوافل العبادات لا فرائضِها. 📌 والأذكارُ: جمعُ ذِكرٍ، وذكر الله شرعًا هو: حضور الله وإعظامُه في القلب واللِّسان، أو أحَدِهمَا. 📝 فالذِّكر باعتبار آلته ثلاثة أنواعٍ: 1⃣🔹 الذِّكر بالقلب واللِّسان معًا. 2⃣🔹 الذِّكر بالقلب فقط. 3⃣🔹 الذِّكر باللِّسان فقط. 💯 وأكملُها الأوَّل، الَّذي يجري فيه الذِّكر باللِّسان مواطئًا القلب. 📌 ومن الأذكار المـشروعة (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالَ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ): أي بعد الفراغ منها. 📎 والفراغ منها يكون بالتَّسليم، 👈 ولـهَٰذَا قال المُصَنِّف: (إذَا سَلَّمَ المُصَلِّي)، أي إذا فرغ من صلاته بالسَّلام منها. 💡 فإنَّ الصَّلاة تُفتتح بقولٍ وتُختتم بقول. 👈 فهي تُفتتح بالتَّكبير الَّذي هو تحريمها. 👈 وتُختتم بالتَّسليم الَّذي هو تحليلها. 📝 وأذكار الصَّلاة الواردة ثلاثة أنواعٍ: 1⃣🔻 أذكارٌ تُقال قبلها. 🔊 ورُوي فيه أحاديثُ ضعيفةٌ، 📚 أمثلُها: ما عند مسلمٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا خرج إلى الصَّلاة قال: «اللّٰهُمَّ ﭐجْعَلْ لِي نُورًا...» الحديثَ. 📎 فإنَّ هَٰذَا الحديث غلطٌ بزيادة (كان إذا خرج إلى الصَّلاة). 👈 وإنَّما يُحفظ أنَّه دعاءٌ من الأدعيَّة الَّتي يُدعى بها في الصَّلاة. 2⃣🔻 الأذكار الَّتي تكون في الصَّلاة: أي في أجزائها، من قيامٍ، وركوعٍ، وسجودٍ وجلوسٍ. 3⃣🔻 الأذكار الَّتي تكونُ بعد الصَّلاة: أي بعد الفراغ منها، 👈 وهي مذكورةٌ في هَـٰذِهِ الرِّسالة. 📌 قولُه: (وَهِيَ نَوْعَانِ): أي ما يُقَال من الذِّكر بعد الصَّلوات للفراغ منها بالتَّسليم هو نوعان: 1⃣🔸 ذكرٌ يُقَال بعد التَّسليم من الصَّلوات الخمس المكتوبات. 2⃣🔸 ذكرٌ بعد التَّسليم من الصَّلوات النَّوافل. 📝 فهٰذِهِ الأذكارُ مقسومةٌ باعتبار نوع الصَّلاة: 👈 منها فرضٌ: أذكارٌ تُقال بعد الصَّلوات المفروضة 👈 ومنها نفلٌ: أذكارٌ تُقال بعد بعض النَّوافل كما سيأتي بيانُها. 📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله النَّوْعَ الأَوَّلَ من نوعي الذِّكر الَّذي يُقَال بعد الصَّلاة، وهو: (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ المَفْرُوضَةِ). 📎 والصَّلوات الخمس المفروضة هي صلاة اليوم واللَّيلة: الفجر، والظُّهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فهٰذِهِ الأذكارُ تُقال في دُبرها. 📝 ودُبر الصَّلاة له معنيان: 1⃣ آخرُها المتَّصل بها. 2⃣ تابعها المنفصلُ عنها. 💡 فالموضعان المذكوران كلاهما وقعَ في الأحاديث تسميتُه (دُبر الصَّلاة): 👈 فيكون ﭐسمًا لآخر الصَّلاة قبل السَّلام، فهو متصلٌ بها. 👈 ويكون ﭐسمًا لما يعقب الصَّلاة بعد السَّلام، فهو منفصل عنها. 📎 والمراد بـ(دبر الصَّلاة) في قوله: (الأَذْكَارُ الَّتِي تُقَالُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ المَفْرُوضَةِ) المعنى الثَّاني: أي التَّابع لها المنفصل عنها، فإذا سلَّم المُصلِّي جاء بـهَٰذَا الأذكار. 📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله أنَّ الأذكار الَّتي تُقال بعد الصَّلاة المفروضة (سِتَّةُ) أنواعٍ. 💡 لم تأتِ مجموعةً في حديثٍ واحدٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلم يُحفظ عنها سردُها في حديثٍ واحدٍ. 📎 ولٰكِنَّها جاءت في أحاديثَ عِدَّة، كلُّها يشتمل على تعيينِ قولِها في دُبر الصَّلاة بعد السَّلام منها. 📎 وساغ جمعُها لاحتمال المحلِّ لها، فإنَّ الأذكار المتنوِّعة - وهي من أفراد السُّنَن المتنوِّعة - يُنظر فيها إلى قبول المحلِّ وعدمِه. 📝فالسُّنن المتنوِّعة باعتبار قبول المحلِّ وعدمه نوعان: 1⃣🔹 السُّنَن المتنوِّعة الَّتي يقبل المحلُّ ﭐجتماعها. فمِنه الأذكار الَّتي تُقال دُبر الصَّلوات المكتوبة، فإنَّه وقتٌ واسعٌ لم تقم قرينةٌ على تخصيص الذِّكر الَّذي فيه بواحدٍ ممَّا ورد، فصلح إيراد الجميع. 2⃣🔹 السُّنَن المتنوِّعة الَّتي لا يقبل المحلُّ ﭐجتماعها. ومنه: 🔘 أنواع الاستفاتحات الواردة عن النَّبيِّ ﷺ ، فقد صحَّ عنه ﷺ أنواعٌ من الذِّكر الَّذي يَستفتح به صلاتَه قبل القراءة، لَٰــــكِن قامتِ القرينة بعدم قبول المحلِّ لجَمْعِها، 📚 وهو ما في «الصَّحيح» من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّه قال: إنَّك تسكت هنيهةً إذا كبَّرتَ، فما تقول؟، فأرشده النَّبيُّ ﷺ إلى ذكرٍ واحدٍ من أنواع الاستفتاحات، ولم يذكر له النَّبيُّ ﷺ غيره، فدلَّ الحديث على أنَّ الاستفتاح يكون بواحدٍ ممَّا ورد. 🔘 ومثلُه أنواعُ التَّشهُّدات الَّتي صحَّت عنه صلى الله عليه وسلم، فلا يأتي المصلِّي إلَّا بواحدٍ منها. 💎 فإذا قَبِل المحلُّ ﭐجتماعها ساغ الجمع بينها، وإذا لم يقبلِ المحلُّ ﭐجتماعها لم يَسُغِ الجمع بينها.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.