0:00 / 0:00

بهجة الطلب في آداب الطلب | الأبيات [1-4] | شرح الشيخ صَالِحُ بْن عَبِْداللهِ العُصَيْميّ

0 مشاهدة · 16‏/08‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب #المقدمة 📌 ابتدأَ النَّاظِمُ - وفَّقه الله - منظومتَهُ: 🔸 بالبسملةِ، 🔸 ثمَّ ثَنَّى بالحمدلةِ، 🔸 ثم ثَلَّثَ بالصَّلاة والسَّلام على رسولِ الله ﷺ مَقرونةً بالصَّلاة والسَّلام على آلِهِ. ☝️🏻 وهؤلاء الثَّلاث من آدابِ التَّصنيفِ اتِّفاقًا. 👈🏻 وأَكَّد النَّاظِمُ الصَّلاةَ عَلَى الآلِ بقولِه: (طُرًّا)؛ أَيْ: جميعًا، تحقيقًا لشُمولِها آلَ النَّبيِّ كُلِّهم، وهم: بنو هاشمٍ القُرَشيُّونَ وأزواج النَّبيِّ ﷺ. 📌 فاسْمُ (آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ) يَجْمَعُ شَيْئَيْنِ: 1⃣ أحدهما: مَنْ نَسَلَ مِنْ ذُرِّيَّةِ هَاشِمٍ. 2⃣ وَالآخر: أَزْوَاجُ النَبِيِّ ﷺ، وَلَوْ كُنَّ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ قُرَيْشٍ. 📎 وَالمَخْصُوصُونَ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ مِنَ الآلِ: هُمُ المُسْلِمُونَ مِنْهُمْ. 👈🏻 وجَعَل النَّاظمُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ على النَبِيِّ ﷺ وعلى آلِه ممدودةً غيرَ محدودةٍ لقوله: (بِلَا تَنَاهْي)؛ أيْ: بلا حَدٍّ تنتهي إليهِ. 📌 والمَطلُوب شرعًا: الإِكثَارُ من الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ على النَّبيِّ ﷺ وعَلَى آلِهِ. 🖊 وَالمُرَادُ بـِ(الإِكْثَارِ): غَلَبَةُ الأَمْرِ عَلَى العَبْدِ حَتَّى يَتَمَيَّزَ بِهِ، فَالمُكثِرُ من الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ على النَّبيِّ ﷺ وعلى آلِه هوَ الَّذِي يغلبُ عَلَى لِسَانِهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عليه وعليهِمْ. 📚 ورُوِيَتْ أَحَادِيثُ فِي جَعْلِ ذَ ٰلِكَ عَشْرًا، أَوْ مِائَةً، أَوْ خَمْسِينَ، أَوْ أَلْفًا؛ وَكُلُّ تِلْكَ الأحاديثِ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، فَالأَحَادِيثُ الوَارْدَةُ فِي تَقْدِيرِ عَدَدٍ يُصَلَّى وَيُسَلَّمُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِعَافٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ. 💡 واسم (الإكثارِ) يحصل بغَلَبتها على لسان العبدِ؛ فمثلاً: المأمورُ به من الإكثارِ من الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ على النَّبِيِّ ﷺ ليلةَ الجمعةِ ويومَهَا لا يحصُل بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ بأن تُصلِّيَ عشرًا أو خمسينَ أو مائةً أو ألفًا، وإنَّما يحصلُ بِأَنْ تَغْلِبَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ على لسانِك في أحوالِكَ في تلك اللَّيلةِ ويومَهَا. فلو قُدِّرَ أَنَّ أحَدًا صَلَّى وسَلَّم قطعةً من اليومِ جَلَس فيهَا فصلَّى وسلَّم خَمسينَ أو مائةً، فاسمُ (الإكثَارِ) لا يتحقَّق عليهِ، وإنَّما يتحقَّق بِأَنْ تَغْلِبَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ على لسانِه في جميعِ ذَ ٰلِكَ اليوم وليلته. 💎 وَمِنْ حِسَانِ المَأْثُورَاتِ: مَا رَوَاهُ قَوَّامُ السُّنَّةِ الأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ «فَضَائِلِ الأَعْمَالِ»، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -رحمه الله- أَنَّهُ قَالَ: «عَلَامَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ: كَثْرَةُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ». 📌 ثمَّ ذَكَر أنَّ المسوقَ هنَا من نَظْمه حقيقٌ بأمريْنِ، هو جديرٌ بهما: 1⃣ أحدهما: الحفظُ للمَبَانِي. 2⃣ والآخر: الفهمُ للمعانِي. 👈🏻 وذلك في قوله: وَبَعْدُ ذِي أُرْجُوزَةٌ جَدِيرَه ... بِالحِفْظِ وَالإِدْرَاكِ بِالبَصِيرَه 🖊 فقولُه: (بِالحِفْظِ)؛ إشارةٌ إلى حِفْظ المباني. 🖊 وقوله: (وَالإِدْرَاكِ بِالبَصِيرَه)؛ إشارةٌ إلَى فَهْمِ المعانِي؛ لِأَنَّ الإِدْرَاكَ حَقِيقَتُهُ: الفَهْمُ. وَآلَتُهُ: البَصِيرَةُ القَلْبِيَّةُ. 💡 فمَنْ وَجَّه بصيرتَهُ القلبيَّة في وَعْيِ شيءٍ فَهِمَهُ وأَدْركَهُ. 📌 وَهٰذِهِ المنظومةُ الَّتي اصْطَفَاهَا ناظمُهَا لتكونَ رأسَ ما يُحْفَظُ في آدابِ الطَّلَب مِمَّا شُهِرَ بعضُ أبياتِهَا مُرْسَلًا، فَسَتَعلم في مَا يُستقبَل أنَّ هٰذِهِ المنظومةَ ممزوجةٌ بينَ نَظْم ناظمِهَا - الَّذي جَعَلَ لَهَا مُقَدِّمَةً وخاتمةً - مَعَ أبياتٍ تُنسَب لغيرهِ - هيَ المبدوءة بقوله: (اعْلَمْ بِأَنَّ العِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ) إلَى تمام المنظومَةِ سوى البيتِ الأخيرِ-. ⬅️ فَمَا بَيْنَ المُقَدِّمَةِ وَالخَاتِمَةِ اخْتُلِفَ فِي قَائِلِهِ، فَعُزِيَ إِلَى رَجُلَيْنِ: 1⃣ أَحَدُهُمَا: اللُّؤْلُؤِيُّ؛ وَهِيَ نِسْبَةُ جَمَاعَةٍ، أَشْهَرُهُمْ: الحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ. 2⃣ وَالآخَرُ: المَأْمُونُ؛ وَهُوَ لَقَبُ الخَلِيفَةِ العَبَّاسِيِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَارُونَ القُرَشِيِّ المُطَّلِبِيِّ. فَعُزِيَتْ إِلَى هٰذَا، وعُزِيَتْ إِلَى هٰذَا، وَلَمْ يُعْلَمْ قَائِلُهَا عَلَى وَجْهِ التَّحْقِيقِ. 💡 وِلِصحَّةِ معانيهَا، وَلَطَافَةِ مبانيهَا؛ تَلَقَّاها أهلُ العلمِ بالقَبولِ، فَتَقَادَم ذِكْرُهمْ لهَا، وَأَقْدَمُ مَنْ ذَكَرَهَا - فيمَا يُعْلَم - :هُوَ أَبُو عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ فِي «جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ»، وَعَدَّهَا أَحْسَنَ مَا قِيلَ فِي آدَابِ الطَّلَبِ. 📌 وقولُه: (وَنَصُّهَا المَجْلِيُّ لِلْعُيُونِ) مَعَ مَا بَعدَهُ؛ يَدُلُّ على أنَّ هٰذِهِ الأبياتَ الأربعةَ الأُولَى ليستْ من النَّظْمِ القديمِ الَّذي ذَكَره أبو عمر بن عبد البر وغيره؛ 👈🏻 فَالأَبياتُ الأربعةُ الَّتي صُدِّرَتْ بهَا المنظومةُ هي من نَظْمِ شيخنا -وفقه الله-، ثمَّ خُتِمَت ببيتٍ جُعِل خَتْمًا لهَا. 📝 فإنَّ العلم خَاصَّةً وَمَا يَنْفَعُ عَامَّةً إِذَا جُعِلَ بَيْنَ مُقَدِّمةٍ وَخَاتِمَةٍ بَانَ نَفْعُهُ، وَاعْتَبِرْ هٰذَا فِي إِنْزَالِ القُرْآنِ مُنَجَّمًا فِي سُوَرٍ- أَيْ: مُفَرَّقًا فِي نَسَقِ سُوَرٍ-، كُلُّ سُورَةٍ لَهَا مَطْلَعٌ هُوَ فَاتِحَتُهَا، وَلَهَا مَقْطَعٌ هُوَ خَاتِمَتُهَا؛ فإنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ طَرَفَيْنِ وُعِيَ وَأُدْرِكَ، ومنهُ: الشِّعْر المُرسَلُ، فإنَّه إذَا أُحِيطَ بمَا يدلُّ عليهِ ويُرْشِدُ إليه كَمُلَت منفعتُه، فهو الَّذي حَذَا جامعَ هٰذِهِ النُّبذَةِ في هٰذِهِ الأوراقِ إلى تَقديمِ أبياتٍ بينَ يَدَيْهَا وخَتْمِها ببيتٍ واحدٍ. 🔖 وسمَّى ذَ ٰلِكَ كُلَّهُ: «بَهْجَةَ الطُّلَب في آداب الطَّلب»؛ 👈🏻 وَالطُّلَبُ: جَمْعُ طُلْبَةٍ؛ وَهِيَ: السَّفْرَةُ ا

#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب #المقدمة 📌 ابتدأَ النَّاظِمُ - وفَّقه الله - منظومتَهُ: 🔸 بالبسملةِ، 🔸 ثمَّ ثَنَّى بالحمدلةِ، 🔸 ثم ثَلَّثَ بالصَّلاة والسَّلام على رسولِ الله ﷺ مَقرونةً بالصَّلاة والسَّلام على آلِهِ. ☝️🏻 وهؤلاء الثَّلاث من آدابِ التَّصنيفِ اتِّفاقًا. 👈🏻 وأَكَّد النَّاظِمُ الصَّلاةَ عَلَى الآلِ بقولِه: (طُرًّا)؛ أَيْ: جميعًا، تحقيقًا لشُمولِها آلَ النَّبيِّ كُلِّهم، وهم: بنو هاشمٍ القُرَشيُّونَ وأزواج النَّبيِّ ﷺ. 📌 فاسْمُ (آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ) يَجْمَعُ شَيْئَيْنِ: 1⃣ أحدهما: مَنْ نَسَلَ مِنْ ذُرِّيَّةِ هَاشِمٍ. 2⃣ وَالآخر: أَزْوَاجُ النَبِيِّ ﷺ، وَلَوْ كُنَّ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ قُرَيْشٍ. 📎 وَالمَخْصُوصُونَ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ مِنَ الآلِ: هُمُ المُسْلِمُونَ مِنْهُمْ. 👈🏻 وجَعَل النَّاظمُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ على النَبِيِّ ﷺ وعلى آلِه ممدودةً غيرَ محدودةٍ لقوله: (بِلَا تَنَاهْي)؛ أيْ: بلا حَدٍّ تنتهي إليهِ. 📌 والمَطلُوب شرعًا: الإِكثَارُ من الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ على النَّبيِّ ﷺ وعَلَى آلِهِ. 🖊 وَالمُرَادُ بـِ(الإِكْثَارِ): غَلَبَةُ الأَمْرِ عَلَى العَبْدِ حَتَّى يَتَمَيَّزَ بِهِ، فَالمُكثِرُ من الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ على النَّبيِّ ﷺ وعلى آلِه هوَ الَّذِي يغلبُ عَلَى لِسَانِهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عليه وعليهِمْ. 📚 ورُوِيَتْ أَحَادِيثُ فِي جَعْلِ ذَ ٰلِكَ عَشْرًا، أَوْ مِائَةً، أَوْ خَمْسِينَ، أَوْ أَلْفًا؛ وَكُلُّ تِلْكَ الأحاديثِ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، فَالأَحَادِيثُ الوَارْدَةُ فِي تَقْدِيرِ عَدَدٍ يُصَلَّى وَيُسَلَّمُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِعَافٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ. 💡 واسم (الإكثارِ) يحصل بغَلَبتها على لسان العبدِ؛ فمثلاً: المأمورُ به من الإكثارِ من الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ على النَّبِيِّ ﷺ ليلةَ الجمعةِ ويومَهَا لا يحصُل بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ بأن تُصلِّيَ عشرًا أو خمسينَ أو مائةً أو ألفًا، وإنَّما يحصلُ بِأَنْ تَغْلِبَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ على لسانِك في أحوالِكَ في تلك اللَّيلةِ ويومَهَا. فلو قُدِّرَ أَنَّ أحَدًا صَلَّى وسَلَّم قطعةً من اليومِ جَلَس فيهَا فصلَّى وسلَّم خَمسينَ أو مائةً، فاسمُ (الإكثَارِ) لا يتحقَّق عليهِ، وإنَّما يتحقَّق بِأَنْ تَغْلِبَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ على لسانِه في جميعِ ذَ ٰلِكَ اليوم وليلته. 💎 وَمِنْ حِسَانِ المَأْثُورَاتِ: مَا رَوَاهُ قَوَّامُ السُّنَّةِ الأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ «فَضَائِلِ الأَعْمَالِ»، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -رحمه الله- أَنَّهُ قَالَ: «عَلَامَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ: كَثْرَةُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ». 📌 ثمَّ ذَكَر أنَّ المسوقَ هنَا من نَظْمه حقيقٌ بأمريْنِ، هو جديرٌ بهما: 1⃣ أحدهما: الحفظُ للمَبَانِي. 2⃣ والآخر: الفهمُ للمعانِي. 👈🏻 وذلك في قوله: وَبَعْدُ ذِي أُرْجُوزَةٌ جَدِيرَه ... بِالحِفْظِ وَالإِدْرَاكِ بِالبَصِيرَه 🖊 فقولُه: (بِالحِفْظِ)؛ إشارةٌ إلى حِفْظ المباني. 🖊 وقوله: (وَالإِدْرَاكِ بِالبَصِيرَه)؛ إشارةٌ إلَى فَهْمِ المعانِي؛ لِأَنَّ الإِدْرَاكَ حَقِيقَتُهُ: الفَهْمُ. وَآلَتُهُ: البَصِيرَةُ القَلْبِيَّةُ. 💡 فمَنْ وَجَّه بصيرتَهُ القلبيَّة في وَعْيِ شيءٍ فَهِمَهُ وأَدْركَهُ. 📌 وَهٰذِهِ المنظومةُ الَّتي اصْطَفَاهَا ناظمُهَا لتكونَ رأسَ ما يُحْفَظُ في آدابِ الطَّلَب مِمَّا شُهِرَ بعضُ أبياتِهَا مُرْسَلًا، فَسَتَعلم في مَا يُستقبَل أنَّ هٰذِهِ المنظومةَ ممزوجةٌ بينَ نَظْم ناظمِهَا - الَّذي جَعَلَ لَهَا مُقَدِّمَةً وخاتمةً - مَعَ أبياتٍ تُنسَب لغيرهِ - هيَ المبدوءة بقوله: (اعْلَمْ بِأَنَّ العِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ) إلَى تمام المنظومَةِ سوى البيتِ الأخيرِ-. ⬅️ فَمَا بَيْنَ المُقَدِّمَةِ وَالخَاتِمَةِ اخْتُلِفَ فِي قَائِلِهِ، فَعُزِيَ إِلَى رَجُلَيْنِ: 1⃣ أَحَدُهُمَا: اللُّؤْلُؤِيُّ؛ وَهِيَ نِسْبَةُ جَمَاعَةٍ، أَشْهَرُهُمْ: الحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ. 2⃣ وَالآخَرُ: المَأْمُونُ؛ وَهُوَ لَقَبُ الخَلِيفَةِ العَبَّاسِيِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَارُونَ القُرَشِيِّ المُطَّلِبِيِّ. فَعُزِيَتْ إِلَى هٰذَا، وعُزِيَتْ إِلَى هٰذَا، وَلَمْ يُعْلَمْ قَائِلُهَا عَلَى وَجْهِ التَّحْقِيقِ. 💡 وِلِصحَّةِ معانيهَا، وَلَطَافَةِ مبانيهَا؛ تَلَقَّاها أهلُ العلمِ بالقَبولِ، فَتَقَادَم ذِكْرُهمْ لهَا، وَأَقْدَمُ مَنْ ذَكَرَهَا - فيمَا يُعْلَم - :هُوَ أَبُو عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ فِي «جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ»، وَعَدَّهَا أَحْسَنَ مَا قِيلَ فِي آدَابِ الطَّلَبِ. 📌 وقولُه: (وَنَصُّهَا المَجْلِيُّ لِلْعُيُونِ) مَعَ مَا بَعدَهُ؛ يَدُلُّ على أنَّ هٰذِهِ الأبياتَ الأربعةَ الأُولَى ليستْ من النَّظْمِ القديمِ الَّذي ذَكَره أبو عمر بن عبد البر وغيره؛ 👈🏻 فَالأَبياتُ الأربعةُ الَّتي صُدِّرَتْ بهَا المنظومةُ هي من نَظْمِ شيخنا -وفقه الله-، ثمَّ خُتِمَت ببيتٍ جُعِل خَتْمًا لهَا. 📝 فإنَّ العلم خَاصَّةً وَمَا يَنْفَعُ عَامَّةً إِذَا جُعِلَ بَيْنَ مُقَدِّمةٍ وَخَاتِمَةٍ بَانَ نَفْعُهُ، وَاعْتَبِرْ هٰذَا فِي إِنْزَالِ القُرْآنِ مُنَجَّمًا فِي سُوَرٍ- أَيْ: مُفَرَّقًا فِي نَسَقِ سُوَرٍ-، كُلُّ سُورَةٍ لَهَا مَطْلَعٌ هُوَ فَاتِحَتُهَا، وَلَهَا مَقْطَعٌ هُوَ خَاتِمَتُهَا؛ فإنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ طَرَفَيْنِ وُعِيَ وَأُدْرِكَ، ومنهُ: الشِّعْر المُرسَلُ، فإنَّه إذَا أُحِيطَ بمَا يدلُّ عليهِ ويُرْشِدُ إليه كَمُلَت منفعتُه، فهو الَّذي حَذَا جامعَ هٰذِهِ النُّبذَةِ في هٰذِهِ الأوراقِ إلى تَقديمِ أبياتٍ بينَ يَدَيْهَا وخَتْمِها ببيتٍ واحدٍ. 🔖 وسمَّى ذَ ٰلِكَ كُلَّهُ: «بَهْجَةَ الطُّلَب في آداب الطَّلب»؛ 👈🏻 وَالطُّلَبُ: جَمْعُ طُلْبَةٍ؛ وَهِيَ: السَّفْرَةُ ا

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.