0:00 / 0:00

بهجة الطلب في آداب الطلب | الأبيات [26-30] | شرح الشيخ صَالِحُ بْن عَبِْداللهِ العُصَيْميّ

0 مشاهدة · 16‏/08‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 📌 ذكر النَّاظِمُ الجوابَ النَّافعَ فِي المسائلِ الَّتي يَعْزُبُ عِلم أحدِنَا عنهَا، وَهُوَ قولُ: (لَا أَدْرِي)، المُشَارِ إليه بقولِه: (مَا لِي بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ خُبْرُ)؛ 👈 فإذا سُئِل المرءُ عن شيءٍ لا يعلمُه كانَ الجوابُ النَّافعُ هو أنْ يصدَعَ بقولِ: (لَا أَدْرِي). 💡 ولِجلَالةِ هٰذِهِ الكلمةِ صارتْ نِصْفَ العلمِ، كَما قَالَ: فَذَاكَ شَطْرُ العِلْمِ عِنْدَ العُلَمَا ..... كَذَاكَ مَا زَالَتْ تَقُولُ الحُكَمَا #بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 📜 وأقدمُ مَنْ أُثِرَت عنهُ هٰذِهِ الكَلِمَةُ: (لَا أَدْرِي)، هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعِبِيُّ، أَحَدُ التَّابِعِينَ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 🔗ووقعَ فِي «جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ»، وَفِي «الانْتِقَاءِ» أَنَّ ابن عَبْدِ البَرِّ قَالَ: (وَصَحَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا أَدْرِي؛ نِصْفُ العِلْمِ»)، وَهٰذِهِ الكلمةُ لمْ توجَدْ مَرويَّةً عن أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَا فِي أَيْدِينَا منَ التَّآليف، قال الشيخ العصيمي -وفقه الله- :فأخشى أن يكونَ وَهَماً. 👈 فإنْ صَحَّ أنَّها رُوِيَتْ عنه فأبو الدرداء -رضي الله عنه- أقدَمُ من الشَّعِبِيِّ، فهو صحابيٌ وَالشَّعِبِيُّ تابعيٌّ، لٰكِنَّ المرويَّ بإسنادِهِ في الكتبِ الَّتي اتَّصلتْ بنَا هوَ مروي عن الشَّعِبِيِّ عند الدَّارِمِيِّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 🔎 وَوَجْهُ كونِهَا نصفَ العلمِ: أنَّ العلمَ مقسومٌ بينَ (أَدْرِي) وَ(لَا أَدْرِي)؛ فَأَحدُهما نصفُ الآخر. ذَكَرَه يَحْيَى بنُ آدَمَ فِي مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ نَصْرٍ فِي «تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ». #بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 💠 ومِنْ لَطِيفِ العلْمِ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ - أَحَدِ عُلَمَاءِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - كَانَ يَقُولُ: «لَا أَدْرِي لِمَ (لَا أَدْرِي) نِصْفُ العِلْمِ». رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي «تَارِيخِهِ». 👈 وَكَشْفُ مَا غَمُض عليهِ: هوَ المعنى المتقدِّم الَّذي ذكره يحيى بنُ آدمَ رحمه الله تَعَالى. 🖋 وقدْ صَارَ هٰذَا الأصلُ- (لَا أَدْرِي) – أَصْلًا راسخًا في العلمِ عندَ أهلِه؛ أنَّ مَنْ سُئلَ عن شيءٍ منهُ لم يعلمْه فإنَّ الوصيَّة النَّافِعَةَ فِي حَقِّه أن يلزمَ قَوْل: (لَا أَدْرِي)، حتَّى صارَ أهلُ العلمِ والحِكمةِ يُوصي بعضهم بعضًا بلزومِ هٰذِهِ الكلمةِ. 💡 وقد أشار شيخنا الموفق إلى هٰذَا المعنَى في أبيَاتٍ؛ منها قوله في أوَّلِها: وَقَوْلُ (لَا أَعْلَمُ) عِنْدَ العُقَلَا ..... عُدَّ فِي العِلْمِ ونِصْفًا جُعِلَا وفَقْدُهَا مِنَ اللِّسَانِ عَابُوا ..... مَقَاتِلُ المَرْءِ بِهِ تُصَابُ إلى آخرِ تلكِ الأبياتِ.

#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 📌 ذكر النَّاظِمُ الجوابَ النَّافعَ فِي المسائلِ الَّتي يَعْزُبُ عِلم أحدِنَا عنهَا، وَهُوَ قولُ: (لَا أَدْرِي)، المُشَارِ إليه بقولِه: (مَا لِي بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ خُبْرُ)؛ 👈 فإذا سُئِل المرءُ عن شيءٍ لا يعلمُه كانَ الجوابُ النَّافعُ هو أنْ يصدَعَ بقولِ: (لَا أَدْرِي). 💡 ولِجلَالةِ هٰذِهِ الكلمةِ صارتْ نِصْفَ العلمِ، كَما قَالَ: فَذَاكَ شَطْرُ العِلْمِ عِنْدَ العُلَمَا ..... كَذَاكَ مَا زَالَتْ تَقُولُ الحُكَمَا #بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 📜 وأقدمُ مَنْ أُثِرَت عنهُ هٰذِهِ الكَلِمَةُ: (لَا أَدْرِي)، هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعِبِيُّ، أَحَدُ التَّابِعِينَ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 🔗ووقعَ فِي «جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ»، وَفِي «الانْتِقَاءِ» أَنَّ ابن عَبْدِ البَرِّ قَالَ: (وَصَحَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا أَدْرِي؛ نِصْفُ العِلْمِ»)، وَهٰذِهِ الكلمةُ لمْ توجَدْ مَرويَّةً عن أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَا فِي أَيْدِينَا منَ التَّآليف، قال الشيخ العصيمي -وفقه الله- :فأخشى أن يكونَ وَهَماً. 👈 فإنْ صَحَّ أنَّها رُوِيَتْ عنه فأبو الدرداء -رضي الله عنه- أقدَمُ من الشَّعِبِيِّ، فهو صحابيٌ وَالشَّعِبِيُّ تابعيٌّ، لٰكِنَّ المرويَّ بإسنادِهِ في الكتبِ الَّتي اتَّصلتْ بنَا هوَ مروي عن الشَّعِبِيِّ عند الدَّارِمِيِّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 🔎 وَوَجْهُ كونِهَا نصفَ العلمِ: أنَّ العلمَ مقسومٌ بينَ (أَدْرِي) وَ(لَا أَدْرِي)؛ فَأَحدُهما نصفُ الآخر. ذَكَرَه يَحْيَى بنُ آدَمَ فِي مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ نَصْرٍ فِي «تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ». #بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 💠 ومِنْ لَطِيفِ العلْمِ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ - أَحَدِ عُلَمَاءِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - كَانَ يَقُولُ: «لَا أَدْرِي لِمَ (لَا أَدْرِي) نِصْفُ العِلْمِ». رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي «تَارِيخِهِ». 👈 وَكَشْفُ مَا غَمُض عليهِ: هوَ المعنى المتقدِّم الَّذي ذكره يحيى بنُ آدمَ رحمه الله تَعَالى. 🖋 وقدْ صَارَ هٰذَا الأصلُ- (لَا أَدْرِي) – أَصْلًا راسخًا في العلمِ عندَ أهلِه؛ أنَّ مَنْ سُئلَ عن شيءٍ منهُ لم يعلمْه فإنَّ الوصيَّة النَّافِعَةَ فِي حَقِّه أن يلزمَ قَوْل: (لَا أَدْرِي)، حتَّى صارَ أهلُ العلمِ والحِكمةِ يُوصي بعضهم بعضًا بلزومِ هٰذِهِ الكلمةِ. 💡 وقد أشار شيخنا الموفق إلى هٰذَا المعنَى في أبيَاتٍ؛ منها قوله في أوَّلِها: وَقَوْلُ (لَا أَعْلَمُ) عِنْدَ العُقَلَا ..... عُدَّ فِي العِلْمِ ونِصْفًا جُعِلَا وفَقْدُهَا مِنَ اللِّسَانِ عَابُوا ..... مَقَاتِلُ المَرْءِ بِهِ تُصَابُ إلى آخرِ تلكِ الأبياتِ.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.