08 كشف الشبهات | من (وأما الجواب المفصّل) | شرح الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 13/12/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
#كشف_الشبهات
#الشبهة_الأولى
📌لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الطريق المجمل وضرب له مثالاً يتضح به المقال، شرع يبين شُبه المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل.
🔳وابتدأ بِشُبه ثلاث أوردها واحدة واحدة، وألحق بكل شُبهة ما ينقضها ويبطلها، وهذه الشُّبه الثلاث هي أكبر ما عندهم، فإذا سقطت فغيرها أولى بالوهاء والسقوط.
1⃣▪️فأول هذه الشُّبَه: أنهم يقولون: (نَحْنُ لا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، بَلْ نَشْهَدُ أنَّهُ لا يَخْلُقُ وَلا يَرْزُقُ) (وَلَا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ إِلَّا اللهُ) (وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلا ضَرًّا، فَضْلًا عَنْ مَنْ هو دونه )، ولكنَّا مذنبون (وَالصَّالِحُونَ لَهُم جَاهٌ) فنحن نطلب من الله بهم، هذه هي شبهتهم الكبرى.
💠▫️وجواب هذه الشُّبهة من ثلاثة وجوه:
1⃣▫️أحدها: أن هذه المقالة هي مقالة المشركين، الذين كفَّرَهم النبي ﷺ وقاتلتهم، فإنهم كانوا مقرّين بأنه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر إلا الله، واتخذوا من اتخذوا من الشركاء شفعاء عند الله، فأنتم تثبتون ما يثبتون من الشفعاء بدعوى أن لهم جاهاً، فما واقعتم فيه قد كان واقع فيه من كفره النبي ﷺ وقاتله.
2⃣▫️والوجه الثاني: أن الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم، لا يلزم منه جواز دعائهم وسؤالهم، فإن الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك أن تدعوا هؤلاء الصالحين وتستغيث بهم، بل جعل لهم جاهاً ومقاماً عند الناس، ونهاك عن دعاء غيره كائناً من كان، فهؤلاء الصالحين من جملة من نهاك الله عن دعائهم، فقال (فلا تدعوا مع الله أحداً)، أي أحد ولو كان صالحاً.
3⃣▫️والوجه الثالث: أن العبد المذنب مأمور شرعاً إذا وقعت منه الخطيئة أن يفزع إلى الله بالتوبة والاستغفار، ولم يُؤمر أن يفرع إلى أولئك الصالحين ليطلب منهم أن يلتمسوا له المغفرة من الله سبحانه وتعالى.
#كشف_الشبهات
#الشبهة_الثانية
📌ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية:
2⃣▪️وهي قولهم أن هذا فيمن يعبد الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام، أفنجعل الأولياء والصالحين مثل الأصنام؟ وكيف تجعلون الأنبياء والصالحين بمنزلة هؤلاء.
💠▫️وجواب هذه الشبهة أن الذين أنكر عليهم النبي ﷺ مقالتهم من المشركين لم تكن عبادتهم مخصوصة بالأصنام، فمنهم من يعبد الأنبياء كعيسى ومنهم من يعبد الصالحين كاللّات ومنهم من يعبد الملائكة.
🔻وأنكر عليهم النبي ﷺ جميعاً وكفّرهم وقاتلهم، فمن عبد الأصنام هو كمن عبد الأنبياء والصالحين والأولياء.
#كشف_الشبهات
#الشبهة_الثالثة
📌ثم ذكر المصنف شبهتهم الثالثة:
3⃣▪️وهي قولهم: (الكُفَّارُ يُريدُونَ مِنْهُمُ) (وَأنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ هُوَ النَّافِعُ الضَّارُّ المُدَبِّرُ لاَ أُرِيدُ إِلاَّ مِنْهُ، وَالصَّالِحُون لَيْسَ لَهُمْ مِن الأَمْرِ شَيْءٌ وَلَكِنْ أَقْصدُهُم أَرْجُو مِنَ اللهِ شَفَاعَتَهُم).
💠▫️والجواب عن هذه الشبهة من وجهين:
1⃣▫️أحدهما: أن هذه الدعوى هي دعوى المشركين الأولين، فإنهم كانوا يتخذون ما يتخذون ليشفعوا لهم عند الله، وأنتم مصرّحون بأنكم تتخذون هؤلاء ترجون شفاعتهم، فحالكم كحالهم، فكما كان الأولون كفاراً قاتلهم النبي ﷺ، فأنتم حقيقون بالكفر والقتال.
2⃣▫️والآخر: أن الشفاعة يختص مُلكها بالله وحده، فليست لأحد سواه، قال الله تعالى: ﴿ قل لله الشفاعة جميعا ﴾ [الزمر:44]، فالشفاعة كلها لله، فلا تُطلَب إلا منه، ولا تنفع إلا بإذنه ورضاه.
💡والله سبحانه وتعالى نهاك ان تسأل نبياً أو ولياً أو ملكاً الشفاعةَ من دون الله، لأنه لا مُلك له فيها فلا يسأل فيها.
#كشف_الشبهات #الشبهة_الأولى 📌لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الطريق المجمل وضرب له مثالاً يتضح به المقال، شرع يبين شُبه المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل. 🔳وابتدأ بِشُبه ثلاث أوردها واحدة واحدة، وألحق بكل شُبهة ما ينقضها ويبطلها، وهذه الشُّبه الثلاث هي أكبر ما عندهم، فإذا سقطت فغيرها أولى بالوهاء والسقوط. 1⃣▪️فأول هذه الشُّبَه: أنهم يقولون: (نَحْنُ لا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، بَلْ نَشْهَدُ أنَّهُ لا يَخْلُقُ وَلا يَرْزُقُ) (وَلَا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ إِلَّا اللهُ) (وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلا ضَرًّا، فَضْلًا عَنْ مَنْ هو دونه )، ولكنَّا مذنبون (وَالصَّالِحُونَ لَهُم جَاهٌ) فنحن نطلب من الله بهم، هذه هي شبهتهم الكبرى. 💠▫️وجواب هذه الشُّبهة من ثلاثة وجوه: 1⃣▫️أحدها: أن هذه المقالة هي مقالة المشركين، الذين كفَّرَهم النبي ﷺ وقاتلتهم، فإنهم كانوا مقرّين بأنه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر إلا الله، واتخذوا من اتخذوا من الشركاء شفعاء عند الله، فأنتم تثبتون ما يثبتون من الشفعاء بدعوى أن لهم جاهاً، فما واقعتم فيه قد كان واقع فيه من كفره النبي ﷺ وقاتله. 2⃣▫️والوجه الثاني: أن الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم، لا يلزم منه جواز دعائهم وسؤالهم، فإن الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك أن تدعوا هؤلاء الصالحين وتستغيث بهم، بل جعل لهم جاهاً ومقاماً عند الناس، ونهاك عن دعاء غيره كائناً من كان، فهؤلاء الصالحين من جملة من نهاك الله عن دعائهم، فقال (فلا تدعوا مع الله أحداً)، أي أحد ولو كان صالحاً. 3⃣▫️والوجه الثالث: أن العبد المذنب مأمور شرعاً إذا وقعت منه الخطيئة أن يفزع إلى الله بالتوبة والاستغفار، ولم يُؤمر أن يفرع إلى أولئك الصالحين ليطلب منهم أن يلتمسوا له المغفرة من الله سبحانه وتعالى. #كشف_الشبهات #الشبهة_الثانية 📌ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية: 2⃣▪️وهي قولهم أن هذا فيمن يعبد الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام، أفنجعل الأولياء والصالحين مثل الأصنام؟ وكيف تجعلون الأنبياء والصالحين بمنزلة هؤلاء. 💠▫️وجواب هذه الشبهة أن الذين أنكر عليهم النبي ﷺ مقالتهم من المشركين لم تكن عبادتهم مخصوصة بالأصنام، فمنهم من يعبد الأنبياء كعيسى ومنهم من يعبد الصالحين كاللّات ومنهم من يعبد الملائكة. 🔻وأنكر عليهم النبي ﷺ جميعاً وكفّرهم وقاتلهم، فمن عبد الأصنام هو كمن عبد الأنبياء والصالحين والأولياء. #كشف_الشبهات #الشبهة_الثالثة 📌ثم ذكر المصنف شبهتهم الثالثة: 3⃣▪️وهي قولهم: (الكُفَّارُ يُريدُونَ مِنْهُمُ) (وَأنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ هُوَ النَّافِعُ الضَّارُّ المُدَبِّرُ لاَ أُرِيدُ إِلاَّ مِنْهُ، وَالصَّالِحُون لَيْسَ لَهُمْ مِن الأَمْرِ شَيْءٌ وَلَكِنْ أَقْصدُهُم أَرْجُو مِنَ اللهِ شَفَاعَتَهُم). 💠▫️والجواب عن هذه الشبهة من وجهين: 1⃣▫️أحدهما: أن هذه الدعوى هي دعوى المشركين الأولين، فإنهم كانوا يتخذون ما يتخذون ليشفعوا لهم عند الله، وأنتم مصرّحون بأنكم تتخذون هؤلاء ترجون شفاعتهم، فحالكم كحالهم، فكما كان الأولون كفاراً قاتلهم النبي ﷺ، فأنتم حقيقون بالكفر والقتال. 2⃣▫️والآخر: أن الشفاعة يختص مُلكها بالله وحده، فليست لأحد سواه، قال الله تعالى: ﴿ قل لله الشفاعة جميعا ﴾ [الزمر:44]، فالشفاعة كلها لله، فلا تُطلَب إلا منه، ولا تنفع إلا بإذنه ورضاه. 💡والله سبحانه وتعالى نهاك ان تسأل نبياً أو ولياً أو ملكاً الشفاعةَ من دون الله، لأنه لا مُلك له فيها فلا يسأل فيها.
0 مشاهدة · 13/12/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
#كشف_الشبهات #الشبهة_الأولى 📌لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الطريق المجمل وضرب له مثالاً يتضح به المقال، شرع يبين شُبه المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل. 🔳وابتدأ بِشُبه ثلاث أوردها واحدة واحدة، وألحق بكل شُبهة ما ينقضها ويبطلها، وهذه الشُّبه الثلاث هي أكبر ما عندهم، فإذا سقطت فغيرها أولى بالوهاء والسقوط. 1⃣▪️فأول هذه الشُّبَه: أنهم يقولون: (نَحْنُ لا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، بَلْ نَشْهَدُ أنَّهُ لا يَخْلُقُ وَلا يَرْزُقُ) (وَلَا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ إِلَّا اللهُ) (وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلا ضَرًّا، فَضْلًا عَنْ مَنْ هو دونه )، ولكنَّا مذنبون (وَالصَّالِحُونَ لَهُم جَاهٌ) فنحن نطلب من الله بهم، هذه هي شبهتهم الكبرى. 💠▫️وجواب هذه الشُّبهة من ثلاثة وجوه: 1⃣▫️أحدها: أن هذه المقالة هي مقالة المشركين، الذين كفَّرَهم النبي ﷺ وقاتلتهم، فإنهم كانوا مقرّين بأنه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر إلا الله، واتخذوا من اتخذوا من الشركاء شفعاء عند الله، فأنتم تثبتون ما يثبتون من الشفعاء بدعوى أن لهم جاهاً، فما واقعتم فيه قد كان واقع فيه من كفره النبي ﷺ وقاتله. 2⃣▫️والوجه الثاني: أن الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم، لا يلزم منه جواز دعائهم وسؤالهم، فإن الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك أن تدعوا هؤلاء الصالحين وتستغيث بهم، بل جعل لهم جاهاً ومقاماً عند الناس، ونهاك عن دعاء غيره كائناً من كان، فهؤلاء الصالحين من جملة من نهاك الله عن دعائهم، فقال (فلا تدعوا مع الله أحداً)، أي أحد ولو كان صالحاً. 3⃣▫️والوجه الثالث: أن العبد المذنب مأمور شرعاً إذا وقعت منه الخطيئة أن يفزع إلى الله بالتوبة والاستغفار، ولم يُؤمر أن يفرع إلى أولئك الصالحين ليطلب منهم أن يلتمسوا له المغفرة من الله سبحانه وتعالى. #كشف_الشبهات #الشبهة_الثانية 📌ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية: 2⃣▪️وهي قولهم أن هذا فيمن يعبد الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام، أفنجعل الأولياء والصالحين مثل الأصنام؟ وكيف تجعلون الأنبياء والصالحين بمنزلة هؤلاء. 💠▫️وجواب هذه الشبهة أن الذين أنكر عليهم النبي ﷺ مقالتهم من المشركين لم تكن عبادتهم مخصوصة بالأصنام، فمنهم من يعبد الأنبياء كعيسى ومنهم من يعبد الصالحين كاللّات ومنهم من يعبد الملائكة. 🔻وأنكر عليهم النبي ﷺ جميعاً وكفّرهم وقاتلهم، فمن عبد الأصنام هو كمن عبد الأنبياء والصالحين والأولياء. #كشف_الشبهات #الشبهة_الثالثة 📌ثم ذكر المصنف شبهتهم الثالثة: 3⃣▪️وهي قولهم: (الكُفَّارُ يُريدُونَ مِنْهُمُ) (وَأنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ هُوَ النَّافِعُ الضَّارُّ المُدَبِّرُ لاَ أُرِيدُ إِلاَّ مِنْهُ، وَالصَّالِحُون لَيْسَ لَهُمْ مِن الأَمْرِ شَيْءٌ وَلَكِنْ أَقْصدُهُم أَرْجُو مِنَ اللهِ شَفَاعَتَهُم). 💠▫️والجواب عن هذه الشبهة من وجهين: 1⃣▫️أحدهما: أن هذه الدعوى هي دعوى المشركين الأولين، فإنهم كانوا يتخذون ما يتخذون ليشفعوا لهم عند الله، وأنتم مصرّحون بأنكم تتخذون هؤلاء ترجون شفاعتهم، فحالكم كحالهم، فكما كان الأولون كفاراً قاتلهم النبي ﷺ، فأنتم حقيقون بالكفر والقتال. 2⃣▫️والآخر: أن الشفاعة يختص مُلكها بالله وحده، فليست لأحد سواه، قال الله تعالى: ﴿ قل لله الشفاعة جميعا ﴾ [الزمر:44]، فالشفاعة كلها لله، فلا تُطلَب إلا منه، ولا تنفع إلا بإذنه ورضاه. 💡والله سبحانه وتعالى نهاك ان تسأل نبياً أو ولياً أو ملكاً الشفاعةَ من دون الله، لأنه لا مُلك له فيها فلا يسأل فيها.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.