0:00 / 0:00

04 كشف الشبهات | من (إذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب) | شرح الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 08‏/12‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
فوائد تمكين مهمّات العلم: #كشف_الشبهات #مقدمات_اربعا_أخرى_رتب_عليهن_نتيجة_جليلة 📌ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات أربعاً أخرى رتَّب عليهن نتيجة جليلة: 1⃣فأولها في قوله: (إِذَا عَرَفْتَ مَا قُلْتُ لَكَ مَعْرِفَةَ قَلْبٍ) وهو أن النبي ﷺ بُعث في قومٍ يُقرِّون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر، ويدعون الله ويعبدونه، إلا أنهم يدعونه ويدعون غيرَه، ويعبدونه ويعبدون غيره. 2⃣وثانيها: في قوله: (وَعَرَفْتَ الشِّـرْكَ باللهِ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [النساء:48]) 👈 أي: عرفت أن شركهم الأكبر هو الشرك في العبادة. ☑️والشرك له في الشرع له معنيان: 1⃣أحدهما: معنى عام: وهو جعْل شيء من حق الله لغيره. 2⃣والآخر: معنى خاص: وهو جعْل شيء من العبادة لغير الله. 👈والمعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع إذا أُطلِق الشرك. 3⃣وثالثها: في قوله: (وَعَرَفْتَ دِينَ اللهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الرُّسُلَ مِنْ أَوَّلهِم إِلى آخِرِهِمْ الَّذي لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ أَحَدٍ دِينًا سِوَاهُ) 👈أي: عرفت الدين الذي بعث الله به رسله ولا يقبل الله من أحد ديناً سواه، وهو الإسلام. 💎وحقيقته: الاستسلام لله بالتوحيد. فإن الرسل متفقون على دعوة الناس إلى أن يستسلموا لله بتوحيده سبحانه وتعالى. 4⃣ورابعها: في قوله: (وَعَرَفْتَ ما أَصْبَحَ غَالِبُ النَّاسِ عَلَيهِ مِنَ الجَهْلِ بِهٰذا) 👈أي: من الجهل بالتوحيد والشرك، فيجعلون التوحيد والشرك على معاني غير المعاني التي دعا إليها النبي ﷺ، فيجعلون من التوحيد ما هو شرك، ويجعلون من الشرك ما هو توحيد لغلبة الجهل والضلال على الخلق. 💠ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من إدراك المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات الأربع فقال: أَفَادَكَ فَائِدَتَيْنِ 1⃣💎الأُولَى: الفَرَحُ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ. 👈أي بما جعل لك من البصيرة التي تميز بها التوحيد والشرك، قال الله تعالى: ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) [يونس:58]. قال أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه: (فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن). 2⃣💎والثانية: الخوف العظيم من الوقوع في الشرك؛ لأن العبد إذا عرف ذلك عظُم خوفه منه، واعتبر هذا في حال الخليل عليه الصلاة والسلام الذي علا مقاماً رفيعاً فيه حتى بلغ رتبة الخُلّة، وكان من دعائه: (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام) [إبراهيم:35]، فكان الخليل لمعرفته حقيقة الشرك يتخوفه على نفسه وعلى ذريته، وإذا كانت هذه حاله فغيره أولى بالخوف. 🔘قال إبراهيم التيمي: مَنْ يأمن البلاء من بعد إبراهيم؟ رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. 👈أي لا أحد يعقل يأمن على نفسه مضرة الشرك، بعد أن دعا أبو الأنبياء وخليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ربه أن يجنبه وبنيه الشرك. ✅ومما يقوي الخوف من الشرك في قلب العبد أن الإنسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، فيتكلم بها لا يتبين فيها فتهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب. ثبت ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ▪️فيحبط عمله ويغضب الله، ويدخله النار بتلك الكلمة كما وقع من القوم الذين كانوا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فقالوا: ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء.. إلى آخر ما قالوا، فأكفرهم الله عز وجل بما قالوا. ◀️وقد يقول الإنسان تلك الكلمة- كما ذكر المصنف- وهو جاهل فلا يُعذَر بجهله لقيام الحجّة عليه وتمكّنه من معرفتها، أما مع عدم قيام الحجة، وعدم التمكن من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه فقال: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا). ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين. #كشف_الشبهات #مقدمات_اربعا_أخرى_رتب_عليهن_نتيجة_جليلة 📌ثم ذكر المصنف رحمه الله آبدة ثانية من أوابد مَنْ يتكلم كلمةً لا يلقي لها بالاً فيقع في الشرك وتوجب له دخول النار، وهو أنه قد (يَقُولُها وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّها تُقَرِّبُهُ إِلَى اللهِ زلفى) 📎كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم: لبيك الله لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، فإنهم كانوا يلبّون بذلك في الحج، ويظنون أن هذه الكلمة وفيها الشرك تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى. 📌ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع التي تثمر الخوف في القلوب من الشرك، 👈وهو ما اتفق في قصة قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع علمهم وصلاحهم وصحبتهم لنبي من الأنبياء، لما مروا على قوم يعكفون على أصنام يعبدونها فقالوا (اجعل لنا إلها كما لهم ءالهة) [الأعراف:138]، واتفق ذلك مع النبي ﷺ في قصة ذات أنواط، وسياتي بيانه. ☑️وإذا كان هذا واقعاً لأناس من أهل العلم والصلاح مع نبي من الأنبياء وهو موسى عليه الصلاة والسلام، فأولى أن يعظم خوف العبد من أن يقع في الشرك لعدم رفقته لنبي، وأنما جاء بعد موته، وهو يتهم نفسه بالصلاح فيتخوف عليها الشرك، ويعظم خوفه منه، فما دامت هذه حاله فإنه على رجاء سلامة، وأما من يهوّن الخوف من الشرك ويظنّ أنه في مأمن منه، فإنه قد نصب له الشيطان حبالة قد علق فيها، وهي حبالة تهوين الشرك في قلوب الخلق، فإن أبواب الشرك كثيرة يحتاج سدها إلى علم كامل. 💎قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إن للشرك بضعاً وسبعين باباً». رواه البزار وغيره وإسناد صحيح.

فوائد تمكين مهمّات العلم: #كشف_الشبهات #مقدمات_اربعا_أخرى_رتب_عليهن_نتيجة_جليلة 📌ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات أربعاً أخرى رتَّب عليهن نتيجة جليلة: 1⃣فأولها في قوله: (إِذَا عَرَفْتَ مَا قُلْتُ لَكَ مَعْرِفَةَ قَلْبٍ) وهو أن النبي ﷺ بُعث في قومٍ يُقرِّون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر، ويدعون الله ويعبدونه، إلا أنهم يدعونه ويدعون غيرَه، ويعبدونه ويعبدون غيره. 2⃣وثانيها: في قوله: (وَعَرَفْتَ الشِّـرْكَ باللهِ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [النساء:48]) 👈 أي: عرفت أن شركهم الأكبر هو الشرك في العبادة. ☑️والشرك له في الشرع له معنيان: 1⃣أحدهما: معنى عام: وهو جعْل شيء من حق الله لغيره. 2⃣والآخر: معنى خاص: وهو جعْل شيء من العبادة لغير الله. 👈والمعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع إذا أُطلِق الشرك. 3⃣وثالثها: في قوله: (وَعَرَفْتَ دِينَ اللهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الرُّسُلَ مِنْ أَوَّلهِم إِلى آخِرِهِمْ الَّذي لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ أَحَدٍ دِينًا سِوَاهُ) 👈أي: عرفت الدين الذي بعث الله به رسله ولا يقبل الله من أحد ديناً سواه، وهو الإسلام. 💎وحقيقته: الاستسلام لله بالتوحيد. فإن الرسل متفقون على دعوة الناس إلى أن يستسلموا لله بتوحيده سبحانه وتعالى. 4⃣ورابعها: في قوله: (وَعَرَفْتَ ما أَصْبَحَ غَالِبُ النَّاسِ عَلَيهِ مِنَ الجَهْلِ بِهٰذا) 👈أي: من الجهل بالتوحيد والشرك، فيجعلون التوحيد والشرك على معاني غير المعاني التي دعا إليها النبي ﷺ، فيجعلون من التوحيد ما هو شرك، ويجعلون من الشرك ما هو توحيد لغلبة الجهل والضلال على الخلق. 💠ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من إدراك المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات الأربع فقال: أَفَادَكَ فَائِدَتَيْنِ 1⃣💎الأُولَى: الفَرَحُ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ. 👈أي بما جعل لك من البصيرة التي تميز بها التوحيد والشرك، قال الله تعالى: ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) [يونس:58]. قال أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه: (فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن). 2⃣💎والثانية: الخوف العظيم من الوقوع في الشرك؛ لأن العبد إذا عرف ذلك عظُم خوفه منه، واعتبر هذا في حال الخليل عليه الصلاة والسلام الذي علا مقاماً رفيعاً فيه حتى بلغ رتبة الخُلّة، وكان من دعائه: (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام) [إبراهيم:35]، فكان الخليل لمعرفته حقيقة الشرك يتخوفه على نفسه وعلى ذريته، وإذا كانت هذه حاله فغيره أولى بالخوف. 🔘قال إبراهيم التيمي: مَنْ يأمن البلاء من بعد إبراهيم؟ رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. 👈أي لا أحد يعقل يأمن على نفسه مضرة الشرك، بعد أن دعا أبو الأنبياء وخليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ربه أن يجنبه وبنيه الشرك. ✅ومما يقوي الخوف من الشرك في قلب العبد أن الإنسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، فيتكلم بها لا يتبين فيها فتهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب. ثبت ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ▪️فيحبط عمله ويغضب الله، ويدخله النار بتلك الكلمة كما وقع من القوم الذين كانوا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فقالوا: ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء.. إلى آخر ما قالوا، فأكفرهم الله عز وجل بما قالوا. ◀️وقد يقول الإنسان تلك الكلمة- كما ذكر المصنف- وهو جاهل فلا يُعذَر بجهله لقيام الحجّة عليه وتمكّنه من معرفتها، أما مع عدم قيام الحجة، وعدم التمكن من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه فقال: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا). ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين. #كشف_الشبهات #مقدمات_اربعا_أخرى_رتب_عليهن_نتيجة_جليلة 📌ثم ذكر المصنف رحمه الله آبدة ثانية من أوابد مَنْ يتكلم كلمةً لا يلقي لها بالاً فيقع في الشرك وتوجب له دخول النار، وهو أنه قد (يَقُولُها وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّها تُقَرِّبُهُ إِلَى اللهِ زلفى) 📎كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم: لبيك الله لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، فإنهم كانوا يلبّون بذلك في الحج، ويظنون أن هذه الكلمة وفيها الشرك تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى. 📌ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع التي تثمر الخوف في القلوب من الشرك، 👈وهو ما اتفق في قصة قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع علمهم وصلاحهم وصحبتهم لنبي من الأنبياء، لما مروا على قوم يعكفون على أصنام يعبدونها فقالوا (اجعل لنا إلها كما لهم ءالهة) [الأعراف:138]، واتفق ذلك مع النبي ﷺ في قصة ذات أنواط، وسياتي بيانه. ☑️وإذا كان هذا واقعاً لأناس من أهل العلم والصلاح مع نبي من الأنبياء وهو موسى عليه الصلاة والسلام، فأولى أن يعظم خوف العبد من أن يقع في الشرك لعدم رفقته لنبي، وأنما جاء بعد موته، وهو يتهم نفسه بالصلاح فيتخوف عليها الشرك، ويعظم خوفه منه، فما دامت هذه حاله فإنه على رجاء سلامة، وأما من يهوّن الخوف من الشرك ويظنّ أنه في مأمن منه، فإنه قد نصب له الشيطان حبالة قد علق فيها، وهي حبالة تهوين الشرك في قلوب الخلق، فإن أبواب الشرك كثيرة يحتاج سدها إلى علم كامل. 💎قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إن للشرك بضعاً وسبعين باباً». رواه البزار وغيره وإسناد صحيح.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.