0:00 / 0:00

04 الزيادة الرجبية | الأحاديث [47]| شرح الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي

0 مشاهدة · 16‏/10‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الحديث
اللغة :
العربية
#الزيادة_الرجبية #الحديث_السابع_والأربعون [وهو الحديث الخامس من الزيادة الرجبية] 📚عن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ماملأ آدمي وعاء شراً من بَطْن، بحسْبِ ابن آدم أكلاتٌ يُقِمْن صُلْبه، فإن كان لامحالةَ فثلثٌ لطعامه، وثلث لشرابه, وثلث لنَفَسه". رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن. ✅إرشد هذا الحديث إلى أصول نافعة في حفظ الصحة وهي ثلاثة أصول: 1️⃣أولها: أن شر وعاء يملأه الأدمي بطنه, فالتخمة قنطرة البطنة, والبطنة تذهب الفطنة, فمن توسع في مطعمه ومشربه علته السمنة, ففتحت عليه أبواب علل الجسد والروح, فالجسد يتأذى في الجهد من هضم الطعام, فإنه يعاني من ذلك شدة, والروح تتأذى بما يتصاعد من الأبخرة من المعدة فيؤثر على الدماغ, فيمنع المتسع في الأكل من الإفهام والتفهيم, ومن اعتدل في طعامه دون إفراط ولا تفريط حفظ جسمه وروحه. 2️⃣الثاني: أن ابن ادم يكفيه أكلات يقمن صلبه, أي: يحفظن قوته, وأصل الصلب: ما سَفُل من الظهر, والمراد به هنا: الجسد كله, من إطلاق البعض وإرادة الكل, تعظيماً لقدره. 3️⃣الثالث: أن الزيادة على قدر الحاجة لمن كان لا محالة فاعلاً؛ ينبغي أن تنتهي إلى أن يجعل ثلثاً لطعامه, وثلثاً لشرابه, وثلثاً لنفسه, يدعه ليتمكن من التنفس, لأن البطن إذا امتلأ ضغط على الرئتين اللتين هما آلة التنفس, فصار البدن كليلاً تَعِباً في مكابدة التنفس, بخلاف إذا ترفَّق العبدُ فأخلى ثلث بطنه, ليكون سعة للرئتين في أداء عملهما في التنفس. 🔲والآكل له ثلاثة أحوال: 1️⃣🔸أحدها: أن يأكل شيئاً لا يسد رمقه, ولا يحفظ قوته, وهذا منهي عنه لمخالفته الأمر الوارد في قوله تعالى: (وكلوا واشربوا) [الأعراف: ٣١], فإنه أمر لتناول الأكل والشرب الحافظِ قوةَ البدن, ليقوم العبد بما أمر الله عز وجلّ به, فإن كان يضعفه عن المأمور ولا يؤدي إلى تركه؛ فالنهي للكراهة, وإن كان يؤدي إلى ترك المأمور, فالنهي للتحريم, وبها يعرف حكم الامتناع عن الطعام, مما يسمى بالإضرابات, فإن هذا محرم, لأنه يؤدي إلى تعطُّل العبد عما يجب عليه من المأمورات, فيحرم تخريجاً على الأمر الوارد في آية الأعراف, ولابن سعدي رحمه الله تعالى كلام حسن عند هذه الآية تَحْسُن مراجعته. 2️⃣🔸الحال الثانية: أن يأكل ما يسد رمقه ويحفظ قوته دون زيادة, وهذا مستحب, وهو المذكور في الحديث. 3️⃣🔸الحال الثالثة: أن يأكل فوق ما يسد رمقه ويحفظ قوته, وهذا له درجتان: 🔺الأولى: أن يبلغ شِبَعاً لا يثقل به بدنه, فيجعل ثلثاً لطعامه, وثلثاً لشرابه, وثلثاً لنفسه, وهذا جائز وهو المذكور في الحديث. 🔻الثانية: أن يبلغ شِبَعاً يثقل به بدنه, فهذا منهي عنه نهي كراهة إن لم يؤد إلى ترك المأمور, ونهي تحريم إذا أدَّى إلى ترك المأمور.

#الزيادة_الرجبية #الحديث_السابع_والأربعون [وهو الحديث الخامس من الزيادة الرجبية] 📚عن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ماملأ آدمي وعاء شراً من بَطْن، بحسْبِ ابن آدم أكلاتٌ يُقِمْن صُلْبه، فإن كان لامحالةَ فثلثٌ لطعامه، وثلث لشرابه, وثلث لنَفَسه". رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن. ✅إرشد هذا الحديث إلى أصول نافعة في حفظ الصحة وهي ثلاثة أصول: 1️⃣أولها: أن شر وعاء يملأه الأدمي بطنه, فالتخمة قنطرة البطنة, والبطنة تذهب الفطنة, فمن توسع في مطعمه ومشربه علته السمنة, ففتحت عليه أبواب علل الجسد والروح, فالجسد يتأذى في الجهد من هضم الطعام, فإنه يعاني من ذلك شدة, والروح تتأذى بما يتصاعد من الأبخرة من المعدة فيؤثر على الدماغ, فيمنع المتسع في الأكل من الإفهام والتفهيم, ومن اعتدل في طعامه دون إفراط ولا تفريط حفظ جسمه وروحه. 2️⃣الثاني: أن ابن ادم يكفيه أكلات يقمن صلبه, أي: يحفظن قوته, وأصل الصلب: ما سَفُل من الظهر, والمراد به هنا: الجسد كله, من إطلاق البعض وإرادة الكل, تعظيماً لقدره. 3️⃣الثالث: أن الزيادة على قدر الحاجة لمن كان لا محالة فاعلاً؛ ينبغي أن تنتهي إلى أن يجعل ثلثاً لطعامه, وثلثاً لشرابه, وثلثاً لنفسه, يدعه ليتمكن من التنفس, لأن البطن إذا امتلأ ضغط على الرئتين اللتين هما آلة التنفس, فصار البدن كليلاً تَعِباً في مكابدة التنفس, بخلاف إذا ترفَّق العبدُ فأخلى ثلث بطنه, ليكون سعة للرئتين في أداء عملهما في التنفس. 🔲والآكل له ثلاثة أحوال: 1️⃣🔸أحدها: أن يأكل شيئاً لا يسد رمقه, ولا يحفظ قوته, وهذا منهي عنه لمخالفته الأمر الوارد في قوله تعالى: (وكلوا واشربوا) [الأعراف: ٣١], فإنه أمر لتناول الأكل والشرب الحافظِ قوةَ البدن, ليقوم العبد بما أمر الله عز وجلّ به, فإن كان يضعفه عن المأمور ولا يؤدي إلى تركه؛ فالنهي للكراهة, وإن كان يؤدي إلى ترك المأمور, فالنهي للتحريم, وبها يعرف حكم الامتناع عن الطعام, مما يسمى بالإضرابات, فإن هذا محرم, لأنه يؤدي إلى تعطُّل العبد عما يجب عليه من المأمورات, فيحرم تخريجاً على الأمر الوارد في آية الأعراف, ولابن سعدي رحمه الله تعالى كلام حسن عند هذه الآية تَحْسُن مراجعته. 2️⃣🔸الحال الثانية: أن يأكل ما يسد رمقه ويحفظ قوته دون زيادة, وهذا مستحب, وهو المذكور في الحديث. 3️⃣🔸الحال الثالثة: أن يأكل فوق ما يسد رمقه ويحفظ قوته, وهذا له درجتان: 🔺الأولى: أن يبلغ شِبَعاً لا يثقل به بدنه, فيجعل ثلثاً لطعامه, وثلثاً لشرابه, وثلثاً لنفسه, وهذا جائز وهو المذكور في الحديث. 🔻الثانية: أن يبلغ شِبَعاً يثقل به بدنه, فهذا منهي عنه نهي كراهة إن لم يؤد إلى ترك المأمور, ونهي تحريم إذا أدَّى إلى ترك المأمور.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.