06 الزيادة الرجبية | الأحاديث [50]| شرح الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
0 مشاهدة · 16/10/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
#الزيادة_الرجبية
#الحديث_الخمسون
[وهو الحديث الثامن من الزيادة الرجبية]
📚 عن عبد الله بن بسر قال: أتى النبيَّ ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله, إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا، فباب نتمسك به جامع؟ قال: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ".
خرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ.
📋خص ابن رجب هذا الحديث بالإيراد دون سائر أحاديث الأذكار؛ لدلالته عليها جميعاً من وجهين:
1️⃣أحدهما: قول السائل المستفتي:(فباب نتمسك به جامع) أي: يحيط بأفراد كثيرة, لنتمسك به في العمل.
2️⃣والآخر: قول المجيب المفتي وهو النبي ﷺ: (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله) أي: طرياً, بأن تكون مُكْثِراً من ذكر الله, فما دام على تلك الحال فإن لسانه لا يزال رطباً لا ييبس, فهو كقوله تعالى:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثيرًا﴾
[الأحزاب: 41].
🔲وذكر الله شرعا: إعظام الله وحضوره بالقلب واللسان أو أحدهما.
✅وذكر الله نوعان:
1️⃣🔷أحدهما: ذكر الله المتعلِّق بالخبر.
2️⃣🔶والآخر: ذكر الله المتعلق بالطلب.
🔷فالنوع الأول, وهو: ذكر الله المتعلق بالخبر, نوعان أيضا:
1️⃣أحدهما: ذكر الله المتعلق بخبره عن نفسه في أسمائه وصفاته, وهو قسمان:
🔹 الأول: ذكره بالثناء عليه بها, كالتسبيح والتحميد, بقولك: سبحان الله, والحمد لله, ونظائرهما.
🔹والثاني: ذكره بالخبر عن أحكامها, كقولك: إن الله يسمع الأصوات, ويرى الحركات.
2️⃣والآخر: ذكر الله المتعلق بخبره عن خلقه, في قَدَره ومفعولاته, وهو قسمان:
🔹 الأول: ذكر آلائه وإحسانه, وأنواع نعمائه, كالسمع والبصر والمشي.
🔹 والثاني: ذكر أيامه وعذابه, وأنواع عقابه ,كالصعقة والمسخ والخسف.
🔶والنوع الثاني من نوعي الذكر: ذكر الله المتعلق بالطلب, وهو نوعان أيضاً:
1️⃣أحدهما: ذكر الله المتعلِّق بالطلب, علماً وتبليغاً, وهو قسمان:
🔸الأول: ذكر أمره ونهيه, بالعلم به أمراً ونهياً وإذناً, كفَرْضِ الصلاة المكتوبة, وتحريم الخمر, وحل السمك.
🔸 وثانيهما: ذكر أمره ونهيه, بالخبر عنه أمراً ونهياً وإذناً, كقولك: إن الله أمر بإقامة الصلاة, وحرَّم الخمر, وأحل السمك.
2️⃣والثاني: ذكر الله المتعلق بالطلب, عملاً وجزاءً, وهو قسمان:
🔸 الأول: ذكر أمره ونهيه, بالعمل به مسابقة إلى أمره وفراراً عن نهيه.
🔸 وثانيهما: ذكر أمره ونهيه بالجزاء عليه أجراً على امتثال المأمور, ووزراً على انتهاك المحرم المحظور.
💡هذا جامع شتات أنواع الذكر, مُلتقَطاً من كلام جماعة من المحققين, كأبي العباس ابن تيمية, وتلميذه أبي عبد الله بن القيم رحمهما الله تعالى, ومن تدبره وعى سَعَة رحاب ذكر الله عز وجلّ, فمثلاً طلب العلم من ذكر الله, لأنه متعلق بالطلب علماً وتبليغاً, قال عطاء بن أبي رباح: مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله.
#الزيادة_الرجبية #الحديث_الخمسون [وهو الحديث الثامن من الزيادة الرجبية] 📚 عن عبد الله بن بسر قال: أتى النبيَّ ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله, إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا، فباب نتمسك به جامع؟ قال: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ". خرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ. 📋خص ابن رجب هذا الحديث بالإيراد دون سائر أحاديث الأذكار؛ لدلالته عليها جميعاً من وجهين: 1️⃣أحدهما: قول السائل المستفتي:(فباب نتمسك به جامع) أي: يحيط بأفراد كثيرة, لنتمسك به في العمل. 2️⃣والآخر: قول المجيب المفتي وهو النبي ﷺ: (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله) أي: طرياً, بأن تكون مُكْثِراً من ذكر الله, فما دام على تلك الحال فإن لسانه لا يزال رطباً لا ييبس, فهو كقوله تعالى:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثيرًا﴾ [الأحزاب: 41]. 🔲وذكر الله شرعا: إعظام الله وحضوره بالقلب واللسان أو أحدهما. ✅وذكر الله نوعان: 1️⃣🔷أحدهما: ذكر الله المتعلِّق بالخبر. 2️⃣🔶والآخر: ذكر الله المتعلق بالطلب. 🔷فالنوع الأول, وهو: ذكر الله المتعلق بالخبر, نوعان أيضا: 1️⃣أحدهما: ذكر الله المتعلق بخبره عن نفسه في أسمائه وصفاته, وهو قسمان: 🔹 الأول: ذكره بالثناء عليه بها, كالتسبيح والتحميد, بقولك: سبحان الله, والحمد لله, ونظائرهما. 🔹والثاني: ذكره بالخبر عن أحكامها, كقولك: إن الله يسمع الأصوات, ويرى الحركات. 2️⃣والآخر: ذكر الله المتعلق بخبره عن خلقه, في قَدَره ومفعولاته, وهو قسمان: 🔹 الأول: ذكر آلائه وإحسانه, وأنواع نعمائه, كالسمع والبصر والمشي. 🔹 والثاني: ذكر أيامه وعذابه, وأنواع عقابه ,كالصعقة والمسخ والخسف. 🔶والنوع الثاني من نوعي الذكر: ذكر الله المتعلق بالطلب, وهو نوعان أيضاً: 1️⃣أحدهما: ذكر الله المتعلِّق بالطلب, علماً وتبليغاً, وهو قسمان: 🔸الأول: ذكر أمره ونهيه, بالعلم به أمراً ونهياً وإذناً, كفَرْضِ الصلاة المكتوبة, وتحريم الخمر, وحل السمك. 🔸 وثانيهما: ذكر أمره ونهيه, بالخبر عنه أمراً ونهياً وإذناً, كقولك: إن الله أمر بإقامة الصلاة, وحرَّم الخمر, وأحل السمك. 2️⃣والثاني: ذكر الله المتعلق بالطلب, عملاً وجزاءً, وهو قسمان: 🔸 الأول: ذكر أمره ونهيه, بالعمل به مسابقة إلى أمره وفراراً عن نهيه. 🔸 وثانيهما: ذكر أمره ونهيه بالجزاء عليه أجراً على امتثال المأمور, ووزراً على انتهاك المحرم المحظور. 💡هذا جامع شتات أنواع الذكر, مُلتقَطاً من كلام جماعة من المحققين, كأبي العباس ابن تيمية, وتلميذه أبي عبد الله بن القيم رحمهما الله تعالى, ومن تدبره وعى سَعَة رحاب ذكر الله عز وجلّ, فمثلاً طلب العلم من ذكر الله, لأنه متعلق بالطلب علماً وتبليغاً, قال عطاء بن أبي رباح: مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله.
0 مشاهدة · 16/10/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
#الزيادة_الرجبية #الحديث_الخمسون [وهو الحديث الثامن من الزيادة الرجبية] 📚 عن عبد الله بن بسر قال: أتى النبيَّ ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله, إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا، فباب نتمسك به جامع؟ قال: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ". خرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ. 📋خص ابن رجب هذا الحديث بالإيراد دون سائر أحاديث الأذكار؛ لدلالته عليها جميعاً من وجهين: 1️⃣أحدهما: قول السائل المستفتي:(فباب نتمسك به جامع) أي: يحيط بأفراد كثيرة, لنتمسك به في العمل. 2️⃣والآخر: قول المجيب المفتي وهو النبي ﷺ: (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله) أي: طرياً, بأن تكون مُكْثِراً من ذكر الله, فما دام على تلك الحال فإن لسانه لا يزال رطباً لا ييبس, فهو كقوله تعالى:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثيرًا﴾ [الأحزاب: 41]. 🔲وذكر الله شرعا: إعظام الله وحضوره بالقلب واللسان أو أحدهما. ✅وذكر الله نوعان: 1️⃣🔷أحدهما: ذكر الله المتعلِّق بالخبر. 2️⃣🔶والآخر: ذكر الله المتعلق بالطلب. 🔷فالنوع الأول, وهو: ذكر الله المتعلق بالخبر, نوعان أيضا: 1️⃣أحدهما: ذكر الله المتعلق بخبره عن نفسه في أسمائه وصفاته, وهو قسمان: 🔹 الأول: ذكره بالثناء عليه بها, كالتسبيح والتحميد, بقولك: سبحان الله, والحمد لله, ونظائرهما. 🔹والثاني: ذكره بالخبر عن أحكامها, كقولك: إن الله يسمع الأصوات, ويرى الحركات. 2️⃣والآخر: ذكر الله المتعلق بخبره عن خلقه, في قَدَره ومفعولاته, وهو قسمان: 🔹 الأول: ذكر آلائه وإحسانه, وأنواع نعمائه, كالسمع والبصر والمشي. 🔹 والثاني: ذكر أيامه وعذابه, وأنواع عقابه ,كالصعقة والمسخ والخسف. 🔶والنوع الثاني من نوعي الذكر: ذكر الله المتعلق بالطلب, وهو نوعان أيضاً: 1️⃣أحدهما: ذكر الله المتعلِّق بالطلب, علماً وتبليغاً, وهو قسمان: 🔸الأول: ذكر أمره ونهيه, بالعلم به أمراً ونهياً وإذناً, كفَرْضِ الصلاة المكتوبة, وتحريم الخمر, وحل السمك. 🔸 وثانيهما: ذكر أمره ونهيه, بالخبر عنه أمراً ونهياً وإذناً, كقولك: إن الله أمر بإقامة الصلاة, وحرَّم الخمر, وأحل السمك. 2️⃣والثاني: ذكر الله المتعلق بالطلب, عملاً وجزاءً, وهو قسمان: 🔸 الأول: ذكر أمره ونهيه, بالعمل به مسابقة إلى أمره وفراراً عن نهيه. 🔸 وثانيهما: ذكر أمره ونهيه بالجزاء عليه أجراً على امتثال المأمور, ووزراً على انتهاك المحرم المحظور. 💡هذا جامع شتات أنواع الذكر, مُلتقَطاً من كلام جماعة من المحققين, كأبي العباس ابن تيمية, وتلميذه أبي عبد الله بن القيم رحمهما الله تعالى, ومن تدبره وعى سَعَة رحاب ذكر الله عز وجلّ, فمثلاً طلب العلم من ذكر الله, لأنه متعلق بالطلب علماً وتبليغاً, قال عطاء بن أبي رباح: مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.