04 الباقيات الصالحات من الأذكار بعد الصلوات | شرح الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
0 مشاهدة · 06/09/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
#الباقيات_الصالحات_من_الأذكار_بعد_الصلوات
#الأذكار_دبر_الصلوات_الخمس_المفروضة
📝 وَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْهَرَ المُصَلِّي بِـهَٰذِهِ الأَذْكَارِ كُلِّهَا، إِلَّا آيَةَ الكُرْسِيِّ فَيَقْرَأُهَا سِرًّا.
💎 والجهرُ هو: رفع الصَّوت مع قصد إسماع غيره، ولو لم يسمع.
💎 وأمَّا الإسرار: فهو خفض الصَّوت مع عدم قصد إسماع غيره، ولو سمعَ.
📝وهاتان الحقيقتان المبيِّنتان للجهر والإسرار تُفيدان الفرق بينهما:
👈 ففي الجهر يكون رفع صوتٍ.
👈 وأمَّا في الإسرار فيكون خفضُ صوتٍ.
👈 وفي الجهر يكون قصد إسماع غيره، ولو لم يسمع.
🔘 كأن يكون ثقيلَ السَّمع، أو بعيدًا.
👈 وأمَّا في الإسرار فلا يُقصد إسماع غيره، ولو سمع.
🔘 كأن يكون قويَّ السمع، أو قريبًا منه.
💎 وهو من دقيق العلمِ، 👈 فإنَّ هَـٰذِهِ المسألة من غوامض المسائل، 📚 حتَّى ذكر أبو الفتح ﭐبن دقيقٍ العيد المالكيُّ الشَّافعيُّ - وكان من أذكياء العالم - أنَّه لا يعرف الفرق بين الجهر والإسرار، يعني: لغموضه، فهي مسألةٌ شديدةُ الغموض لم يترجَّح له فيها شيءٌ، فنسب نفسه إلى عدم العلم بها.
💡 فالسُّنَّة في هَـٰذِهِ الأذكار أن يجهرَ بها الذَّاكر بعد الصَّلاة.
📚 لما عند البخاريِّ من حديث ﭐبن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّه كان قال: «كان رفع الصَّوت بالذِّكْر بعد الصَّلاة على عهد رسول الله ﷺ ».
📝 وهَٰذَا دالٌّ على الجهر، وﭐختاره جماعةٌ من المحقِّقين:
👈 كأبي جعفرٍ ﭐبن جريرٍ.
👈 وأبي محمَّدٍ ﭐبن حزمٍ.
👈 وأبي العبَّاس ﭐبن تيميَّة.
👈 وأبي الفرج ﭐبن رجبٍ.
💎 خلافًا للمشهور من المذاهب الأربعة، فالمشهور في المذاهب الأربعة أنَّ السُّنَّة الإسرار، والَّذي يظهر أنَّ السُّنَّة هي الجهر.
💡 ومحلُّ الجهر هو كلُّ هَـٰذِهِ الأذكار، سوى قراءةِ آية الكرسيِّ.
🚫 وأمَّا الجهرُ بأوَّلِها من الاستغفار وقولِ: (اللّٰهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ...) حتَّى إذا بلغ التَّسبيح والتَّكبير خَفَضَ صوتَه فهٰذا تحكُّمٌ لا أصلَ له.
📚 ذكره العلَّامة سليمانُ بنُ سحمانَ.
👈 فالسُّنَّة عند قومٍ: أن تكون كلُّها سرًّا.
👈 وعند آخرين - وهو الرَّاجح والله أعلم - أن تكونَ كلُّها جهرًا، إلَّا آية الكرسيِّ.
📎 وﭐستُثنيت آية الكرسيِّ بالإجماع
فإنَّ القائلين بالإسرار أو بالجهر بذكر الأذكار أخرجوا آية الكرسيِّ من كونها تكون جهرًا، فجعلوها سِرًّا.
📎 فاختصَّت بكونها سِرًّا دون سائر الأذكار الَّتي تكون بعد الصَّلاة.
💎 والمقصود برفع الصَّوت: ما لم يؤذِ غيرَه، كمُصلٍّ مُتمٍّ.
🔇 فإذا كان إيذاء مُصلٍّ يُصلِّي إتمامًا لفوت ركعةٍ أو ركعتين فإنَّه لا يجهر، لئلَّا يشوِّشَ عليه.
🔘 لَٰــــكِن إذا كان بحظرة جماعةٍ مُجتمعين صلَّوُا الصَّلاة تامَّةً - كصلاتنا نحن هَـٰذِهِ الأيَّام في الحرم، فالمتمُّ لا يكاد إلَّا أن يكون خارج المسجد الحرام - فهٰذِهِ لا يقع فيه ضررٌ على غيره من المسلمين، لأنَّه لا مصلِّيَ حينئذٍ.
👈 بل الجميع ذاكرونَ، وكلُّ أحدٍ يجهر مُعتنيًا بضبط ذِكرِه.
🚫 فما يدَّعيه بعض النَّاس مِن أنَّ رفع الصَّوت يُشوِّش على الذَّاكر فهو لضعف عنايته بضبط أذكاره، وإلَّا فالمعتني بضبط ذكره يعرف ما يقول.
📝 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله بعد عدِّ أذكار الصَّلوات المكتوبة تنبيهين:
1⃣ أنَّه لَا يَلْزَمُ تَرْتِيبُهَا كَمَا ذُكِرَ، سوى الأَوَّلِ وَالثَّانِي.
👈 فالأوَّل والثَّاني قام الدَّليل على تقديمهما، وأنَّهما صَدْرُ الأذكار الَّتي تكون بعد الصَّلاة المكتوبة.
👈 أمَّا ما بعدهما فلم يقمِ الدَّليل على تقديم وتأخير شيءٍ منه.
📎 فإذا شاء قدَّم التَّسبيحات والتَّكبيرات والتَّحميدات على التَّهليلات.
📎 وإذا شاء جعل التَّهليلات أوَّلًا ثمَّ ختم بالتَّسبيحات.
📎 وإذا شاء قدَّم آية الكرسيِّ عليهنَّ، ثمَّ جاء ببقيَّة الذِّكر كلِّه، فهو مُخيَّرٌ في ذلك.
💎 وجعلُه على هَـٰذِهِ الصِّفَة في هَـٰذِهِ الرِّسالة - أو غيرها - المراد منه: (الإِعَانَةُ عَلَى حِفْظِهَا).
💡 فإنَّ الإعانة على حفظ الأذكار مطلوبةٌ شرعًا
📚 فإنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا أرشد عليًّا إلى سؤال الهداية والسَّداد قال له: «قُلِ اللّٰهُمَّ ﭐهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَﭐذْكُرْ بِالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ».
👈 فأشار له ما يُذكِّره ما أمره به من الدُّعاء.
📎 ومن هَٰذَا الجنس ما يَعْمَد إليه المصنِّفون من الأذكار بترتيبها على صفةٍ تُعينه على الحفظ.
🚫 فما ذكره بعض المتأخِّرين من كون ذلك بدعةً هو البدعة.
📎 لأنَّه لا قائل به من الأئمَّة المُعتبَرين.
📎 والَّذين يصنعونه يقصدون به الإعانة على ضبط تلك الأذكار وحفظها.
📚 وله أصلٌ ثابتٌ في الشَّـرع، وهو حديث عليٍّ الَّذي ذكرتُ لك، وفي معناه عِدَّةُ أحاديثَ.
💡 لَٰــــكِنَّ الجهل بمقاصد الـشَّريعة وأصولِها الكُلِّيَّة، والوقوف مع الظَّواهر، هو الَّذي يجرُّ إلى مثل هَـٰذِهِ المقالات الكاسدة.
🚫 حتَّى يُفتي بعضهم بأنَّ مثل رسالة الشَّيخ ﭐبن باز ( في أذكار الصَّلوات ممَّا لا ينبغي نـشرها، لأنَّها أوهمتِ النَّاس أنَّه لابدَّ من ﭐعتياد هَٰذَا الذِّكر بـهَٰذه الصُّورة.
👈 وهو لم يقصد ذلك ولا قالَه، وإنَّما أراد الإعانةَ على الحفظ بترتيب هَٰذَا، ثمَّ هَٰذَا، ثمَّ هَٰذَا، وهَٰذَا أمرٌ سائغٌ.
2⃣ وهو تعيين أذكار وقت كلِّ صلاةٍ مفروضةٍ: أنَّه يبقى وقتًا لها ما بقي وقتُها حتَّى يُخرجَ.
📎 فلو قُدِّرَ أنَّ رجلًا صلَّى في المسجد الحرام، ثمَّ لم يأت بـهَٰذه الأذكار، حتَّى إذا وصل إلى بيته جاء بـهَٰذه الأذكار قبل دخول الصَّلاة الآتية بعدها، كان هَٰذَا ذِكرًا في وقتِها.
📝 فإذا تركها غافلًا عنها فيجوز قضاؤُها بعد خروج الوقت بشرطين ﭐثنين:
1⃣🔹 أن يكون معتادًا لها، أي محافظًا عليها، فعادتُه الإتيان بها.
2⃣🔹 ألَّا يكون الحامل على ذَلِكَ هو التَّفريط وعدم المبالاة، بل يُشغل عنها بواردٍ من الواردات.
📌 النَّوْع
#الباقيات_الصالحات_من_الأذكار_بعد_الصلوات #الأذكار_دبر_الصلوات_الخمس_المفروضة 📝 وَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْهَرَ المُصَلِّي بِـهَٰذِهِ الأَذْكَارِ كُلِّهَا، إِلَّا آيَةَ الكُرْسِيِّ فَيَقْرَأُهَا سِرًّا. 💎 والجهرُ هو: رفع الصَّوت مع قصد إسماع غيره، ولو لم يسمع. 💎 وأمَّا الإسرار: فهو خفض الصَّوت مع عدم قصد إسماع غيره، ولو سمعَ. 📝وهاتان الحقيقتان المبيِّنتان للجهر والإسرار تُفيدان الفرق بينهما: 👈 ففي الجهر يكون رفع صوتٍ. 👈 وأمَّا في الإسرار فيكون خفضُ صوتٍ. 👈 وفي الجهر يكون قصد إسماع غيره، ولو لم يسمع. 🔘 كأن يكون ثقيلَ السَّمع، أو بعيدًا. 👈 وأمَّا في الإسرار فلا يُقصد إسماع غيره، ولو سمع. 🔘 كأن يكون قويَّ السمع، أو قريبًا منه. 💎 وهو من دقيق العلمِ، 👈 فإنَّ هَـٰذِهِ المسألة من غوامض المسائل، 📚 حتَّى ذكر أبو الفتح ﭐبن دقيقٍ العيد المالكيُّ الشَّافعيُّ - وكان من أذكياء العالم - أنَّه لا يعرف الفرق بين الجهر والإسرار، يعني: لغموضه، فهي مسألةٌ شديدةُ الغموض لم يترجَّح له فيها شيءٌ، فنسب نفسه إلى عدم العلم بها. 💡 فالسُّنَّة في هَـٰذِهِ الأذكار أن يجهرَ بها الذَّاكر بعد الصَّلاة. 📚 لما عند البخاريِّ من حديث ﭐبن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّه كان قال: «كان رفع الصَّوت بالذِّكْر بعد الصَّلاة على عهد رسول الله ﷺ ». 📝 وهَٰذَا دالٌّ على الجهر، وﭐختاره جماعةٌ من المحقِّقين: 👈 كأبي جعفرٍ ﭐبن جريرٍ. 👈 وأبي محمَّدٍ ﭐبن حزمٍ. 👈 وأبي العبَّاس ﭐبن تيميَّة. 👈 وأبي الفرج ﭐبن رجبٍ. 💎 خلافًا للمشهور من المذاهب الأربعة، فالمشهور في المذاهب الأربعة أنَّ السُّنَّة الإسرار، والَّذي يظهر أنَّ السُّنَّة هي الجهر. 💡 ومحلُّ الجهر هو كلُّ هَـٰذِهِ الأذكار، سوى قراءةِ آية الكرسيِّ. 🚫 وأمَّا الجهرُ بأوَّلِها من الاستغفار وقولِ: (اللّٰهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ...) حتَّى إذا بلغ التَّسبيح والتَّكبير خَفَضَ صوتَه فهٰذا تحكُّمٌ لا أصلَ له. 📚 ذكره العلَّامة سليمانُ بنُ سحمانَ. 👈 فالسُّنَّة عند قومٍ: أن تكون كلُّها سرًّا. 👈 وعند آخرين - وهو الرَّاجح والله أعلم - أن تكونَ كلُّها جهرًا، إلَّا آية الكرسيِّ. 📎 وﭐستُثنيت آية الكرسيِّ بالإجماع فإنَّ القائلين بالإسرار أو بالجهر بذكر الأذكار أخرجوا آية الكرسيِّ من كونها تكون جهرًا، فجعلوها سِرًّا. 📎 فاختصَّت بكونها سِرًّا دون سائر الأذكار الَّتي تكون بعد الصَّلاة. 💎 والمقصود برفع الصَّوت: ما لم يؤذِ غيرَه، كمُصلٍّ مُتمٍّ. 🔇 فإذا كان إيذاء مُصلٍّ يُصلِّي إتمامًا لفوت ركعةٍ أو ركعتين فإنَّه لا يجهر، لئلَّا يشوِّشَ عليه. 🔘 لَٰــــكِن إذا كان بحظرة جماعةٍ مُجتمعين صلَّوُا الصَّلاة تامَّةً - كصلاتنا نحن هَـٰذِهِ الأيَّام في الحرم، فالمتمُّ لا يكاد إلَّا أن يكون خارج المسجد الحرام - فهٰذِهِ لا يقع فيه ضررٌ على غيره من المسلمين، لأنَّه لا مصلِّيَ حينئذٍ. 👈 بل الجميع ذاكرونَ، وكلُّ أحدٍ يجهر مُعتنيًا بضبط ذِكرِه. 🚫 فما يدَّعيه بعض النَّاس مِن أنَّ رفع الصَّوت يُشوِّش على الذَّاكر فهو لضعف عنايته بضبط أذكاره، وإلَّا فالمعتني بضبط ذكره يعرف ما يقول. 📝 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله بعد عدِّ أذكار الصَّلوات المكتوبة تنبيهين: 1⃣ أنَّه لَا يَلْزَمُ تَرْتِيبُهَا كَمَا ذُكِرَ، سوى الأَوَّلِ وَالثَّانِي. 👈 فالأوَّل والثَّاني قام الدَّليل على تقديمهما، وأنَّهما صَدْرُ الأذكار الَّتي تكون بعد الصَّلاة المكتوبة. 👈 أمَّا ما بعدهما فلم يقمِ الدَّليل على تقديم وتأخير شيءٍ منه. 📎 فإذا شاء قدَّم التَّسبيحات والتَّكبيرات والتَّحميدات على التَّهليلات. 📎 وإذا شاء جعل التَّهليلات أوَّلًا ثمَّ ختم بالتَّسبيحات. 📎 وإذا شاء قدَّم آية الكرسيِّ عليهنَّ، ثمَّ جاء ببقيَّة الذِّكر كلِّه، فهو مُخيَّرٌ في ذلك. 💎 وجعلُه على هَـٰذِهِ الصِّفَة في هَـٰذِهِ الرِّسالة - أو غيرها - المراد منه: (الإِعَانَةُ عَلَى حِفْظِهَا). 💡 فإنَّ الإعانة على حفظ الأذكار مطلوبةٌ شرعًا 📚 فإنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا أرشد عليًّا إلى سؤال الهداية والسَّداد قال له: «قُلِ اللّٰهُمَّ ﭐهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَﭐذْكُرْ بِالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ». 👈 فأشار له ما يُذكِّره ما أمره به من الدُّعاء. 📎 ومن هَٰذَا الجنس ما يَعْمَد إليه المصنِّفون من الأذكار بترتيبها على صفةٍ تُعينه على الحفظ. 🚫 فما ذكره بعض المتأخِّرين من كون ذلك بدعةً هو البدعة. 📎 لأنَّه لا قائل به من الأئمَّة المُعتبَرين. 📎 والَّذين يصنعونه يقصدون به الإعانة على ضبط تلك الأذكار وحفظها. 📚 وله أصلٌ ثابتٌ في الشَّـرع، وهو حديث عليٍّ الَّذي ذكرتُ لك، وفي معناه عِدَّةُ أحاديثَ. 💡 لَٰــــكِنَّ الجهل بمقاصد الـشَّريعة وأصولِها الكُلِّيَّة، والوقوف مع الظَّواهر، هو الَّذي يجرُّ إلى مثل هَـٰذِهِ المقالات الكاسدة. 🚫 حتَّى يُفتي بعضهم بأنَّ مثل رسالة الشَّيخ ﭐبن باز ( في أذكار الصَّلوات ممَّا لا ينبغي نـشرها، لأنَّها أوهمتِ النَّاس أنَّه لابدَّ من ﭐعتياد هَٰذَا الذِّكر بـهَٰذه الصُّورة. 👈 وهو لم يقصد ذلك ولا قالَه، وإنَّما أراد الإعانةَ على الحفظ بترتيب هَٰذَا، ثمَّ هَٰذَا، ثمَّ هَٰذَا، وهَٰذَا أمرٌ سائغٌ. 2⃣ وهو تعيين أذكار وقت كلِّ صلاةٍ مفروضةٍ: أنَّه يبقى وقتًا لها ما بقي وقتُها حتَّى يُخرجَ. 📎 فلو قُدِّرَ أنَّ رجلًا صلَّى في المسجد الحرام، ثمَّ لم يأت بـهَٰذه الأذكار، حتَّى إذا وصل إلى بيته جاء بـهَٰذه الأذكار قبل دخول الصَّلاة الآتية بعدها، كان هَٰذَا ذِكرًا في وقتِها. 📝 فإذا تركها غافلًا عنها فيجوز قضاؤُها بعد خروج الوقت بشرطين ﭐثنين: 1⃣🔹 أن يكون معتادًا لها، أي محافظًا عليها، فعادتُه الإتيان بها. 2⃣🔹 ألَّا يكون الحامل على ذَلِكَ هو التَّفريط وعدم المبالاة، بل يُشغل عنها بواردٍ من الواردات. 📌 النَّوْع
0 مشاهدة · 06/09/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
#الباقيات_الصالحات_من_الأذكار_بعد_الصلوات #الأذكار_دبر_الصلوات_الخمس_المفروضة 📝 وَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْهَرَ المُصَلِّي بِـهَٰذِهِ الأَذْكَارِ كُلِّهَا، إِلَّا آيَةَ الكُرْسِيِّ فَيَقْرَأُهَا سِرًّا. 💎 والجهرُ هو: رفع الصَّوت مع قصد إسماع غيره، ولو لم يسمع. 💎 وأمَّا الإسرار: فهو خفض الصَّوت مع عدم قصد إسماع غيره، ولو سمعَ. 📝وهاتان الحقيقتان المبيِّنتان للجهر والإسرار تُفيدان الفرق بينهما: 👈 ففي الجهر يكون رفع صوتٍ. 👈 وأمَّا في الإسرار فيكون خفضُ صوتٍ. 👈 وفي الجهر يكون قصد إسماع غيره، ولو لم يسمع. 🔘 كأن يكون ثقيلَ السَّمع، أو بعيدًا. 👈 وأمَّا في الإسرار فلا يُقصد إسماع غيره، ولو سمع. 🔘 كأن يكون قويَّ السمع، أو قريبًا منه. 💎 وهو من دقيق العلمِ، 👈 فإنَّ هَـٰذِهِ المسألة من غوامض المسائل، 📚 حتَّى ذكر أبو الفتح ﭐبن دقيقٍ العيد المالكيُّ الشَّافعيُّ - وكان من أذكياء العالم - أنَّه لا يعرف الفرق بين الجهر والإسرار، يعني: لغموضه، فهي مسألةٌ شديدةُ الغموض لم يترجَّح له فيها شيءٌ، فنسب نفسه إلى عدم العلم بها. 💡 فالسُّنَّة في هَـٰذِهِ الأذكار أن يجهرَ بها الذَّاكر بعد الصَّلاة. 📚 لما عند البخاريِّ من حديث ﭐبن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّه كان قال: «كان رفع الصَّوت بالذِّكْر بعد الصَّلاة على عهد رسول الله ﷺ ». 📝 وهَٰذَا دالٌّ على الجهر، وﭐختاره جماعةٌ من المحقِّقين: 👈 كأبي جعفرٍ ﭐبن جريرٍ. 👈 وأبي محمَّدٍ ﭐبن حزمٍ. 👈 وأبي العبَّاس ﭐبن تيميَّة. 👈 وأبي الفرج ﭐبن رجبٍ. 💎 خلافًا للمشهور من المذاهب الأربعة، فالمشهور في المذاهب الأربعة أنَّ السُّنَّة الإسرار، والَّذي يظهر أنَّ السُّنَّة هي الجهر. 💡 ومحلُّ الجهر هو كلُّ هَـٰذِهِ الأذكار، سوى قراءةِ آية الكرسيِّ. 🚫 وأمَّا الجهرُ بأوَّلِها من الاستغفار وقولِ: (اللّٰهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ...) حتَّى إذا بلغ التَّسبيح والتَّكبير خَفَضَ صوتَه فهٰذا تحكُّمٌ لا أصلَ له. 📚 ذكره العلَّامة سليمانُ بنُ سحمانَ. 👈 فالسُّنَّة عند قومٍ: أن تكون كلُّها سرًّا. 👈 وعند آخرين - وهو الرَّاجح والله أعلم - أن تكونَ كلُّها جهرًا، إلَّا آية الكرسيِّ. 📎 وﭐستُثنيت آية الكرسيِّ بالإجماع فإنَّ القائلين بالإسرار أو بالجهر بذكر الأذكار أخرجوا آية الكرسيِّ من كونها تكون جهرًا، فجعلوها سِرًّا. 📎 فاختصَّت بكونها سِرًّا دون سائر الأذكار الَّتي تكون بعد الصَّلاة. 💎 والمقصود برفع الصَّوت: ما لم يؤذِ غيرَه، كمُصلٍّ مُتمٍّ. 🔇 فإذا كان إيذاء مُصلٍّ يُصلِّي إتمامًا لفوت ركعةٍ أو ركعتين فإنَّه لا يجهر، لئلَّا يشوِّشَ عليه. 🔘 لَٰــــكِن إذا كان بحظرة جماعةٍ مُجتمعين صلَّوُا الصَّلاة تامَّةً - كصلاتنا نحن هَـٰذِهِ الأيَّام في الحرم، فالمتمُّ لا يكاد إلَّا أن يكون خارج المسجد الحرام - فهٰذِهِ لا يقع فيه ضررٌ على غيره من المسلمين، لأنَّه لا مصلِّيَ حينئذٍ. 👈 بل الجميع ذاكرونَ، وكلُّ أحدٍ يجهر مُعتنيًا بضبط ذِكرِه. 🚫 فما يدَّعيه بعض النَّاس مِن أنَّ رفع الصَّوت يُشوِّش على الذَّاكر فهو لضعف عنايته بضبط أذكاره، وإلَّا فالمعتني بضبط ذكره يعرف ما يقول. 📝 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله بعد عدِّ أذكار الصَّلوات المكتوبة تنبيهين: 1⃣ أنَّه لَا يَلْزَمُ تَرْتِيبُهَا كَمَا ذُكِرَ، سوى الأَوَّلِ وَالثَّانِي. 👈 فالأوَّل والثَّاني قام الدَّليل على تقديمهما، وأنَّهما صَدْرُ الأذكار الَّتي تكون بعد الصَّلاة المكتوبة. 👈 أمَّا ما بعدهما فلم يقمِ الدَّليل على تقديم وتأخير شيءٍ منه. 📎 فإذا شاء قدَّم التَّسبيحات والتَّكبيرات والتَّحميدات على التَّهليلات. 📎 وإذا شاء جعل التَّهليلات أوَّلًا ثمَّ ختم بالتَّسبيحات. 📎 وإذا شاء قدَّم آية الكرسيِّ عليهنَّ، ثمَّ جاء ببقيَّة الذِّكر كلِّه، فهو مُخيَّرٌ في ذلك. 💎 وجعلُه على هَـٰذِهِ الصِّفَة في هَـٰذِهِ الرِّسالة - أو غيرها - المراد منه: (الإِعَانَةُ عَلَى حِفْظِهَا). 💡 فإنَّ الإعانة على حفظ الأذكار مطلوبةٌ شرعًا 📚 فإنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا أرشد عليًّا إلى سؤال الهداية والسَّداد قال له: «قُلِ اللّٰهُمَّ ﭐهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَﭐذْكُرْ بِالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ». 👈 فأشار له ما يُذكِّره ما أمره به من الدُّعاء. 📎 ومن هَٰذَا الجنس ما يَعْمَد إليه المصنِّفون من الأذكار بترتيبها على صفةٍ تُعينه على الحفظ. 🚫 فما ذكره بعض المتأخِّرين من كون ذلك بدعةً هو البدعة. 📎 لأنَّه لا قائل به من الأئمَّة المُعتبَرين. 📎 والَّذين يصنعونه يقصدون به الإعانة على ضبط تلك الأذكار وحفظها. 📚 وله أصلٌ ثابتٌ في الشَّـرع، وهو حديث عليٍّ الَّذي ذكرتُ لك، وفي معناه عِدَّةُ أحاديثَ. 💡 لَٰــــكِنَّ الجهل بمقاصد الـشَّريعة وأصولِها الكُلِّيَّة، والوقوف مع الظَّواهر، هو الَّذي يجرُّ إلى مثل هَـٰذِهِ المقالات الكاسدة. 🚫 حتَّى يُفتي بعضهم بأنَّ مثل رسالة الشَّيخ ﭐبن باز ( في أذكار الصَّلوات ممَّا لا ينبغي نـشرها، لأنَّها أوهمتِ النَّاس أنَّه لابدَّ من ﭐعتياد هَٰذَا الذِّكر بـهَٰذه الصُّورة. 👈 وهو لم يقصد ذلك ولا قالَه، وإنَّما أراد الإعانةَ على الحفظ بترتيب هَٰذَا، ثمَّ هَٰذَا، ثمَّ هَٰذَا، وهَٰذَا أمرٌ سائغٌ. 2⃣ وهو تعيين أذكار وقت كلِّ صلاةٍ مفروضةٍ: أنَّه يبقى وقتًا لها ما بقي وقتُها حتَّى يُخرجَ. 📎 فلو قُدِّرَ أنَّ رجلًا صلَّى في المسجد الحرام، ثمَّ لم يأت بـهَٰذه الأذكار، حتَّى إذا وصل إلى بيته جاء بـهَٰذه الأذكار قبل دخول الصَّلاة الآتية بعدها، كان هَٰذَا ذِكرًا في وقتِها. 📝 فإذا تركها غافلًا عنها فيجوز قضاؤُها بعد خروج الوقت بشرطين ﭐثنين: 1⃣🔹 أن يكون معتادًا لها، أي محافظًا عليها، فعادتُه الإتيان بها. 2⃣🔹 ألَّا يكون الحامل على ذَلِكَ هو التَّفريط وعدم المبالاة، بل يُشغل عنها بواردٍ من الواردات. 📌 النَّوْع
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.